أخبار الرياضة وكرة القدم
الإمارات: الجالية الإيرانية جزء من نسيجنا
ليلى الجابر
لم تكن خسارة المنتخب أمام ودية صربيا مجرد نتيجة عابرة في سجل التحضيرات بل كانت الصفعة التي يجب أن توقظنا جميعًا.
فنحن اليوم لا نواجه خصومًا في الملعب فحسب بل نواجه عنادًا بشريًا يتجاوز المنطق!! وهنا يبرز السؤال الصادم والمخرج الوحيد في هذه الأزمة ألم يحن الوقت لاستبدال اختيارات وتخبطات المدرب بخوارزمية ذكاء اصطناعي لا يجامل أحدًا؟
فبينما كنا ننتظر من هيرفي رينارد أن يرسم لنا خارطة طريق لمونديال تاريخي استيقظنا على خراب تكتيكي لا مجال فيه للمجاملة ولا يمكن ترميمه بالكلمات الدبلوماسية.
لقد سقط القناع عن الفرنسي وكشفت رباعية مصر ثم السقوط أمام صربيا عن مدرب غارق في بحر التخبط يصارع أمواج الفشل بعناد غريب وكأن الأخضر بات حقل تجارب لخياراته المزاجية وتصفيات حساباته الضيقة.
ما يفعله رينارد اليوم هو حصر للمنتخب الوطني في زاوية ضيقة من الأندية والأسماء متجاهلًا مواهب فذة تلمع في أندية أخرى وكأن هوية الأخضر باتت حكرًا على قناعاته الشخصية بمن يحب ومن يكره!
إن محاولة تضييق الخناق على عدد محدود من الأندية وترك المواهب السعودية المبدعة في بقية الدوري هو اغتيال لروح المنافسة وتجسيد حي للمزاجية التي تقتل طموح الوطن.
ويبرز هنا ملف نواف العقيدي كضحية للأنا المتضخمة فكيف لمدرب في مثل هذه التطورات والتمكين الرياضي أن يهمش موهبة بحجم العقيدي ويحرم المنتخب من جاهزيته بناءً على قناعات لا تسندها لغة الأرقام؟
وكيف لمدرب يحترم ذكاءنا أن يجعل من علي لاجامي كبش فداء في الدقيقة 20 ليغطي على فشل منظومته التي قرأها الجميع.. إلا هو؟!
إن الذكاء الاصطناعي سيصنع لنا العدالة التي يفتقدها رينارد فالتقنية ستختار اللاعب بناءً على العطاء الحقيقي في الميدان لا على الولاء للمدرب أو الهالة الإعلامية أو اسم النادي كما ستدير المباراة بتحليل الثغرات بهدوء ورسم التعليمات لتصحيح المسار التكتيكي بناءً على حركة الخصم الحقيقية بعيدًا عن التجمد الذي نراه على الدكة.
إن إقحام التقنية في تدريب المنتخب في هذا العام الاستثنائي هو المخرج الوحيد فعام الذكاء الاصطناعي يفرض علينا التخلص من البيروقراطية الفنية والتحول نحو القيادة الذكية.
التقنية لا تعرف الضغوط ولا فقدان الشغف بل تعمل ببرود رياضي يضمن الوصول للهدف بأقل الخسائر وتمنحنا مبررًا رقميًا لكل قرار بعيدًا عن التصريحات الدبلوماسية التي تخفي خلفها كوارث فنية.
إن بقاء المنتخب الوطني رهينة لمزاجية مدرب يرفض الاعتراف بفشله ويصر على الدفاع عن أسماء معينة على حساب ضياع الكيان هو تعطيل صريح لطموحاتنا.
إذا كان رينارد يعتقد أن ذكريات الماضي تكفي فإن نتائج الليلة تقول له انتهى الدرس.
نحن بحاجة لثورة تقنية تكتسح هذا الجمود فإما مدرب يعيد حساباته بلغة 2026 الرقمية أو نظام ذكي يدير الأخضر بإنصاف.
الوطن ومنتخبه أغلى من كبرياء أي مدرب.
المصدر: صحيفة الوئام الالكترونية و موقع كل يوم
٠١-٠٤-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.