أخبار الرياضة وكرة القدم
خاص ناشط مقدسي لـ شهاب: الاحتلال يهدم ويطمس ما تبقى من تجمع "خلة السدرة" لاستكمال تهجير سكانه بالكامل
خاص - شهاب
أكّد الناشط المقدسي يوسف كعابنة أن جرافات الاحتلال "الإسرائيلي" شرعت، اليوم الأحد 14 حزيران 2026، في تنفيذ عملية هدم واسعة وممنهجة طالت ما تبقى من منشآت ومنازل في تجمع "خلة السدرة" البدوي، الواقع ببلدة مخماس شمال مدينة القدس المحتلة.
وأوضح كعابنة، في تصريح لوكالة (شهاب) أن الآليات العسكرية التابعة للاحتلال اقتحمت التجمع بشكل مفاجئ وبدأت بهدم وطمس آثار المنازل والمنشآت التي تعود لعائلة "الزواهرة"، وهي ذات البيوت التي تعرضت للحرق والتخريب في هجمات سابقة نفذتها عصابات المستوطنين.
وأشار الناشط المقدسي إلى أنه "لم يتبقَ في التجمع سوى عدد قليل جداً من البيوت لعائلة الكعابنة، والتي نَجت من الحرق والدمار في الآونة الأخيرة".
وجاءت عملية الهدم الغادرة في وقت كان فيه الأهالي المهجرون يتهيأون للعودة إلى منشآتهم السكنية والزراعية، ليتفاجؤوا ببدء عملية طمس كاملة لمعالم وجودهم في المنطقة.
وتأتي هذه الجريمة الميدانية استكمالاً لخطوات تصعيدية بدأت منذ شهر آذار/مارس الماضي، حين أعلنت سلطات الاحتلال تجمع "خلة السدرة" منطقة عسكرية مغلقة، وفرضت قيوداً مشددة منعت بموجبها الوجود الفلسطيني بشكل كامل، تلاها إغلاق كافة الطرق والمسالك المؤدية إلى التجمع باستخدام المكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية لعزل السكان وقطع الإمدادات عنهم.
وقد أسفرت هذه الإجراءات الفاشية عن إجبار 16 عائلة بدوية تقيم في المنطقة منذ نحو ربع قرن (25 عاماً) على مغادرتها قسراً تحت تهديد السلاح والترحيل الإحلالي.
وشهد التجمع على مدار الأسابيع الماضية موجة اعتداءات وحشية قادها المستوطنون بحماية مباشرة من جيش الاحتلال، تمثلت في إحراق المنازل والمركبات خلال هجمات ليلية متفرقة لإرهاب العائلات، وتخريب حظائر الماشية، وتكسير ألواح الطاقة الشمسية، وسرقة كاميرات المراقبة والاعتداء بالهراوات ومواسير الحديد على السكان والمتضامنين الأجانب، ما أدى لإصابة عدد منهم بجروح، وسط منع مشدد للوفود من توثيق الجرائم.
يُذكر أن هدم تجمع "خلة السدرة" لا ينفصل عن المخطط "الإسرائيلي" الأكبر المعروف بمشروع "E1" الاستيطاني، والذي يهدف إلى توسيع البؤر الاستيطانية المحيطة بالقدس الشرقية المحتلة.
وتسعى حكومة الاحتلال من خلال هذه المجزرة الهدمية إلى ربط المستوطنات بعضها ببعض، وعزل مدينة القدس بالكامل، مع قطع التواصل الجغرافي والظهير العميق بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وتحويل التجمعات البدوية الصامدة إلى جيوب معزولة تمهيداً لابتلاعها.
المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم
١٤-٠٦-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.