أخبار الرياضة وكرة القدم
18 مليون شيكل يوميًا محروقات من جيب المواطن إلى السلطة.. أين تذهب؟
يتجه الوضع الاقتصادي في الضفة الغربية نحو مزيد من التدهور، في ظل ارتفاع غير مسبوق بأسعار المحروقات، ما يفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين ويثير تساؤلات حول إدارة الإيرادات التي تجبيها السلطة الفلسطينية من هذا القطاع الحيوي.
وقال عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات، غالب التلبيشي، إن أسعار الوقود شهدت خلال الشهر الجاري ارتفاعات "جنونية"، موضحًا أن سعر السولار قفز بنسبة 40%، وهي زيادة غير مسبوقة منذ نحو 30 عامًا، ما يعكس عمق الأزمة التي تضرب السوق المحلي.
ورغم إرجاع جزء من هذه الزيادة إلى ارتفاع الأسعار عالميًا نتيجة التوترات الإقليمية، شدد التلبيشي على أن ما يحدث في الضفة الغربية يتجاوز التأثيرات الخارجية، مشيرًا إلى أن نسبة الارتفاع تفوقت على دول مجاورة مثل الأردن وحتى الولايات المتحدة، رغم أن الأسعار كانت مرتفعة أساسًا قبل الأزمة.
وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يشكل عامل ضغط رئيسي على السوق، إلا أنه حمّل سوء إدارة المال العام مسؤولية تفاقم الأزمة، مطالبًا وزارة المالية الفلسطينية بتقديم توضيحات حول أسباب هذه الزيادات الكبيرة التي لا يبررها الارتفاع العالمي وحده.
وتُظهر المعطيات حجم الجباية المفروضة، إذ تحصل الحكومة على نحو 3 شواقل عن كل لتر وقود، ترتفع فعليًا إلى 4 شواقل يدفعها المواطن، ما يعني تحصيل ما لا يقل عن 18 مليون شيقل يوميًا، استنادًا إلى دخول نحو 4.5 ملايين لتر يوميًا، دون احتساب عائدات الغاز.
في المقابل، يواجه المواطنون في الضفة ارتفاعًا متسارعًا في تكاليف المعيشة، إذ ينعكس غلاء الوقود على أسعار مختلف السلع والخدمات، ما يدفع الاقتصاد نحو حالة من الركود المتزايد.
كما تتفاقم الأزمة مع مؤشرات على نقص خطير في الإمدادات، إذ أشار التلبيشي إلى أن مخزون الوقود بات دون الحد الأدنى ولا يكفي لأكثر من يوم، الأمر الذي بدأ ينعكس في طوابير المركبات أمام محطات الوقود، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة في حال تراجع التوريد أو حدوث زيادات جديدة في الأسعار.
المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم
٠٧-٠٤-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.