أخبار الرياضة من تونس

أخبار الرياضة وكرة القدم

تقرير "أنا بموت من الخوف".. الكلمات الأخيرة لطفل اختنق تحت أسقف بناية "السعادة" المنكوبة


تقرير

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من فلسطين

١٦-٠٩-٢٠٢٦

تقرير - شهاب

"أنا سامعك يا عمو، بس محشور بين السقفين ومش قادر لا أتحرك".. كان هذا صوت طفل من بين ركام عمارة "السعادة" التي انهارت فجر اليوم في منطقة الصناعة جنوب غرب مدينة غزة، مخاطباً بعجز شديد عنصراً من الدفاع المدني يحاول الوصول إليه عبر ثغرات الخرسانة.

وبكلمات خافتة ومختنقة استكمل "أنا بموت من الخوف وفش أكسجين خلص"، عبر حوار صعب مع المنقذ، ردد الطفل المحاصر صرخاته الأخيرة، مصارعاً الموت والظلمة في زاوية ضيقة لا يتعدى حجمها بضعة سنتيمترات تحت أطنان الأسمنت المتراكم.

نقل هذا الطفل المحتجز تحت أطباق الخرسانة قمة المأساة التي خلفها الانهيار، قبل أن يسود الصمت المطلق في المكان وينتهي الحديث تماماً إلى العتمة، مطبقاً المشهد الأخير على فقدانه خنقاً تحت أنقاض البناية التي هوت فجأة فوق رؤوس النازحين فيها.

وكان مبنى "عمارة السعادة" -المتضرر من قصف سابق في حرب الإبادة والمكون من عدة طوابق- قد انهار بالكامل فجر اليوم فجأة على رؤوس عائلات نازحة، لجأت إليه مجبرة بسبب انعدام أي مأوى أو بدائل إيواء لها، مما أدى لاستشهاد 21 مواطناً على الأقل وفقدان وإصابة نحو 100 آخرين لا زالوا تحت الأنقاض.

وعلى أطراف البناية المنكوبة، عاشت طواقم الإنقاذ والمواطنون ساعات من العصر النفسي القاسي، وهم يستمعون بألم شديد لأصوات الاستغاثة المكتومة والطرقات العصبية المتكررة على الجدران الأسمنتية، عاجزين عن إزاحتها بأيديهم العارية وأدواتهم البدائية.

هذا قبل أن تتراجع تلك الأصوات وتتلاشى شيئا فشيئا حتى انعدمت تماما، كما يصف عناصر بالدفاع المدني بوجع قاهر وصدمة، بعد أن عجزوا عن إنقاذ حيوات كانت تنبض قبل ساعات تحت السقوف المطبقة لـ"عمارة السعادة".

وأطلق جهاز الدفاع المدني في غزة تحذير عاجل ومخاوف جدية من انهيار نحو ألفي بناية سكنية متضررة ومأهولة بالمواطنين في القطاع، على غرار ما جرى في "عمارة السعادة"؛ نتيجة عدم وجود بدائل إيواء حقيقية وآمنة للعائلات النازحة.

وبيّن الدفاع المدني أن استمرار مكوث المواطنين في هذه البنايات المتصدعة والآيلة للسقوط يهدد بكوارث إنسانية مماثلة في أي لحظة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل الحصار الذي يفرضه الاحتلال ويمنع بموجبه إدخال مستلزمات الإيواء والخيام.

وطالب الجهاز المجتمع الدولي، والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، ومجلس السلام والمسؤول المباشر فيه نيكولاي ملادينوف، بالتدخل الفوري والعاجل والوقوف أمام مسؤولياتهم الكبيرة، للضغط على الاحتلال لإدخال المعدات الثقيلة والحفارات والجرافات اللازمة لعمليات الانتشال والتدخل الإنساني لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من تحت أنقاض "عمارة السعادة" وغيرها.

المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم

١٦-٠٩-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.