إطلاق اسم ستاد فودافون على ستاد الأهلي الجديد

أخبار الرياضة وكرة القدم

هيئة تحذر من عزل شرقي الأقصى وتهديد "الوصاية" وتكرار سيناريو "الإبراهيمي"


هيئة تحذر من عزل شرقي الأقصى وتهديد

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من فلسطين

٢٨-٠٧-٢٠٢٦

أطلقت لجنة أمناء المسجد الأقصى المبارك تحذيراً شديد اللهجة من خطورة التحول الاستراتيجي الجاري في الإجراءات "الإسرائيلية" داخل الحرم القدسي الشريف، مؤكدة أن سلطات الاحتلال انتقلت رسمياً من مرحلة التقسيم الزماني والمكاني إلى فرض سياسة "الاستقطاع المباشر". 

وتستهدف هذه السياسة السيطرة الكلية على المنطقة الشرقية للمسجد، وتحديداً محيط باب الرحمة وباب التوبة، وعزلها تدريجياً عن بقية جغرافيا المسجد الأقصى المبارك وإدارته الإسلامية.

استهداف ثلث مساحة الأقصى ومخطط بناء الكنيس

وصرح الباحث المقدسي وعضو لجنة أمناء الأقصى فخري أبو دياب بأن التركيز الاحتلالي المكثف ينصب حالياً على الساحة الشرقية التي تمتد على مساحة تُقدّر بنحو 12 دونماً، وهي المساحة التي تشكل ما يقارب ثلث الإجمالي العام لباحة المسجد الأقصى. 

وتكتسب هذه المنطقة بعداً تاريخياً ميدانياً كونها تضم الأتربة والمخلفات التي أُخرجت من المصلى المرواني أثناء أعمال الترميم والتوسعة التي نفذتها الأوقاف الإسلامية في تسعينيات القرن الماضي، والتي يستغلها الاحتلال لفرض واقع جغرافي جديد.

وتسعى سلطات الاحتلال عبر وسائل معلنة وأخرى خفية إلى حظر وصول المصلين المسلمين إلى هذه المساحة وإفراغها بشكل كامل، بهدف تخصيصها لمقتحمي المسجد لأداء الطقوس التلمودية. 

وتمهد هذه الخطوة لإقامة حواجز وفواصل مادية تكرس القضم التدريجي للمكان، لا سيما بعد تحويل الساحة الواقعة شمال قبة الصخرة المشرفة والتي تضم الصفيح الصخري المعروف بـ "قبة الأرواح" إلى ثكنة شرطية تضم نقاط تفتيش مشددة، تمهيداً للبدء بإنشاء كنيس يهودي وفق مخططات هندسية جاهزة للتنفيذ.

تغيير مسارات الاقتحام وتقويض دور الأوقاف

تستند عملية الاستقطاع الميداني إلى مراحل تنفيذيّة متدرجة اتُّخذت تحت ذرائع أمنية واهية تتعلق بتأمين اقتحامات المستوطنين وتوفير الحماية لهم. 

وقد تمثلت أحدث المخططات في تعديل المسارات اليومية للاقتحامات لتبدأ من باب المغاربة وتصل إلى الجزء الجنوبي من مقبرة باب الرحمة التاريخية، التي سيطر عليها الاحتلال عقب عمليات تجريف واسعة شملت تجريف المقبرة الإسلامية وانتهاك حرمة القبور.

ويسمح هذا المسار المعدل للمستوطنين بالوصول إلى صحن المنطقة الشرقية من خارج أسوار البلدة القديمة تحت عنوان تجنب الاحتكاك بالمصلين، بينما يسعى فعلياً إلى تكريس واقع سيادي جديد وعزل هذه المنطقة الحيوية وفصلها ميدانياً وأمنياً وإدارياً عن جسد المسجد. 

وتصاعدت خطورة هذه الإجراءات في ظل توغل أحزاب اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية، وتوجيهات الوزير المتطرف إيتمار بن غفير بشرعنة أداء الصلوات الجماعية والتوراتية داخل الأقصى، وإقامة مظلات ومرافق ثابتة للمستوطنين في الساحة الشرقية.

ويتزامن هذا التمدد الميداني مع تضييق ممنهج يهدف إلى تقويض القدرة التشغيلية لدائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية. 

وتواصل قوات الاحتلال منع حراس المسجد وموظفي الصيانة من تنفيذ أي أعمال ترميم أو تنظيف في المنطقة الشرقية، وتستهدفهم بالاعتداءات والاعتقالات والإبعاد المستمر، مما يجعل هذه المنطقة عملياً ونظرياً خارج النطاق الإداري والخدمي للأوقاف الإسلامية.

انتهاك الستاتيكو واستحضار سيناريو "الإبراهيمي"

تعد هذه التحركات خرقاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم والمُعترف به دولياً والمعروف بـ "الستاتيكو"، والذي ينص على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين تحت الإدارة الحصرية لدائرة الأوقاف الإسلامية. 

ويستنسخ هذا المخطط الاستقطاعي المعاصر سيناريو فرض التقسيم الذي شهدته مدينة الخليل في المسجد الإبراهيمي الشريف عقب المجزرة المروعة التي ارتكبها المستوطن باروخ كولدشتاين عام 1994. 

وفي أعقاب تلك الجريمة، استغلت سلطات الاحتلال تشكيل لجنة تقصي حقائق أمنية لفرض ترتيبات ومراحل متدرجة انتهت باقتطاع أكثر من نصف مساحة الحرم الإبراهيمي وتحويله إلى كنيس يهودي دائم وخضوعه المباشر للسيطرة العسكرية والسيادية الإسرائيلية.

تحذيرات من التداعيات المستقبلية

وحذر الباحث أبو دياب من أن استقطاع المنطقة الشرقية لا يمثل ترتيبات أمنية عابرة أو حلولاً مؤقتة، وإنما يتجاوز ذلك ليكون خطة استراتيجية بعيدة المدى تهدف إلى تفكيك وحدة المسجد الأقصى المبارك وجغرافيته المتكاملة، وتقويض أسس الوصاية الهاشمية ودور دائرة الأوقاف الإسلامية بالكامل، بما يفتح الباب واسعاً أمام تنفيذ مخطط بناء الكنيس المزعوم في قلب الحرم.

وشدد أبو دياب على أن استمرار الصمت الدولي والتغاضي العربي عن هذه الإجراءات التراكمية سيتيح للاحتلال إتمام الفصل الميداني والإداري لهذه المساحة الحيوية دون مواجهة تبعات سياسية أو قانونية. 

وأكد أن حسم السيطرة على شرقي الأقصى سيغير المشهد التاريخي والحضاري لمدينة القدس المحتلة بأسرتها، ويضع ثالث الحرمين الشريفين وأحد أقدس المقدسات الإسلامية في العالم أمام خطر التهويد المباشر ومحو الهوية العربية والإسلامية.

المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم

٢٨-٠٧-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.