أخبار الرياضة وكرة القدم
أخطاء صحفية ومواقف مثيرة للجدل تلاحق الإعلام الرياضي في كأس العالم 2026
شهدت تغطية كأس العالم 2026 سلسلة من الأزمات والمواقف المثيرة للجدل التي تورط فيها عدد من الصحافيين والمعلقين الرياضيين، بعدما تسببت أخطاء مهنية وتعليقات غير دقيقة في موجات واسعة من الانتقادات والإحراج، وصلت في بعض الحالات إلى الإقالة أو المقاطعة.
وأثارت حادثة المعلق الأرجنتيني جدلاً واسعاً، بعدما وصف مباراة جمعت بين فرنسا والسنغال بأنها “مواجهة بين منتخبين أفريقيين”، وهو تصريح اعتبره متابعون ومؤسسات إعلامية إساءة ذات طابع عنصري، كما فُسّر على أنه يعكس التوتر المتصاعد في الخطاب الإعلامي بين الفرنسيين والأرجنتينيين منذ نهائي كأس العالم 2022.
وذكرت تقارير إعلامية، من بينها موقع “أر.تي.إل” البلجيكي، أن العبارة أثارت ردود فعل غاضبة خصوصاً في فرنسا، حيث اعتُبرت غير مهنية ولا تراعي البعد الجغرافي والهوياتي للمنتخبات المشاركة.
وفي حادثة أخرى، أفاد موقع “أر.أم.سي” الفرنسي أن المعلق في القناة التركية “تي.أر.تي”، مراد أكرم تشيمن، ارتكب خطأً واسعاً خلال تغطيته لمباراة إيران ونيوزيلندا، حيث خلط بين المنتخبين لمدة تقارب أربع دقائق، ما أثار ارتباكاً لدى المشاهدين.
وبحسب التقرير، فقد وصف المعلق هجمات إيران (التي كانت ترتدي الزي الأبيض) وكأنها لصالح نيوزيلندا (التي ارتدت الأسود)، كما نسب فرص التسجيل لنيوزيلندا إلى لاعبي المنتخب الإيراني، قبل أن تتضح له الأخطاء مع ظهور النجم الإيراني مهدي طارمي على الشاشة. وبعد ساعات من انتشار المقطع على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أعلنت القناة إقالته رسمياً، مؤكدة في بيان أن “الخطأ غير مقبول وفق معايير البث”، وقدمت اعتذارها للجمهور.
وفي سياق متصل، دخل لاعبو منتخب كوريا الجنوبية في أزمة إعلامية بعدما أعلنوا مقاطعة وسائل الإعلام المحلية، على خلفية سخرية بعض الصحافيين من قائد المنتخب هيونغ مين سون، وذلك بعد تسريب تعليقات ساخرة صدرت عن صحافيين كوريين عبر ميكروفونات كانت مفتوحة دون قصد، وتناولت قضية إعفائه من الخدمة العسكرية الإلزامية.
وأثارت الحادثة غضباً واسعاً داخل المعسكر الكوري، ما دفع اللاعبين لاتخاذ قرار بوقف التعامل مع الصحافة المحلية، في خطوة عكست حجم التوتر بين المنتخب وبعض وسائل الإعلام في البلاد.
وفي تطور آخر، استجاب الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لطلب مدرب المنتخب الإنكليزي، الألماني توماس توخيل، بعد انتقاده لمواقع المصورين خلال عزف النشيد الوطني في مباراة إنكلترا وكرواتيا، والتي انتهت بفوز إنكلترا 4-2 في افتتاح مشوارها بالبطولة.
وقال توخيل في تصريحات نقلتها صحيفة “ليكيب” الفرنسية إنه لم يتمكن من رؤية لاعبيه بسبب وجود نحو 50 مصوراً أمامه على بعد مسافة قصيرة، معتبراً أن ذلك “أفسد اللحظة الخاصة بعزف النشيد الوطني”. وأشارت تقارير لاحقة إلى أن “فيفا” قرر إعادة تنظيم مواقع المصورين في المباريات المقبلة لضمان وضوح المشهد خلال النشيد الوطني.
كما شهدت مباراة أوزبكستان وكولومبيا في مكسيكو سيتي واقعة طريفة، عندما اصطدم مدافع أوزبكستان عبد القادر خوسانوف بأحد المصورين على هامش إحدى الهجمات السريعة، ما أدى إلى سقوط المصور أرضاً وسط توقف مؤقت للعب قبل استئناف المباراة.
وتعكس هذه الحوادث المتفرقة حجم الضغط الكبير على الإعلام الرياضي خلال تغطية كأس العالم 2026، حيث تتقاطع الدقة المهنية مع سرعة النقل المباشر، ما يجعل هامش الخطأ أكثر كلفة من أي وقت مضى
المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم
٢٢-٠٦-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.