أخبار الرياضة وكرة القدم
جائزة سنغافورة الكبرى: راسل أمام فرصة ضئيلة للحاق بأنتونيلي
ستتاح أمام سائق مرسيدس البريطاني جورج راسل في شوارع سنغافورة فرصة أخيرة، وإن كانت ضئيلة للغاية، للحاق بزميله كيمي أنتونيلي، وذلك خلال الجولة السابعة عشرة من بطولة العالم للفورمولا واحد في سباق يُعد الأصعب في الموسم، إذ يُقام داخل المدينة تحت الأضواء الكاشفة وفي ظل الأجواء الرطبة في جنوب شرق آسيا.
بعيدا خلف سيارات "الأسهم الفضية" التي تبدو شبه عصيّة على المنافسة، يحتل فريق فيراري مع البريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، وزميله في فيراري السائق شارل لوكلير من موناكو، المركز الثاني في ترتيب الصانعين برصيد 405 نقاط متأخرا بفارق 151 نقطة عن مرسيدس المتصدر (556)، وذلك قبل 7 جولات من نهاية الموسم... شرط أن يتم تنظيم الجولتين الأخيرتي في قطر وأبو ظبي، وهو أمر يعتمد على الوضع الجيوسياسي في منطقة الخليج.
بعد أسبوع من تحقيقه فوزه الأول هذا العام في جائزة البحرين الكبرى التي استضافتها ماليزيا بسبب الاحداث في الخليج، سيتعيّن على الهولندي ماكس فيرستابن تأكيد أدائه القوي على متن سيارته ريد بول التي استعادت حيويتها.
وفي مؤتمر صحافي عُقد الخميس في سنغافورة، حيث أُغلقت شوارع حي الأعمال الراقي "مارينا باي" المطل على البحر لتحويلها إلى حلبة سباق، لم يغامر أنتونيلي أو راسل بإطلاق أي توقعات.
بدا السائق البريطاني، البالغ 28 عاما والفائز في أذربيجان قبل أسبوعين متفوقا على سيارتي ريد بول بقيادة فيرستابن والفرنسي إسحاق حجار، محبطا للغاية وذلك على خلفية عودته بعلامة صفر من ماليزيا بعدما اضطر للانسحاب.
وبخلاف راسل، يعيش أنتونيلي، إبن الـ 20 عاما، أفضل أيامه على حلبات الفئة الاولى اذ يتصدر ترتيب السائقين برصيد 320 نقطة متفوقا على زميله بفارق 84 نقطة، وخلفهما هاميلتون (214) ولوكلير (191) في المركزين الثالث والرابع تواليا.
- أول إيطالي منذ 70 عاما؟ -
تحدث أنتونيلي عن عطلة نهاية أسبوع "مليئة بالتحديات"، لا سيما أن الفعاليات، باستثناء حصة التجارب الحرة الوحيدة الجمعة، ستُقام في وقت متأخر من اليوم أو في المساء في هذه الدولة-المدينة الواقعة بالقرب من خط الاستواء، ويشمل ذلك التجارب التأهيلية وسباق السرعة (سبرينت) السبت وسباق الجائزة الكبرى الأحد (62 لفة بطول 4.927 كلم).
وقال السائق الشاب الموهوب الذي يبدو واثقا خلف المقود تماما كما هو أمام وسائل الإعلام، والذي قد يصبح أول بطل عالم إيطالي منذ أكثر من 70 عاما، وتحديدا منذ ألبرتو أسكاري المتوج عامي 1952 و1953، إنها "حلبة يصعب فيها التجاوز"، حيث تكاد تخلو من المسارات المستقيمة وتتميز بمنعطفات تحيط بها جدران الأمان.
وفي تطور مؤسف لراسل، سيبدأ سباق الأحد وهو مثقّل بعقوبة التراجع 10 مراكز على الأقل عند شبكة الانطلاق بسبب تغيير المحرك.
تعرضت سيارة البريطاني لعطل ميكانيكي في اللفات الأخيرة في ماليزيا، وكان فريق مرسيدس يخطط للانتظار حتى نهاية الموسم لاستنفاد حصته المسموح بها لتغيير قطع نظام الدفع الكهربائي والحراري.
ولكن بسبب الخطوة التي أقدم عليها مرسيدس، فُرضت على راسل عقوبة التراجع 10 مراكز عند خط الإنطلاق كما تنص القوانين.
وفي بادرة عزاء بسيطة، أوضح راسل، بملامح وجه جادة، أنه سيعود لقيادة طراز مرسيدس الذي قاده للفوز في أذربيجان، وليس النسخة التي تضمنت بعض التعديلات الانسيابية (الأيروديناميكية) والتي تسببت في خسارته في ماليزيا.
- "أفضل سيارة ممكنة" -
لتحفيزه، وعده النمسوي توتو وولف مدير مرسيدس للفورمولا واحد، بتوفير "أفضل سيارة ممكنة وفرصة للرد بقوة" في سنغافورة التي تُعد واحدة من أكثر الدول ازدهارا في العالم وتقع جنوب ماليزيا.
وتُصنّف المدينة ضمن أكثر المدن حرارة ورطوبة في العالم، وتعاني أيضا من ضباب دخاني ناجم عن حرائق الغابات في إندونيسيا المجاورة.
وبالنسبة للفرنسي بيار غاسلي، سائق فريق ألبين، فإن سباق جائزة سنغافورة الكبرى يُعد بلا شك التحدي البدني "الأصعب خلال العام".
وقال غاسلي لثلاث وسائل إعلام فرنسية، من بينها وكالة فرانس برس "نشعر بتلك الرطوبة (...) وأحاول قضاء المزيد من الوقت في الخارج لكي يعتاد جسدي على التعامل مع متطلبات الترطيب".
أما مواطنه إستيبان أوكون الذي استغنى عنه فريق هاس الأميركي، المدعوم من تويوتا والذي يتزود بمحركات فيراري، مع نهاية الموسم، ولا يملك مقعدا لعام 2027، فقد أبدى أيضا عدم حماسه للسباق في ظل هذه الحرارة، حيث تصل درجات الحرارة إلى 33 درجة مئوية ونسبة الرطوبة إلى ما بين 80 و90%.
أقرّ السائق البالغ 30 عاما، قائلا "سيكون الأمر صعبا".
ومع ذلك، يرفض معظم السائقين ارتداء سترة التبريد، معتبرين أنها تقنية لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب، في حين يرى فيرستابن أن هذا الابتكار هو "سخيف".
المصدر: شبكة الأمة برس و موقع كل يوم
٠٩-١٠-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.