النجم يتعاقد مع الليبيري محمد سانغاري

أخبار الرياضة وكرة القدم

خطة احتلالية للاستحواذ على 70% من الأقصى والمضي في تقسيمه مكانيًا


خطة احتلالية للاستحواذ على 70% من الأقصى والمضي في تقسيمه مكانيًا

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من فلسطين

٢٨-٠٧-٢٠٢٦

تتداعى التحذيرات المقدسية والحقوقية من مساعٍ "إسرائيلية" متصاعدة لإعادة تعريف طبيعة المسجد الأقصى المبارك وسلب هويته الإسلامية الخالصة، وتحويل أكثر من ثلثيه لكنيس "إسرائيلي".

وفي هذا السياق، أكد رئيس مركز القدس الدولي، الدكتور حسن خاطر، أن سلطات الاحتلال لم تتوقف منذ احتلال مدينة القدس عام 1967 عن محاولاتها لفرض السيطرة المباشرة وتكريس المظاهر العسكرية في أروقة الحرم القدسي الشريف.

وأشار خاطر إلى أن المرحلة الحالية تشهد تحولاً خطيراً يهدف إلى تجريد مقدسات المدينة من طبيعتها الدينية وتحويلها إلى مواقع خاضعة للسيادة الأمنية الإسرائيلية الكاملة.

عزل المنطقة الشرقية وتغيير هوية المكان

وأوضح خاطر أن التطور الأكثر خطورة في الوقت الراهن يتمثل في السعي الحثيث لتكريس مظاهر سيطرة الاحتلال الكاملة على المنطقة الشرقية للمسجد الأقصى. 

وتعمل أجهزة الاحتلال على تحويل هذه المساحة الحيوية، التي تضم مصلى باب الرحمة والساحات المجاورة له، إلى منطقة أمنية مغلقة تُدار بشكل مباشر من قبل قوات الاحتلال، وتُعزل تدريجياً عن جغرافيا المسجد التراكمية.

وأضاف خاطر أن "إسرائيل" تهدف عبر هذه التدابير الميدانية المتلاحقة إلى فرض واقع سيادي جديد يتعامل مع المسجد الأقصى باعتباره موقعاً أمنياً وعسكرياً يخضع للأحكام الشرطية، وليس باعتباره مكان عبادة خالصاً للمسلمين. 

ويُعد هذا الفهم الميداني تمهيداً بنيوياً لتجريد دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، من صلاحياتها الإدارية والدينية، وتهميش الوصاية الهاشمية المكفولة بموجب المعاهدات والاتفاقيات الدولية.

مشروع "هليفي" واقتطاع ثلثي المساحة

وفيما يتعلق بمخطط التقسيم المباشر، سلّط خاطر الضوء على المقترح الخطير الذي تقدم به عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب الليكود، عميت هليفي، في عام 2023.

وينص هذا المشروع على فرض سيطرة الاحتلال الكاملة على منطقة قبة الصخرة المشرفة والساحات الوسطى، بالإضافة إلى المساحات الشمالية الممتدة من باب الأسباط وصولاً إلى باب الغوانمة، مع حصر الوجود الإسلامي في الجامع القبلي الواقع في الجهة الجنوبية فقط.

وأكد رئيس مركز القدس الدولي أن تطبيق هذا المقترح بشكل فعلي يعني بسط السيادة الإسرائيلية التامة على ما يقارب 70% من المساحة الإجمالية للمسجد الأقصى المبارك البالغة 144 دونماً. 

ويشكل هذا المقترح تحولاً من استراتيجية التقسيم الزماني والمكاني النسبية إلى استراتيجية الاستقطاع النهائي، وهو ما يعيد إلى الأذهان السيناريوهات التي فُرضت سابقاً على الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل.

خلفيات تاريخية ومسار التهويد الممتد

تأتي هذه التطورات امتداداً لسلسلة من الإجراءات التي بدأت عقب احتلال القدس الشرقية عام 1967، حين استولت سلطات الاحتلال على مفاتيح باب المغاربة، واستخدمته كمنفذ رئيسي لفرض الاقتحامات الإسرائيلية. 

وعلى مر العقود، تسارعت محاولات تهميش الوضع التاريخي والقانوني القائم "الستاتيكو"، والذي ينص على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته وباطنه وأسواره هو حق خالص للمسلمين تحت إدارة الأوقاف الإسلامية.

وتزايدت الضغوط الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة من خلال استهداف المنطقة الشرقية على وجه الخصوص، حيث تعمدت سلطات الاحتلال منع أعمال الترميم والتنظيف، وملاحقة حراس الأقصى وموظفي الصيانة بالاعتقال والإبعاد. 

ويهدف هذا التضييق المنهجي إلى تفريغ المنطقة الشرقية من المصلين المسلمين وتخصيص مسارات شبه دائمة لمجموعات المستوطنين لأداء الطقوس التلمودية والصلوات الجماعية بتسهيل وحماية أمنية مباشرة.

خطورة المرحلة وضرورة المواجهة

إن المساعي الراهنة لفرض السيطرة الأمنية وتطبيق مشاريع التقسيم المباشر كشأن مقترح "هليفي" لا تُعد إجراءات عابرة، بل تعبر عن استراتيجية رسمية وممنهجة لإلغاء الهوية العربية والإسلامية للقدس. 

وتضع هذه المخططات الشاملة الحرم القدسي الشريف أمام تهديد غير مسبوق يستهدف تفكيك وحدته الجغرافية والإدارية.

ويتطلب هذا الواقع المتفاقم تحركاً عربياً وإسلامياً حازماً للتصدي لممارسات الاحتلال، ودعم صمود المقدسيين، وتفعيل كافة الأدوات للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم، ومنع فرض سيادة الاحتلال على ثالث الحرمين الشريفين.

المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم

٢٨-٠٧-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.