الكرة الذهبية: قبل ساعات من الحفل .. هذه قائمة النجوم الأعلى تقييما في العالم

أخبار الرياضة وكرة القدم

تقرير قناة تليغرام تتحول إلى دليل يومي للحركة تحت بفعل حواجزالاحتلال في الضفة


تقرير  قناة تليغرام تتحول إلى دليل يومي للحركة تحت بفعل حواجزالاحتلال في الضفة

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من فلسطين

٢٦-١٠-٢٠٢٦

إجازة إجبارية

منذ بداية الأسبوع، تجد رانية مناصرة نفسها داخل منزلها في الخليل، في إجازة إجبارية من عملها في رام الله. تتابع المجموعة على أمل العثور على طريق مفتوحة تمكّنها من الوصول إلى مكان عملها، لكن الأيام تمر من دون معلومات تساعدها على تجاوز الإغلاقات. ومع استمرار الوضع، يتزايد قلقها من أن يهدد تعذر وصولها إلى العمل وظيفتها، فيما تخشى أن تقود الانتخابات في "إسرائيل" والفترة التي تليها لتشكيل الحكومة إلى تشديد الإجراءات وإغلاق مزيد من الطرق.

وعلى طريق آخر في الضفة، ينتظر علاء أبو داود قرب حاجز في نابلس، مترقبًا فتح الطريق حتى يتمكن من العودة إلى بلدته. ويقول إن جولة الإغلاقات الحالية تبدو أشد من سابقاتها، وإنها مستمرة منذ أيام، فيما تتكرر في المجموعة التي يتابعها تحديثات عن الطرق المغلقة والحواجز القائمة والإغلاقات المتعددة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

بالنسبة إلى رانية وعلاء، لا تنهي متابعة الرسائل أزمة التنقل، لكنها تتيح لهما معرفة ما يجري على الطرق ومحاولة اتخاذ قرار بشأن الحركة. فالرسائل القصيرة من قبيل «الطريق مفتوحة» و«الطريق مغلقة» و«حاجز» و"إغلاق مفاجئ" تنقل تحديثات يتبادلها مستخدمون وسائقون، في ظل إمكانية تغير حالة الطريق خلال دقائق، بما يجعل المعلومة نفسها مرتبطة بوقت نشرها ومدى استمرار الوضع الذي تصفه.

لكن وجود هذه المجموعة لا يعني أن الطريق باتت مضمونة أو أن الوصول أصبح ممكنًا؛ فالمعلومات المتداولة ترصد واقع الإغلاق ولا تملك تغييره، فيما يبقى الفلسطينيون أمام قيود قد تحول المسافة المعتادة إلى رحلة متعذرة، أو تمنعهم من الوصول إلى العمل والعودة إلى منازلهم.

تصدر الخليل 

وتكشف بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الصادرة في 25 سبتمبر/أيلول 2026، عن اتساع شبكة العوائق التي تواجه حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية؛ إذ بلغ عدد الحواجز والعوائق والإغلاقات 942، بينها 824 حاجزًا ثابتًا ونقطة إغلاق، و118 عائقًا خطيًا تشمل السواتر الترابية والخنادق وإغلاق الطرق، وتمتد هذه العوائق مجتمعة لمسافة تقارب 107.7 كيلومترًا.

وتتصدر محافظة الخليل قائمة المحافظات من حيث عدد الحواجز الثابتة ونقاط الإغلاق، بواقع 221، تليها رام الله والبيرة بـ160، ثم نابلس بـ120، وبيت لحم بـ78، والقدس المحتلة بـ62. كما رصدت الهيئة إضافة 13 بوابة وحاجزًا ثابتًا خلال الشهرين السابقين، بينها عشرة في محافظة جنين، إلى جانب بوابات نصبها مستوطنون على طرق فلسطينية، من بينها بوابتان قرب كفر نعمة وأم صفا في محافظة رام الله والبيرة.

وتتجاوز آثار هذه القيود تعطيل التنقل إلى استنزاف الوقت والمال، خصوصًا لدى العمال وأصحاب المصالح الذين يرتبط دخلهم بالوصول اليومي إلى أماكن العمل. ووفق دراسة لمعهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني «ماس» نُشرت في مارس/آذار 2025، تتسبب التأخيرات على الحواجز في شمال الضفة الغربية ووسطها في خسارة نحو 191 ألف ساعة عمل يوميًا، بتكلفة تُقدّر بنحو 764.6 ألف دولار يوميًا، و16.8 مليون دولار شهريًا، فضلًا عن نحو ستة ملايين دولار سنويًا من تكاليف الوقود الإضافية.

وتأتي هذه الخسائر في سوق عمل يعاني أصلًا من ارتفاع البطالة؛ إذ أظهرت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن معدل البطالة في الضفة الغربية بلغ 27.9% خلال الربع الثاني من عام 2026، بما يعادل نحو 284 ألف عاطل عن العمل. وفي ظل هذه الظروف، لا يقتصر أثر الإغلاق على تأخر الموظف عن عمله، بل قد يصل إلى تعذر الوصول إليه، كما في حالة رانية مناصرة، التي تخشى أن تطول إجازتها الإجبارية وتنعكس على استقرارها الوظيفي.

ويرى المختص في الشأن الإسرائيلي عادل شديد أن الإغلاقات لا يمكن فصلها عن سياسات العقاب الجماعي التي تدفع بها شخصيات في اليمين الاستيطاني داخل الحكومة، من بينها بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير وأوريت ستروك وآفي ماعوز. ويشير إلى أن هذه القيود تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية واجتماعية، ولا تقتصر على ما يُعلَن من اعتبارات أمنية.

وبحسب شديد، يرتبط هذا النهج بمحاولة فرض قيود طويلة الأمد على حياة الفلسطينيين وحركتهم، بما ينسجم مع توجهات التيار الديني الصهيوني وخطة سموتريتش المعروفة باسم «الخطة الحاسمة»، التي طرحها عام 2017 وتقوم على ضم الضفة الغربية. ويضيف أن الضغوط الناجمة عن الإغلاقات تمتد إلى الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وتزيد الأعباء على الفلسطينيين في حياتهم اليومية.

حدود فعلية

في المقابل، لا يرى المختص في الشأن الإسرائيلي معاوية موسى أن الإغلاقات ترتبط مباشرة بالانتخابات، ويعيد جذور هذه السياسة إلى فترة الانتفاضة الثانية عام 2000. ويميّز بين تيار سياسي إسرائيلي تقليدي يسعى، وفق قراءته، إلى تحويل الإغلاقات إلى حدود فعلية لحركة الفلسطينيين وحصر وجودهم في مناطق «أ» و«ب»، وبين تيار اليمين الاستيطاني والصهيونية الدينية الذي يطرح فصلًا كاملًا عن الفلسطينيين ويدفع باتجاه تهجيرهم من الضفة الغربية.

وتأتي هذه القراءات في وقت أعلن فيه جيش الاحتلال فرض إغلاق على المعابر مع الضفة الغربية بالتزامن مع يوم الانتخابات، فيما تتواصل القيود الداخلية على الطرق والحركة. وبينما تتبدل الإجراءات على الأرض، يظل الفلسطينيون مضطرين إلى متابعة تحديثات الحواجز قبل التنقل، من دون ضمان أن تبقى الطريق التي ظهرت مفتوحة في رسالة قبل دقائق متاحة عند الوصول إليها.

وفي هذا الواقع، توثّق مجموعة تليغرام جانبًا من الحياة اليومية تحت الإغلاقات: موظفة تنتظر طريقًا تعيدها إلى عملها، ومواطن يترقب فتح حاجز ليعود إلى بلدته، ورسائل متلاحقة تحاول مواكبة تغيّر الطرق. أما قرار فتح الطريق أو إغلاقها، فيبقى خارج أيدي من ينتظرون تحديثها.

المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم

٢٦-١٠-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.