أخبار الرياضة وكرة القدم
هاني البيض يعلق على إعلان أعضاء الحكومة الجديدة.. ماذا قال؟
قال الكاتب والمحلل السياسي هاني البيض إن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة الدكتور شائع الزنداني، يُعد استحقاقًا دستوريًا مهمًا، غير أن قيمته الحقيقية لا تُقاس بعدد الحقائب الوزارية أو بتوازن التوافقات السياسية، بل بقدرتها على تحقيق الأهداف وإنجاز المهام، وتقديم نتائج ملموسة تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين.
وأوضح البيض، في تعليق له على إعلان التشكيلة الحكومية، رصده "المشهد اليمني"، أن المرحلة الراهنة في اليمن تتطلب الانتقال من منطق إدارة التوازنات المرحلية والحسابات الضيقة، إلى منطق الدولة القائم على الحسم المؤسسي، وتحديد الأولويات، وربط المسؤولية بالإنجاز، وترسيخ مبدأي التقييم والمحاسبة.
وأشار إلى أن الظروف الحالية لا تحتمل حكومات قائمة على الأسماء أو تضخم الهياكل، بقدر ما تحتاج إلى حكومة ببرامج واضحة، وأداء مسؤول، وقدرة حقيقية على الاستجابة لتحديات الواقع اليومي، لافتًا إلى أن حكومة بهذا الحجم، ووجود وزراء بلا حقائب، قد يعكس تغليب الاعتبارات التوافقية على وضوح الرؤى والأولويات، وعلى القدرة الفعلية على التغيير وتحقيق الإنجاز المنشود.
وبيّن البيض أن التجارب الناجحة تؤكد أن حكومات الكفاءات تُبنى على برامج واضحة، ومهام محددة، وتُحاسب على النتائج، في حين أن حكومات المحاصصة تُنشأ غالبًا لإرضاء التوازنات السياسية، وتكتفي بإدارة الأزمات أو ترحيلها بدل معالجتها من جذورها.
وأضاف أن إدارة الحكومات، وفق منطق الدولة، يجب أن تقوم على البرامج والمهام والنتائج، لا على التوازنات الشكلية، معتبرًا أن التشكيلة الحالية تبدو أقرب إلى إدارة المرحلة وتخفيف أزماتها، أكثر من كونها حكومة حسم وتغيير، وهو ما يعكس استمرار الاعتبارات التوافقية مقابل استجابة محدودة لحجم التحديات والانهيار الذي تمر به البلاد.
ورغم ذلك، شدد البيض على أن الواجب الوطني يقتضي منح الحكومة الجديدة الفرصة، متمنيًا لها التوفيق والنجاح، ليس من أجل الأشخاص، وإنما من أجل تحسين أوضاع المواطنين المعيشية، مؤكدًا أن اليمنيين يستحقون أداءً أفضل، وأملًا حقيقيًا يُترجم إلى أفعال لا وعود، ويعيد قدرًا من الثقة، ويخفف من أعباء هذه المرحلة الصعبة.
المصدر: المشهد اليمني و موقع كل يوم
٠٧-٠٢-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.