دوري أبطال أوروبا: شغب في باريس ونحو 780 توقيف بعد تتويج سان جرمان

أخبار الرياضة وكرة القدم

8 منتخبات – أكبر مشاركة عربية في تاريخ كأس العالم 2026


8 منتخبات – أكبر مشاركة عربية في تاريخ كأس العالم 2026

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من الاردن

٣١-٠٥-٢٠٢٦

تشهد بطولة كأس العالم 2026 حدثًا استثنائيًا وغير مسبوق في تاريخ الكرة العربية، بعدما نجحت 8 منتخبات عربية في حجز مقاعدها بالنسخة المقبلة من المونديال، في مشهد يؤكد حجم التطور الذي وصلت إليه كرة القدم العربية خلال السنوات الأخيرة، سواء على المستوى الفني أو الإداري أو حتى من حيث الاستثمار في المواهب والبنية التحتية، وهو ما عزز انتشار مراهنات كأس العالم بشكل كبير خلال هذه الفترة حيث يهتم المشجعين العرب في وضع توقعاتهم لمباريات المنتخبات العربية في كأس العالم 2026.

ولم يعد الوجود العربي في كأس العالم مجرد مشاركة رمزية أو محاولة لاكتساب الخبرات، بل تحول إلى مشروع حقيقي للمنافسة وتحقيق الإنجازات، خاصة بعد الطفرة الكبيرة التي شهدتها المنتخبات العربية منذ مونديال قطر 2022، الذي أعاد رسم صورة الكرة العربية أمام العالم.

وجاءت التصفيات المؤهلة لمونديال 2026 لتعكس هذا التحول الواضح، بعدما نجحت منتخبات عربية عدة في فرض نفسها بقوة أمام مدارس كروية مختلفة، مستفيدة من الاستقرار الفني وتطور الدوريات المحلية واحتراف عدد كبير من اللاعبين في أوروبا. كما لعبت بطولة كأس العرب في قطر دورًا مهمًا في تجهيز العديد من هذه المنتخبات، حيث تحولت البطولة إلى محطة تنافسية حقيقية ساعدت المنتخبات العربية على اكتساب المزيد من الخبرات قبل خوض التحدي العالمي الأكبر.

وشهدت كأس العرب واحدة من أقوى النهائيات العربية في السنوات الأخيرة، عندما تواجه المغرب والأردن في مباراة مثيرة انتهت بفوز "أسود الأطلس" بنتيجة 3-2، بينما قدم المنتخب العراقي مستويات قوية رغم انشغاله آنذاك بمنافسات الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم، قبل أن يودع البطولة من الدور ربع النهائي أمام المنتخب الأردني.

ويمثل تأهل 8 منتخبات عربية دفعة واحدة نقطة تحول تاريخية في مسيرة الكرة العربية، خصوصًا إذا ما تمت مقارنة ذلك بالنسخ السابقة من كأس العالم. ففي نسختي 2010 و2014، اقتصر الحضور العربي على منتخب واحد فقط، قبل أن يرتفع العدد إلى 4 منتخبات في نسختي 2018 و2022، وهو الرقم الذي اعتُبر وقتها إنجازًا كبيرًا، لكن نسخة 2026 جاءت لتضاعف هذا الحضور بشكل غير مسبوق.

ويعود الفضل في ارتفاع سقف الطموحات العربية إلى الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022، بعدما أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ الدور نصف النهائي في تاريخ البطولة، ليمنح بقية المنتخبات العربية ثقة أكبر بإمكانية مقارعة كبار العالم وتجاوز حدود المشاركة التقليدية.

ويظل المنتخب المصري صاحب أول ظهور عربي في تاريخ كأس العالم، عندما شارك في مونديال إيطاليا 1934، بينما كان المنتخب المغربي أول منتخب عربي ينجح في تجاوز دور المجموعات خلال نسخة المكسيك 1986، قبل أن يعود لكتابة التاريخ مجددًا في قطر 2022 بإنجازه العالمي الكبير.

وفي النسخة المقبلة من كأس العالم، تدخل المنتخبات العربية بطموحات متباينة، لكنها تجتمع حول هدف واحد يتمثل في صناعة إنجاز جديد للكرة العربية. فالمنتخب المغربي يسعى لإثبات أن ما حققه في قطر لم يكن صدفة عابرة، مستندًا إلى مجموعة مميزة من النجوم مثل أشرف حكيمي وإبراهيم دياز وياسين بونو، رغم التغييرات التي طرأت على الجهاز الفني.

أما المنتخب السعودي، فيحلم باستعادة ذكريات مونديال 1994 والعودة مجددًا إلى الأدوار الإقصائية، مستفيدًا من قوة الدوري المحلي والخبرات التي اكتسبها اللاعبون خلال السنوات الماضية، إلى جانب استمرار حضور أسماء بارزة مثل سالم الدوسري.

كما يدخل المنتخب المصري البطولة بطموحات كبيرة يقودها الثنائي محمد صلاح وعمر مرموش، وسط آمال جماهيرية بتحقيق نتائج تاريخية تعكس حجم التطور الذي يعيشه المنتخب خلال الفترة الأخيرة. هذه الآمال الجماهيرية تتحول إلى توقعات من خلال شركات المراهنات الرياضية في مصر التي تتيح للجمهور وضع رهانات مجانية من رصيد المكافأة الترحيبية التي يحصلون عليها بعد التسجيل وعمل أول إيداع في حساباتهم.

بدوره، يعود المنتخب الجزائري إلى كأس العالم بعد غياب دام نسختين، واضعًا نصب عينيه تكرار إنجاز مونديال البرازيل 2014 عندما بلغ دور الـ16 وقدم مستويات مميزة أمام ألمانيا، مع توقعات بوجود أسماء قوية مثل رياض محرز وأمين جويري ومحمد الأمين عمورة وحسام عوار ضمن القائمة النهائية.

وفي تونس، تتعلق الآمال بجيل جديد يقوده إلياس السخيري من أجل تحقيق حلم طال انتظاره، يتمثل في تجاوز الدور الأول لأول مرة في تاريخ "نسور قرطاج".

ويعود المنتخب العراقي إلى كأس العالم بعد غياب طويل منذ نسخة 1986، واضعًا هدف تقديم صورة مختلفة هذه المرة، مستفيدًا من حالة الاستقرار الفني والخبرة التي اكتسبها لاعبوه في السنوات الماضية.

أما منتخب قطر، فيخوض مشاركته الثانية تواليًا في كأس العالم، لكن هذه المرة من بوابة التصفيات، ساعيًا لتعويض ما حدث في نسخة 2022 وتقديم مستويات تعكس التطور الكبير الذي شهدته الكرة القطرية.

وعلى الجانب الآخر، يعيش المنتخب الأردني لحظة تاريخية بظهوره الأول في كأس العالم، بعد سنوات طويلة من المحاولات القريبة، مستفيدًا من جيل موهوب يتقدمه موسى التعمري، تحت قيادة المدرب المغربي جمال السلامي.

ومع هذا الحضور العربي القياسي، تبدو كأس العالم 2026 مرشحة لتكون النسخة الأهم في تاريخ الكرة العربية، ليس فقط بسبب العدد غير المسبوق للمنتخبات المشاركة، بل لأن الطموحات تغيرت بشكل واضح، وأصبحت الجماهير العربية تؤمن بأن الوصول إلى الأدوار المتقدمة لم يعد حلمًا بعيدًا، بل هدفًا يمكن تحقيقه على أرض الواقع.

المصدر: سواليف و موقع كل يوم

٣١-٠٥-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.