أخبار الرياضة وكرة القدم
كيف يُعيد نموذج xT تعريف قيمة الظهير الرياضي
سواليف
حين تشاهد ظهيراً يُمرر الكرة من منتصف الملعب نحو منطقة الجزاء، لا تمنحه الإحصائيات التقليدية أي رصيد ما لم تنتهِ تلك التمريرة بتمريرة حاسمة أو هدف. هذه الفجوة بالذات هي ما دفعت سارة رود عام 2011 لبناء إطار رياضي يعتمد على سلاسل ماركوف، يقيس قيمة تحريك الكرة نحو مناطق أكثر خطورة بصرف النظر عمّا يحدث بعدها مباشرة. لم تُطلق عليه اسماً وقتها. بعد سبع سنوات، أخذ كارون سينغ الفكرة وأعاد صياغتها في تدوينة عام 2018 تحت مسمى "التهديد المتوقع" أو xT، وصارت مرجعاً لمحللي كرة القدم في أقسام البيانات بالأندية الكبرى. وإذا كنت من محبي متابعة كرة القدم بأرقامها التفصيلية فإن 1xbet تحميل التطبيق على هاتفك يتيح لك الاطلاع على إحصائيات المباريات المتقدمة لحظة بلحظة.
الآلية ليست معقدة كما قد تظن. يُقسَم الملعب إلى شبكة من المناطق، عادة 16×12 خلية. كل خلية تحمل قيمة رقمية تعكس احتمالية أن تنتهي حيازة تمر عبرها بهدف خلال الحركات القليلة التالية. حين يُمرر لاعب الكرة أو يحملها من منطقة ذات قيمة 0.01 إلى أخرى بقيمة 0.12، يكون قد أنتج 0.11 من xT بتلك الحركة الواحدة.
لسنوات طويلة، كان الظهير الذي يحمل الكرة 50 متراً نحو الثلث الأخير كل مباراة لكنه ينهي الموسم بأرقام صفرية في خانتي الأهداف والتمريرات الحاسمة، يختفي ببساطة من تقييمات الأداء. نموذج xT منح هؤلاء اللاعبين صوتاً رقمياً لأول مرة.
يمكن تقسيم xT إلى مكوّنين يكشفان طبيعة الظهير الهجومية بوضوح.
هذا التقسيم يُعطي الكشافين أداة دقيقة لمعرفة ما يحتاجه فريقهم. فريق يبني هجماته من الخلف يبحث عن ظهير بقيمة xT مرتفعة من التمريرات. فريق يريد اختراقات فردية من الأطراف يحتاج xT عالياً من الحمل. ومن منظور المراهنات الرياضية، فهم هذا التمييز يمنحك قراءة أدق لأداء الفرق التي تعتمد على ظهيريها كمحركات هجومية رئيسية.
أرقام البريميرليغ من الموسم المنتهي مؤخراً تُظهر كيف أصبح الظهير صانع خطورة بدلاً من مجرد مدافع يغطي الجناح.
ماتيوس نونيز في مانشستر سيتي سجّل 514 حملة للكرة خلال الموسم. هذا الرقم الأعلى بين جميع الظهيرين في البطولة. قطع 5,575 متراً وهو يحمل الكرة، وأتمّ 1,153 تمريرة في نصف ملعب الخصم بنسبة نجاح 88.4%. لو قرأت هذه الأرقام دون معرفة مركز اللاعب، لخمّنت أنه لاعب وسط. والمفارقة أنه بدأ مسيرته كلاعب وسط فعلاً قبل أن يتم تحويله إلى ظهير في موسم 2024/25.
يورين تيمبر في أرسنال أنهى الموسم كأفضل ظهير أيمن بثلاثة أهداف وخمس تمريرات حاسمة، بينما تصدّر بييرو هينكابي تصنيف الظهير الأيسر. وترينت أليكساندر أرنولد الذي انتقل إلى ريال مدريد حقق قيمة تهديد متوقع بلغت 258.72 في موسمه مع الليغا. ويمكنك عبر منصة وان اكس بت الأصلي متابعة مثل هذه الإحصائيات المتقدمة لأي لاعب تهتم بمراقبة أدائه.
مايكل كايودي في كريستال بالاس قدّم نموذجاً مثيراً عن كيف يمكن لـ xT أن يكشف لاعباً في سن الـ21 يملك إمكانيات غير مرئية في الأرقام المعتادة. حصل على أعلى تقييم بين ظهيرات البريميرليغ في الدفاع ضد المراوغات بدرجة 98.3، وتصدّر تقييم التمريرات بلا ضغط بدرجة 82.2. هذه أرقام تُغري أي كشاف يبحث عن ظهير مزدوج القدرات.
أما أدريان تروفير في بورنموث فقد حقق 103 تدخلات و48 اعتراضاً، الأرقام الأعلى بين ظهيرات البريميرليغ. لكن مساهمته الهجومية لم تكن أقل أهمية، إذ صنع 5 تمريرات حاسمة وحافظ على مسار ثابت لتحريك الكرة نحو المناطق الخطرة من الجهة اليسرى طوال الموسم.
في أبريل 2025، نُشرت ورقة بحثية قدّمت نموذج التهديد المتوقع الديناميكي DxT. الفارق الأساسي أن xT التقليدي يُعطي قيماً ثابتة لكل منطقة بغض النظر عن تموضع لاعبي الفريق المنافس، بينما DxT يُعدّل هذه القيم لحظياً بناءً على مواقع اللاعبين خارج الكرة. تمريرة نحو منطقة الجزاء ضد دفاع مفتوح ليست كتمريرة مماثلة ضد خمسة مدافعين متكتلين، و xT التقليدي كان يُعاملهما بنفس القيمة.
البحث اعتمد على تحليل أكثر من 335,000 حركة في مباريات احترافية. النتائج أظهرت دقة أعلى بشكل ملموس في تقييم خطورة التحركات، خصوصاً في حالات الهجمات المرتدة حيث تتغير المساحات بسرعة. بالنسبة لك كمتابع، يعني هذا أن الكشافين سيتمكنون قريباً من التمييز بين ظهير يُمرر نحو مساحات مفتوحة وآخر يُمرر نحو دفاع متكتل، وهو فرق لم يستطع xT التقليدي التقاطه.
المصدر: سواليف و موقع كل يوم
١٨-٠٦-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.