أخبار الرياضة وكرة القدم
الملعب القابسي على حافة الانفجار: استقالة وعقلة وأزمة بلا نهاية
تعيش جمعية الملعب القابسي خلال الفترة الأخيرة على وقع أزمة مالية وإدارية متصاعدة، تحولت إلى سلسلة من الإشكالات القانونية التي باتت تهدد استقرار النادي وتفتح الباب أمام مزيد من التعقيدات في المستقبل القريب.
وفي هذا السياق، لم تكن استقالة الرئيس الحالي عصمت قيزة مجرد قرار إداري عابر، بل جاءت وفق معطيات متراكمة مرتبطة أساسًا بملفّات مالية ثقيلة وضغط كبير على ميزانية الجمعية، خاصة في ظلّ حديث متواصل عن كمبيالات لم يتم تسويتها منذ فترة طويلة.
وتعود جذور الأزمة أيضًا إلى مطالب مالية سابقة، حيث يطالب الرئيس السابق نبيل الناصفي بمبلغ يقدّر بـ450 ألف دينار، وهو ملف لا يزال عالقًا ويُعتبر من أبرز النقاط التي زادت من تعقيد الوضع المالي داخل النادي.
ومع تراكم هذه الملفات، برزت في الفترة الأخيرة إشكالات إضافية ذات طابع قانوني، بعد تنفيذ إجراءات عقلة شملت أطرافًا لها علاقة سابقة بالملعب القابسي، ما يعكس حجم التشابك المالي والإداري الذي بات يطبع وضع الجمعية.
ومن بين هذه التطورات، تعرّض المدرب الحالي لـجمعية أريانة المليتي إلى عقلة، باعتبار أنه سبق له اللعب لفائدة الفريق القابسي، في حين شملت الإجراءات كذلك الحارس الحالي لـمستقبل المرسى سامي هلال، الذي كان قد دافع سابقًا عن ألوان الفريق ولم يتحصل على مستحقاته المالية.
هذه التطورات المتسارعة تطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تسيير الملف المالي داخل النادي خلال السنوات الماضية، وحول مدى قدرة الهيئة الحالية أو القادمة على إيجاد حلول عاجلة توقف هذا النزيف القانوني والمالي.
وبين استقالات متتالية، وديون متراكمة، وإجراءات قانونية متلاحقة، يجد الملعب القابسي نفسه أمام سؤال محوري: إلى أين يسير النادي في ظل هذا الوضع المعقد؟ وهل يمكن إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل تفاقم الأزمة أكثر؟
المصدر: جريدة الشروق التونسية و موقع كل يوم
١٣-٠٤-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.