أخبار الرياضة من الإمارات

أخبار الرياضة وكرة القدم

عبد العاطي: الهدنة بين واشنطن وطهران تعكس إدارة الفوضى وإعادة تشكيل النظام الدولي


عبد العاطي: الهدنة بين واشنطن وطهران تعكس إدارة الفوضى وإعادة تشكيل النظام الدولي

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من فلسطين

١١-٠٤-٢٠٢٦

قال الباحث وخبير القانون الدولي والعلاقات الدولية د. صلاح عبد العاطي إن إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لم يكن نهاية للحرب، بل يمثل "لحظة انتقال نوعي في طبيعة الصراع ووظيفته"، مشيرًا إلى أن المشهد الإقليمي لم يعد يتحرك بين الحرب والسلام وفق النماذج التقليدية، بل دخل مرحلة "إدارة الصراع عبر هدنة هشة"، تُستخدم فيها التهدئة كأداة لإعادة التموضع وليس للتسوية المستدامة.

وأوضح عبد العاطي  فى ورقة "تقدير موقف"، أن الحرب لم تعد أداة للحسم، بل وسيلة لإنتاج شروط تفاوضية، في حين أصبح التفاوض امتدادًا للقتال وليس مسارًا منفصلًا عنه، لافتًا إلى أن المعادلة الحاكمة تحولت من سؤال “من ينتصر؟” إلى سؤال أعمق: “من يملك القدرة على إدارة الصراع وفرض شروط المرحلة التالية؟”.

وأكد أن القوة العسكرية، مهما بلغت، لا تنتج واقعًا سياسيًا مستقرًا إذا لم تُترجم إلى أهداف قابلة للتحقيق، خاصة في ظل طبيعة صراع "وجودي" يتعلق بالهوية والسيادة وإرادة الصمود، وهي عناصر لا يمكن تدميرها بالقوة العسكرية.

وأوضح أن "إسرائيل" تواجه مأزقًا استراتيجيًا يتمثل في تفوق عسكري مقابل غياب الحسم، ما يدفعها إلى إدارة صراع مفتوح طويل الأمد.

وأشار إلى أن استمرار الخروقات يجعل من الهدنة أداة ضغط لا التزامًا سياسيًا، بل مرحلة “تفاوض تحت النار”.

وأضاف أن السعي الإسرائيلي لتحقيق "أمن مطلق" عبر القوة هو"وهم استراتيجي"، خاصة مع صعود التيارات المتطرفة وتغليب المؤسسة العسكرية.

واختتم عبد العاطي بالقول إن العالم لا يشهد نهاية حرب بل بداية مرحلة جديدة عنوانها "إدارة الفوضى بدل إنهائها"، حيث تتراجع القدرة على الحسم العسكري لصالح أدوات الجغرافيا والاقتصاد، ويتآكل القانون الدولي، ويتشكل نظام عالمي جديد يقوم على التكيف مع الفوضى لا إنهائها.

وأكد أن الهدنة الحالية ليست سلامًا بل "استراحة محارب"، وأن التفاوض ليس بديلًا عن الحرب بل امتداد لها، في ظل فشل محاولات فرض الهيمنة أو تحقيق “إسرائيل الكبرى” كأهداف غير قابلة للتحقق، مشددًا على أن فلسطين ستبقى الاختبار الحقيقي لعدالة النظام الدولي ومفتاح أي استقرار مستقبلي.

المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم

١١-٠٤-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.