أخبار الرياضة من فلسطين

أخبار الرياضة وكرة القدم

قصة الإنجاز التاريخي لبرقان.. «بطل» من أول مشاركة


قصة الإنجاز التاريخي لبرقان.. «بطل» من أول مشاركة

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من الكويت

٢٤-٠٦-٢٠٢٦

حامد العمران

كتب نادي برقان أحد أهم فصوله التاريخية بعدما اعتلى القمة الآسيوية في ملحمة كروية أثبت خلالها لاعبوه أصحاب الأيدي الفتية أنهم يملكون روحا قتالية عالية، وذلك في البطولة الآسيوية الـ 28 للأندية لكرة اليد، التي أسدل الستار عليها الأربعاء الماضي.

وتألق أبناء برقان في المباراة النهائية وخالفوا كل التوقعات التي كانت ترشح الخليج السعودي للظفر بالبطولة، ليأتي «البرقانية» غير عابئين بالترشيحات مطبقين مقولة «واثق الخطوات يمشي ملكا»، واثقين من أنفسهم ومن جهازهم الفني بقيادة الداهية حسين زكي الذي تفوق على نفسه، وكانت جميع قراءاته صحيحة بوضعه الخطط والتكتيك المناسب على الجانبين الدفاعي والهجومي ليجعل الأحلام واقعا ويحقق برقان ما عجز عن تحقيقه الكبار.

وتفوق برقان على الخليج بعد أن تحلى بشخصية الأبطال في المباراة النهائية بنتيجة 34-32 بعد وقت إضافي، وبذلك حقق اللقب الآسيوي وتأهل إلى بطولة العالم للأندية (سوبر جلوب) في أول مشاركة له بالبطولة.

مستوى فني عالٍ

يذكر أن عدد الفرق المشاركة بلغ سبعة فرق، وكان برقان الفريق الوحيد الذي لم يسبق له تحقيق البطولة، وهو ما دفع جميع النقاد لاستبعاده من دائرة الترشيحات، إلا أن برقان جاء من بعيد وتسلل بهدوء الواثقين محطة تلو الأخرى غير عابئ بما يقال وشق طريقه بثبات نحو النهائي الحلم إلى أن تحقق الطموح وبات كأس البطولة في أحضان اللاعبين المقاتلين.

وجاءت هذه النسخة من البطولة كواحدة من أعلى النسخ من حيث المستوى الفني، إلى درجة أن بطل النسخة قبل الأخيرة الشارقة الإماراتي حل في المركز الأخير، بعدما تفاجأ الجميع بارتفاع المستوى الفني وبمشاركة محترفين عالميين قدموا مستويات رائعة، الأمر الذي جعل أغلب المباريات في علم الغيب ولا يمكن التكهن بنتيجتها نظرا لتقارب المستوى بين الفرق السبعة المشاركة، وهي برقان والكويت والخليج السعودي والدحيل والعربي القطريان والنجمة البحريني والشارقة الاماراتي.

تفاصيل صغيرة

وبالعودة إلى برقان والدخول في التفاصيل الصغيرة التي أدت إلى إحراز اللقب، لابد من الإشادة برئيس النادي أنور العتيبي، الذي كانت له نظرة ثاقبة كونه لاعب كرة يد دوليا سابقا، حيث تعاقد مع المدرب المصري حسين زكي للبطولة فقط إلى جانب التعاقد مع أربعة لاعبين محترفين من مصر كانوا العلامة الفارقة في أداء الفريق، وهم: محسن رمضان، هداف البطولة، ونبيل شريف وحسن قداح والحارس المميز عبدالرحمن حميد، الذي نال لقب أفضل حارس في البطولة، وكان سببا رئيسيا في تماسك برقان خصوصا في الأوقات الحرجة.

كما برز المحترف الياباني ياسوهيرا الذي نال لقب أفضل لاعب في البطولة، وكان العقل المدبر والمنفذ للفكر التدريبي للمدير الفني، بالإضافة إلى اللاعبين المحليين وفي مقدمتهم الجناح الأيمن حسين المطوع، الذي كان شعلة من النشاط، ونال لقب أفضل جناح في البطولة، وهو بالفعل يستحق هذا اللقب لما قدمه من مستوى لافت يجعلنا نرفع له القبعة احتراما.

وفي الجناح الأيسر، تواجد حسين الموسوي الذي تفوق على نفسه، بينما لعب محمد علي غضنفر على الدائرة، وكان العمود الرئيسي في الدفاع، وكان يستحق اختياره كأفضل لاعب دائرة في البطولة إلا أنه استبعد رغم تألقه.

ولا يجب أن ننسى حمود العدواني، الذي كان عصب الدفاع، ونجح في قطع كرات مهمة أعادت برقان إلى الواجهة، كما يستحق لقب الجوكر في الهجوم لتميزه في اللعب بجميع مراكز الخط الخلفي، وشارك على فترات متفرقة كل من: عبدالعزيز الدوسري وأحمد القلاف ومحمد العريان ومبارك الرندي وخالد النجار، وكانوا خير عون لزملائهم.

وفي النهاية، لابد من الوقوف عند الحارس محمد بويابس، الذي كان عنصرا أساسيا في إحراز اللقب، من خلال مشاركته في الأوقات الحرجة، حيث كان يعيد الفريق إلى المقدمة بتصدياته الحاسمة.

وقبل أن نختم الحديث عن برقان، لابد من الإشارة إلى الجنود المجهولين الإداريين الذين لم يظهروا في الإعلام، وهم: أمين السر العام نواف العدواني، ومدير الفريق عبدالعزيز نجيب، والإداريان عيسى عامر وعبدالله اليوسفي، الذين عملوا كخلية نحل من أجل تذليل كافة الصعاب، وتوفير الأجواء المثالية للجهاز الفني واللاعبين.

«الأبيض» والاستقرار الفني

في السياق ذاته، لم يكن ممثل الوطن الثاني فريق الكويت، مستضيف البطولة، على قدر الطموح، رغم أنه كان أحد المرشحين الرئيسيين للقب، إلا أن استبدال المدربين حيث تعاقب على تدريبه خلال البطولة سعيد حجازي وهيثم الرشيدي واخيرا أحمد فولاذ، جعل الاستقرار الفني مفقودا، وبات اللاعبون تائهين في الملعب رغم وجود محترفين يعتبرون من الأفضل وعلى مستوى عالمي.

إلا أن الإمكانات الحقيقية للفريق لم تظهر، وبدا واضحا أن الفريق لم يعد فنيا بالشكل المطلوب، ولا حتى من الجانب البدني رغم توفير كل الإمكانات من مجلس الإدارة، لذلك، يجب على إدارة اللعبة إعادة ترتيب أوراق الفريق واتباع سياسة الاحلال والاستغناء عن بعض اللاعبين الكبار وإدخال العناصر الشابة خاصة أن النادي يمتلك مجموعة كبيرة من اللاعبين الشباب البارزين إلى جانب التعاقد مع مدرب على مستوى فني عال ليعود «الأبيض» إلى الواجهة الآسيوية.

كلمة شكر للجماهير

وفي الختام، إذا كانت هناك كلمة شكر وقبلة كبيرة على الجبين، فلابد أن تكون من نصيب الجماهير التي وقفت على المدرجات، وشجعت بحرارة ممثلي الوطن، وخاصة فريق برقان في مباراتي نصف النهائي والنهائي. فقد كانت الجماهير الكويتية بالفعل الرقم الصعب في صالة الشيخ سعد العبدالله، التي استضافت مباريات البطولة، وكانت العامل الرئيسي في بث الحماس والقتالية في نفوس لاعبي برقان فلا يسعنا إلا أن نقول لهم شكرا بحجم السماء.

المصدر: جريدة الأنباء و موقع كل يوم

٢٤-٠٦-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.