النشامى يغادرون إلى سان دييغو استعدادا لنهائيات كأس العالم

أخبار الرياضة وكرة القدم

الملائكة لن ترفرف فوق الأولمبية اللبنانية!


الملائكة لن ترفرف فوق الأولمبية اللبنانية!

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من لبنان

٣١-٠٥-٢٠٢٦

في كلّ مرة تُشكَّل فيها بعثة رياضية لبنانية إلى إستحقاق خارجي، تسقط الأقنعة قبل أن تقلع الطائرة. يذوب الثلج ويبان المرج، فتخرج علينا أسماء لا علاقة لها بالكفاءة، ولا بالإختصاص، ولا حتى بالحدّ الأدنى من العمل الرياضي الحقيقي.

وجوه موسمية، مظلّيون محترفون، وإنبطاحيون يتّقنون فنّ التصفيق أكثر من إتقانهم أي ملف إداري أو تقني. جماعة "انا أو لا أحد"، الذين يحتكرون المشهد الرياضي منذ سنوات، يتنقلون من بعثة إلى أخرى كأنّ الرياضة اللبنانية مزرعة خاصة لا مؤسسة وطنية.

المؤلم أنّ بعض هؤلاء لا ينتظرون سوى لحظة نشر الصوَر الرسمية على مواقع التواصل، ليتحوّل السفر على حساب الرياضة اللبنانية إلى "إنجاز تاريخي"، فيما اللاعب الحقيقي يكدح بصمت، والمدرب يختنق بالإهمال، وبعض الإتحادات تتخبّط بالفوضى والعجز.

أما هم، فيعيشون نشوة الظهور الإعلامي، ويكتبون لأنفسهم بطولات وهمية لا وجود لها إلا في خيالهم المتضخم.

والأخطر أن البعض بات يتصرّف وكأنّ إسمه محجوز مسبقاً في "قاعة مشاهير الرياضة في لبنان"، لا بسبب إنجاز فعلي، بل بسبب مهارة التسلّق، والإنحناء عند الضرورة، وتبديل الولاءات بحسب إتجاه الريح. تاريخ الرياضة لا يُكتب بالصوَر التذكارية ولا بالبطاقات الرسمية ولا بعدد الرحلات الخارجية، بل يُكتب بالتضحيات والنتائج والعمل النظيف.

الملائكة لن ترفرف فوق الأولمبية اللبنانية طالما أنّ ثقافة التنفيعات والمحسوبيات والتوريث الإداري ما زالت تتحكم بالمشهد. الرياضة ليست منصّة إستعراض، ولا شركة علاقات عامة، ولا مهرجان صوَر وبيانات فارغة. الرياضة مشروع وطني يحتاج إلى رجال دولة لا إلى هواة نفوذ، وإلى أصحاب كفاءة لا إلى محترفي إصطياد المقاعد.

لقد تعِب الشارع الرياضي من الوجوه نفسها، مِن الخطابات نفسها، ومِن المسرحيات نفسها. وما لم تبدأ عملية تنظيف حقيقية داخل الجسم الرياضي، فإنّ البعثات ستبقى مجرّد رحلات لكبار المنتفعين، فيما يبقى البطل اللبناني وحيداً، يقاتل بإمكاناته المتواضعة دفاعاً عن علمٍ يرفعه البعض فقط لإلتقاط الصورة. عبدو جدعون

المصدر: ملعب و موقع كل يوم

٣١-٠٥-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.