أخبار الرياضة وكرة القدم
خاص عفانة لـ شهاب: الاقتصاد الفلسطيني يترنح تحت وطأة "حرب الإبادة" وانكماش حاد في الناتج المحلي
خاص - شهاب
قال الخبير الاقتصادي، مؤيد عفانة، إن ذكرى يوم العمال هذا العام مرّت على الشعب الفلسطيني في ظل ظروف اقتصادية هي الأصعب تاريخياً، مؤكداً أن استمرار حرب الإبادة والدمار الممنهج في قطاع غزة، إلى جانب سياسات الخنق الاقتصادي في الضفة الغربية، قد وضعت سوق العمل والمنظومة الاقتصادية برمتها في مهب الريح.
وأوضح عفانة لوكالة (شهاب) أن سوق العمل الفلسطيني شهد انتكاسة غير مسبوقة منذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية، حيث قفز عدد العاطلين عن العمل في الضفة الغربية من 129 ألفاً قبل الحرب إلى حوالي 280 ألف عاطل، مما يعني مضاعفة أعداد المتعطلين في فترة زمنية وجيزة.
وعزا عفانة هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، أبرزها: إغلاق سوق العمل داخل الخط الأخضر، حيث لا يزال الاحتلال يمنع العمال من العودة لأعمالهم إلا لأعداد محدودة جداً، وانكماش الناتج المحلي الإجمالي والذي وصلت نسبته إلى حوالي 24%، مما يعكس شللاً في الدورة الاقتصادية، وتضرر المنشآت في شمال الضفة الغربية (جنين، نابلس، وطوباس)، إذ تراجعت أعمال المنشآت بشكل حاد، حيث أن 52% من هذه المنشآت إما أغلقت أبوابها تماماً أو قلصت حجم أعمالها بشكل كبير.
وفي معرض حديثه عن واقع العمال، أشار عفانة إلى أن العامل الفلسطيني لم يكن مهيئاً لهذه الأزمة الطاحنة، حيث يجد العمال أنفسهم الآن في وضع مأساوي؛ فجزء كبير منهم مثقل بـ القروض البنكية، والالتزامات الاجتماعية، والشيكات المؤجلة، دون وجود أي مصادر دخل بديلة.
وأضاف: "للأسف، تُرِك العمال في مواجهة هذا الواقع الصعب دون وجود جهود منظمة لفتح فرص عمل بديلة أو توفير شبكات أمان كافية، وهم يعانون الأمرين بعد عامين ونصف من سياسات الإبادة والتدمير".
وحول الرؤية المستقبلية، استبعد عفانة حدوث أي انفراجة اقتصادية قريبة، معتبراً أن الاقتصاد الفلسطيني يشهد تدهوراً مستمراً وليس انفراجاً.
وأوضح أن الحكومة "الإسرائيلية" الحالية تمارس سياسة "خنق اقتصادي" ممنهجة، وتتشدد في إجراءاتها لاعتبارات سياسية مرتبطة بالانتخابات "الإسرائيلية" المقررة في 27 أكتوبر المقبل.
وخلص عفانة إلى القول: "بناءً على السياقات القائمة وسياسات الاحتلال المتشددة، لا أتوقع حدوث أي انفراج ملموس في الوضع الاقتصادي خلال هذه المرحلة وحتى نهاية العام الجاري، مما يتطلب تدخلات عاجلة لمساندة الفئات المتضررة".
المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم
٠٢-٠٥-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.