أخبار الرياضة من السعودية

أخبار الرياضة وكرة القدم

التعليق الرياضي تحت المجهر: هل تراجعت معايير الحياد في شاشتنا المحلية؟


التعليق الرياضي تحت المجهر: هل تراجعت معايير الحياد في شاشتنا المحلية؟

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من الاردن

٢٦-٠٤-٢٠٢٦

رم - خاص

تواجه القناة الرياضية في الآونة الأخيرة موجة من التساؤلات المشروعة من قبل جماهير الشارع الرياضي، الذين يجدون في شاشتهم الوطنية الملاذ الأول والأخير لمتابعة شغفهم الكروي، فهذا الاهتمام المتزايد وضع أداء القناة وبعض معلقيها تحت مجهر النقد الدقيق، خاصة في ظل ملاحظات بدأت تطفو على السطح تتعلق بمدى الالتزام بالحياد المهني، الذي يُفترض أن يكون الركيزة الأساسية لأي مؤسسة إعلامية بهذا الحجم.

لقد رصد المتابعون خلف الشاشات تحولاً في أسلوب بعض المعلقين خلال المواجهات المباشرة، حيث باتت تخرج منهم مصطلحات وانفعالات توصف بأنها "تكشف عن ميول واضحة" لا تتماشى مع السياسة الرسمية للقناة، هذا النوع من الانحياز العاطفي في وصف المباريات يثير حفيظة شريحة واسعة من الجمهور، الذي يتوقع صوتًا ينقل الحدث بموضوعية وتوازن، لا صوتًا يتبنى وجهة نظر طرف على حساب آخر، مما يخرج التعليق الرياضي عن مساره المهني ويحوله إلى ساحة للتعبير عن الانتماءات الشخصية.

وفي سياق متصل، لم يقتصر النقد على مسألة الحياد فحسب، بل امتد ليشمل المستوى المعرفي والمعلوماتي لبعض الكوادر، حيث يرى الكثيرون أن هناك "فقراً كروياً" يظهر من خلال تكرار الأخطاء في أسماء اللاعبين، أو تزويد المشاهد بمعلومات تاريخية وإحصائية غير دقيقة.

هذه الأخطاء أصبحت غير مقبولة في وسط رياضي بات يمتلك وعيًا كبيرًا وثقافة كروية واسعة، مما يجعل أي هفوة من المعلق تبدو وكأنها استهانة بعقلية المتابع الذي لا يملك خياراً آخر سوى المشاهدة عبر هذه النافذة.

إن هذه التحديات تضع القناة الرياضية أمام مسؤولية كبيرة لإعادة ضبط المعايير واختيار الكفاءات التي تجمع بين الموهبة الصوتية والعمق الثقافي والالتزام التام بالحياد، فالجمهور الرياضي اليوم يبحث عن معلق يضيف للمباراة قيمة معرفية ويحترم المشاهد من خلال التحضير الجيد والموضوعية، لتبقى القناة الرياضية واجهة مشرفة تعكس تطور الإعلام الرياضي وقدرته على استيعاب تطلعات كافة الجماهير بمختلف ميولهم.

المصدر: وكالة رم للأنباء و موقع كل يوم

٢٦-٠٤-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.