أخبار الرياضة وكرة القدم
مونديال 2026: لماذا قد يكون "الأكثر جدلاً" في تاريخ كأس العالم؟
السومرية نيوز – رياضة يتصاعد الجدل حول الاستعدادات لبطولة كأس العالم 2026، في ظل حالة ترقب واسعة من جماهير كرة القدم حول العالم، مع اقتراب انطلاق الحدث الأهم على مستوى المنتخبات، وما يصاحبه عادة من أجواء حماسية غير مسبوقة.
لكن بعض المؤشرات والتصريحات المرتبطة بالبطولة توحي بأن النسخة المقبلة قد لا تسير وفق النسق المعتاد من الحماس، حيث تشير ملاحظات أولية إلى تباين في مشاعر الترقب، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كان مونديال 2026 سيكون الأكثر جدلاً في تاريخ المسابقة.
تستعد كرة القدم العالمية لبطولة كأس العالم 2026، التي توصف بأنها الأوسع في تاريخ اللعبة، إذ تقام لأول مرة عبر 16 مدينة موزعة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في تنظيم ثلاثي غير مسبوق على مستوى البطولة.
ويأتي هذا الحدث في وقت يشهد فيه المونديال تحولاً جذريًا، بعدما قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا بدلاً من 32، وهو توسع ضخم يغير طبيعة المنافسة التقليدية.
ورغم الطابع التاريخي لهذا التغيير، إلا أن التحضيرات للبطولة لا تبدو خالية من التعقيدات، إذ تصاعدت منذ البداية سلسلة من الأزمات المرتبطة بالتكاليف والبنية التنظيمية والظروف المناخية.
كما أضيف إلى ذلك عنصر سياسي حساس يتمثل في مشاركة منتخب إيران، في ظل توتر العلاقات مع الولايات المتحدة، الدولة المستضيفة لجزء كبير من مباريات البطولة.
وتزداد الصورة تعقيدًا مع المخاوف الأمنية والتنظيمية المرتبطة باستقبال هذا العدد الكبير من المنتخبات والجماهير، عبر ثلاث دول مختلفة.
أزمة التكاليف تهدد تجربة الجماهير
تبدو التكلفة أحد أبرز الملفات المثيرة للجدل في مونديال 2026، حيث تشير التقديرات إلى أنه قد يكون أغلى نسخة في تاريخ كأس العالم على الإطلاق.
وتزداد الأزمة تعقيدًا بسبب أن المباريات لا تقام داخل مدينة نيويورك نفسها، بل في ولاية نيوجيرسي المجاورة، ما يفرض على الجماهير استخدام وسائل نقل إضافية.
كم تبلغ تكلفة حضور مباراة واحدة في مونديال 2026؟
تصل تكلفة حضور مباراة واحدة في مدينة مثل نيويورك إلى نحو 2000 دولار، تشمل الإقامة لليلتين وتذكرة مباراة واحدة فقط، من دون احتساب تكاليف السفر.
وقد ارتفعت أسعار التذاكر الخاصة بالقطارات والحافلات إلى نحو 98 دولارًا، مقارنة بسعر سابق لا يتجاوز 12.90 دولارًا، أي بزيادة تتجاوز سبعة أضعاف.
هذه الزيادات الحادة دفعت ولايتي نيويورك ونيوجيرسي إلى فتح تحقيق رسمي حول سياسات تسعير الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا".
واتهمت المدعية العامة لنيوجيرسي، جينيفر دافنبورت، الفيفا بتحويل شراء التذاكر إلى "رحلة معقدة مليئة بندرة مصطنعة وأسعار مبالغ فيها بشكل غير منطقي"، وأكدت أن السلطات ستجري تحقيقًا شاملاً في آليات عمل الفيفا المتعلقة بتسعير تذاكر البطولة.
في المقابل، دافع رئيس الفيفا جياني إنفانتينو عن الأسعار، معتبرًا أنها تعكس حجم الطلب الكبير على البطولة مقارنة بالنسخ السابقة. وأشار إلى أن عدد طلبات التذاكر تجاوز 500 مليون طلب، وهو رقم يفوق بكثير مجموع طلبات آخر نسختين من كأس العالم.
حرارة خطيرة تهدد اللاعبين والمباريات
إلى جانب الأزمة المالية، تبرز المخاوف المناخية كعامل ضغط رئيسي على البطولة، خاصة مع التحذيرات العلمية من ارتفاع درجات الحرارة في عدد كبير من الملاعب.
ووفقًا لعلماء وجهوا رسالة مفتوحة إلى الفيفا، فإن 14 ملعبًا من أصل 16 قد تشهد مستويات حرارة قد تكون خطيرة على صحة اللاعبين. وفي مناطق من شمال المكسيك وجنوب الولايات المتحدة، يتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة حاجز 30 درجة مئوية خلال فترة المباريات.
هذا الوضع دفع الفيفا إلى إدخال فترات توقف إلزامية للتبريد، مدتها ثلاث دقائق في كل شوط، كإجراء للحد من تأثير الحرارة على الأداء البدني؛ لكن بعض الخبراء اعتبروا أن هذه المدة غير كافية، وطالبوا بزيادتها إلى ست دقائق على الأقل لضمان سلامة اللاعبين.
ورغم اختلاف المدن المستضيفة ودرجات الحرارة فيها، قررت الفيفا تطبيق نفس نظام التوقف في جميع المباريات من دون تمييز. وينظر إلى هذه الفترات على أنها قد تغير إيقاع اللعب، حيث يرى بعض المحللين أنها قد تحول اللقاءات عمليًا إلى أربعة أشواط بدلاً من شوطين.
هل تتأثر النتائج بالطقس؟
تشير الإحصاءات إلى أن كأس العالم التي أقيمت في الأمريكتين شهدت تفوقًا أوروبيًا محدودًا، حيث لم تفز منتخبات أوروبا باللقب سوى مرة واحدة من أصل ثماني نسخ.
وكانت ألمانيا هي الاستثناء عندما فازت بمونديال 2014 في البرازيل. ويطرح هذا الرقم تساؤلات حول تأثير الطقس والظروف المناخية على أداء المنتخبات الأوروبية في القارة الأمريكية.
البث التلفزيوني والإعلانات
أحد الجوانب المثيرة للجدل هو تأثير فترات التوقف على البث التلفزيوني، حيث يتوقع أن تستغلها القنوات الناقلة لعرض الإعلانات التجارية.
ويرى محللون أن هذه الفترات ستتحول إلى فرصة تسويقية مهمة لشبكات البث، خصوصًا في السوق الأمريكية؛ وقد أشار متابعون إلى توقعات باستخدام لهذه الفترات لأغراض تجارية خلال البطولة.
أبعاد سياسية غير مسبوقة
لا تقتصر التحديات على الجوانب التنظيمية والمناخية، بل تمتد إلى البعد السياسي الذي يحيط بالبطولة؛ فقد وصف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب البطولة بأنها "الأكثر نجاحًا في التاريخ"، في إشارة إلى أهميتها السياسية والرياضية.
لكن في المقابل، تثير مشاركة إيران جدلاً كبيرًا، خاصة مع وجود توتر سياسي بينها وبين الولايات المتحدة؛ وتواجه بعثة المنتخب الإيراني قيودًا في التنقل داخل الولايات المتحدة، حيث يسمح لها بالإقامة في المكسيك فقط.
كما يمنع مشجعو المنتخب الإيراني من حضور المباريات، ما يضيف بعدًا سياسيًا حساسًا للبطولة.
الهجرة والحدود تحت المجهر
وتبرز أيضًا مخاوف تتعلق بإجراءات الهجرة والجمارك والتأشيرات داخل الولايات المتحدة خلال فترة البطولة؛ حيث تثير إجراءات الدخول إلى الولايات المتحدة مخاوف إضافية بشأن سهولة تنقل الجماهير بين الدول المستضيفة.
وتزداد هذه المخاوف في ظل تشديد إجراءات التفتيش والهجرة، ما قد يؤثر في تجربة المشجعين الدوليين.
المصدر:winwin
window.googletag = window.googletag || {cmd: []}; googletag.cmd.push(function() { googletag.defineSlot(/18294456/AlSumaria_300x250_InsideArticle, [300, 250], div-gpt-ad-1755514370107-0).setTargeting(Alsumaria_Category, [newsdetails-65]).addService(googletag.pubads()); googletag.pubads().enableSingleRequest(); googletag.enableServices(); }); googletag.cmd.push(function() {googletag.display(div-gpt-ad-1755514370107-0); });
#div-gpt-ad-1753950433162-0 { height: 600px; width: 100%; max-width: 300px; margin: 0 auto; display: flex; align-items: center; justify-content: center; box-sizing: border-box; } window.googletag = window.googletag || {cmd: []}; googletag.cmd.push(function() { googletag.defineSlot(/18294456/alsumaria_300x250_300x600(2), [[300, 250], [300, 600]], div-gpt-ad-1753950433162-0).setTargeting(Alsumaria_Category, [newsdetails-65]).addService(googletag.pubads()); googletag.pubads().enableSingleRequest(); googletag.enableServices(); }); googletag.cmd.push(function() { googletag.display(div-gpt-ad-1753950433162-0); });
المصدر: قناه السومرية العراقية و موقع كل يوم
٠٣-٠٦-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.