أخبار الرياضة من المغرب

أخبار الرياضة وكرة القدم

فرصة رونالدو الكبرى .. لماذا يخشى الدرعية ثورة كريستيانو؟


فرصة رونالدو الكبرى ..  لماذا يخشى الدرعية ثورة كريستيانو؟

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من الاردن

٠٩-١٠-٢٠٢٦

رم - طوال مسيرته الأسطورية، اعتاد النجم البرتغالي تحويل الضغوط والتشكيك إلى وقود يشعل به الملاعب، وكلما ظن خصومه أن شمس الدون قد غربت، خرج ليرد بصلابة اعتادت كسر كل الرهانات، مخرسًا الألسن، ومحطمًا الأرقام القياسية بابتسامته الساخرة المعتادة، واحتفاله الشهير الذي يخلد حضوره الدائم.

واليوم، يجد نادي الدرعية نفسه في مواجهة مباشرة أمام هذا المارد الجريح، في توقيت يبدو بالغ الحرج والتعقيد للضيف القادم إلى ملعب الأول بارك ضمن منافسات الجولة الثامنة من دوري روشن السعودي للمحترفين.

بركان الغضب البرتغالي يبحث عن مخرج

يعيش كريستيانو رونالدو واحدة من أكثر فتراته اشتعالًا خارج المستطيل الأخضر، عقب الأزمة العاصفة التي ضربت معسكر المنتخب البرتغالي وخروجه الغاضب بعد صدامه المدوّي مع جورج جيسوس.

هذه النيران المشتعلة على الصعيد الدولي، والمقرونة بمناوشات إعلامية ساخرة أعادت تصدير اسمه إلى صدارة عناوين الصحف العالمية، لن تنطفئ إلا داخل المستطيل الأخضر.

 

يعلم نادي الدرعية علم اليقين أن كريستيانو يدخل المواجهة باحثًا عن فريسة كروية يفرغ فيها شحنات الغضب العارمة، رونالدو لا يبحث فقط عن النقاط الثلاث برفقة النصر، بل يريد توجيه رسائل مدوية وشديدة اللهجة إلى كل من شكك في قيمته، أو ظن أن أدواره باتت ثانوية، ويمكن تقليصها إلى مجرد بديل ينتظر الإذن للمشاركة.

تاريخ المواجهات المباشرة يمنح دفاع الدرعية أسبابًا مضاعفة للقلق؛ فالنصر نجح بالفعل في إسقاطهم برباعية قاسية في مسابقة كأس الملك، ورونالدو يرى في مثل هذه اللقاءات المسرح المثالي لفرض السيطرة المطلقة، وتأكيد هيبته الكروية.

سباق الألفية ضد عناد الزمن

تكتسب رغبة الدون طابعًا خاصًا في ظل ركضه التاريخي نحو الهدف رقم 1000 في مسيرته الاحترافية، وهو الحلم الذي يجعله يخوض كل مواجهة كأنها صراع بقاء أخير لا يقبل التهاون.

لكن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه بقوة في أروقة الشارع الرياضي: هل ما زال جسد رونالدو قادرًا على تلبية نداء كبريائه المعتاد؟

الأمر لم يعد مجرد إرادة حديدية ورغبة في الانتقام الرياضي، بل بات صراعًا حقيقيًا مع عوامل بيولوجية وسنوات عمر تتقدم بلا هوادة. 

لم يعد الانفجار أمرًا حتميًا كما كان في سنوات المجد الأوروبي، وباتت بعض المباريات تشهد فترات من العجز البدني والشرود التكتيكي، وهو ما يمنح مدافعي الدرعية بارقة أمل في الصمود وامتصاص الهجمة الأولى.

بين الرغبة الجامحة في الثأر، وتأكيد الزعامة، وبين صدمة الواقع وتراجع المردود البدني، يقف رونالدو على مفترق طرق حاسم في ليلة الأول بارك. فهل يثبت أسطورة النصر مجددًا أن غضبه كفيل بتدمير أي حصون دفاعية، أم يعلن نادي الدرعية بداية النهاية الحتمية لثورات كريستيانو المعتادة؟

المصدر: وكالة رم للأنباء و موقع كل يوم

٠٩-١٠-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.