أخبار الرياضة وكرة القدم
ليلة الثأر والذكريات الكبرى.. برشلونة وباريس سان جيرمان في صدام أوروبي جديد
تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأوروبية، مساء اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، إلى ملعب حديقة الأمراء بالعاصمة الفرنسية باريس، حيث يصطدم برشلونة الإسباني بمضيفه باريس سان جيرمان، ضمن منافسات الجولة الثالثة من مرحلة الدوري لمسابقة دوري أبطال أوروبا لموسم 2026-2027، في مواجهة تحمل في طياتها ذكريات استثنائية ومواجهات لا تزال عالقة في أذهان الجماهير.
وتأتي القمة في توقيت يسعى فيه الفريقان إلى تأكيد انطلاقتهما القوية، بعدما حقق كل منهما انتصارين في أول جولتين، وفق المعطيات السابقة للمباراة، وهو ما يمنح المواجهة أهمية مضاعفة في سباق التقدم نحو المراكز الأولى، ويجعل النقاط الثلاث هدفاً مشتركاً لكلا الطرفين.
ولا تقتصر أهمية اللقاء على وضعية الفريقين في المسابقة، بل تمتد إلى التاريخ الحافل الذي يجمعهما، والذي شهد تقلبات درامية وانتصارات عريضة وعودة تاريخية لبرشلونة، مقابل ردود قوية من النادي الباريسي في محطات لاحقة.
يظل إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا في 8 مارس 2017 أحد أكثر الفصول إثارة في تاريخ البطولة، حين حقق برشلونة فوزاً مذهلاً على باريس سان جيرمان بنتيجة 6-1، بعدما كان قد خسر مباراة الذهاب في فرنسا برباعية نظيفة.
وبدا الفريق الكتالوني في طريقه إلى مغادرة المسابقة، لكنه قلب كل التوقعات في أمسية تاريخية. فقد افتتح الأوروغوياني لويس سواريز التسجيل، قبل أن يضيف مدافع باريس سان جيرمان لايفين كورزاوا هدفاً بالخطأ في مرمى فريقه، ثم عزز ليونيل ميسي النتيجة من ركلة جزاء.
ورغم نجاح إدينسون كافاني في تسجيل هدف للفريق الفرنسي، لم يتراجع برشلونة، بل واصل هجومه بحثاً عن المستحيل. وتألق البرازيلي نيمار بتسجيل هدفين في الدقائق الأخيرة، قبل أن يطلق سيرجي روبرتو رصاصة التأهل بهدف في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع.
وبذلك حسم برشلونة العبور بنتيجة 6-5 في مجموع المباراتين، في عودة استثنائية تحولت إلى واحدة من أشهر اللحظات في تاريخ دوري أبطال أوروبا.
بعد أربع سنوات، عاد الفريقان إلى المواجهة في ثمن نهائي نسخة 2020-2021، لكن السيناريو كان مختلفاً تماماً، إذ فرض باريس سان جيرمان أفضليته على برشلونة، محققاً الفوز في لقاء الذهاب بإسبانيا بنتيجة 4-1.
وكان كيليان مبابي نجم المباراة دون منازع، بعدما سجل ثلاثة أهداف، ليضع الفريق الفرنسي في موقف مريح قبل لقاء العودة. وفي باريس، انتهت المواجهة بالتعادل 1-1، ليضمن النادي الباريسي التأهل إلى ربع النهائي بنتيجة 5-2 في مجموع المباراتين.
وجاء ذلك الانتصار بمثابة رد قوي من باريس سان جيرمان على ذكريات الإقصاء المرير في عام 2017، مؤكداً أن الصراع بين الفريقين لا يخلو من التحولات المفاجئة.
وفي موسم 2023-2024، تجدد الصدام بين العملاقين في ربع نهائي المسابقة القارية. وتمكن برشلونة من الفوز في مباراة الذهاب بباريس بنتيجة 3-2، ليمنح نفسه أفضلية قبل لقاء الإياب على أرضه.
لكن المواجهة الثانية حملت تطورات قلبت الموازين، إذ تقدم برشلونة بهدف للبرازيلي رافينيا، قبل أن يتعرض مدافعه رونالد أراوخو للطرد، وهو ما أثر بشكل واضح في توازن الفريق الكتالوني.
واستغل باريس سان جيرمان التفوق العددي ليشن هجماته ويحقق فوزاً عريضاً بنتيجة 4-1، بفضل أهداف عثمان ديمبيلي وفيتينيا وكيليان مبابي، ليحسم بطاقة التأهل إلى نصف النهائي بنتيجة 6-4 في مجموع المباراتين.
ومثّل ذلك الانتصار محطة جديدة في سجل المواجهات بين الفريقين، ورسّخ قدرة النادي الفرنسي على العودة حتى عندما تكون الأفضلية الأولية لمنافسه.
وبحسب الإحصاءات الواردة في المعطيات السابقة للمباراة، يتقاسم برشلونة وباريس سان جيرمان الانتصارات في مواجهاتهما الأوروبية، بعدما حقق كل فريق ستة انتصارات، مقابل أربعة تعادلات، مع تسجيل 29 هدفاً لكل طرف.
غير أن المواجهات الأحدث حملت أفضلية للفريق الفرنسي، الذي نجح في إقصاء برشلونة من ربع نهائي نسخة 2023-2024، قبل أن يفوز عليه بنتيجة 2-1 في ملعبه خلال مرحلة الدوري من نسخة 2025-2026، وفق الأرقام الواردة في التقارير السابقة.
وتكشف هذه المعطيات عن صراع متوازن في مجمله، لكنه لا يخلو من فترات تفوق واضحة لأحد الطرفين، ما يجعل التوقعات مفتوحة قبل كل مواجهة جديدة بينهما.
يدخل برشلونة وباريس سان جيرمان المواجهة المقبلة بأهداف واضحة، تتمثل في مواصلة سلسلة الانتصارات وتعزيز الحظوظ في المنافسة على المراكز المتقدمة، وسط ترقب جماهيري كبير لما ستكشف عنه هذه القمة الأوروبية.
وبين ذكريات العودة الكتالونية التاريخية عام 2017، والردود الباريسية القوية في 2021 و2024، يجد الفريقان نفسيهما أمام اختبار جديد قد يضيف فصلاً آخر إلى واحدة من أكثر المواجهات إثارة في دوري أبطال أوروبا.
المصدر: جريدة الشروق التونسية و موقع كل يوم
٢٠-١٠-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.