بطولة انكلترا: باركر يترك منصبه مدربا لبيرنلي بعد الهبوط

أخبار الرياضة وكرة القدم

الإتحادات والأندية تتجاهل معاناة جماهيرها


الإتحادات والأندية تتجاهل معاناة جماهيرها

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من لبنان

٢٩-٠٤-٢٠٢٦

في زمن الحروب، لا تبقى الرياضة على الهامش كما يظن البعض، بل تتحوّل إلى ساحة مواجهة موازية، تحمل أبعاداً إجتماعية ووطنية تتجاوز حدود الملاعب. الأندية والإتحادات الرياضية ليست مجرّد مؤسسات ترفيهية؛ إنها جزء من النسيج الإجتماعي، ومسؤوليتها تتضاعف حين تنهار البنى الأخرى.

أولًا، تلعب الأندية دوراً حيوياً في الحفاظ على تماسك المجتمع. في ظل القصف والخوف والإنقسام، وتصبح الملاعب ألآمنة المتوفرة حتى لو كانت رمزية أو مؤقتة، مساحات أمان نفسي للشباب، تمنعهم من الإنزلاق نحو العنف أو اليأس. الرياضة هنا ليست رفاهية، بل وسيلة مقاومة ناعمة تحفظ ما تبقى من إنسانية المجتمع.

أما الإتحادات الرياضية، فدورها لا يقل أهمية، بل يصبح أكثر حساسية. عليها أن تدير ما يمكن إدارته من نشاط رياضي أينما تواجدت، ولو بحدّه الأدنى، للحفاظ على الإستمرارية والهوية الوطنية. لكنها أيضاً مطالبة بإتخاذ مواقف واضحة! هل تواصِل المنافسات وكأن شيئاً لم يحدث؟ أم توقِفها إحتراماً للدماء؟ التردد هنا ليس حياداً، بل ضعفاً وتجاهل.

في كثير من الحالات، تتحوّل الرياضة إلى منصة للتعبير الوطني. رفع الأعلام، تنظيم المباريات التضامنية، دعم المتضررين، كلّها أفعال تحمِل رسائل أقوى من البيانات الرسمية. لكن في المقابل، هناك خطر حقيقي من إستغلال الرياضة للدعاية أو تأجيج الإنقسامات، وهو ما يجب أن يُواجه بحزم.

الحقيقة الصادمة أن بعض المؤسسات الرياضية تفشل في الإختبار، تنشغل بالصورة والعلاقات الدولية، وتتجاهل واقع جماهيرها التي تعيش تحت النار. هذا الإنفصال ليس فقط مخيباً، بل مرفوض. لا يمكن لإتحاد أو نادٍ أن يدّعي تمثيل شعبه وهو يتجاهل معاناته.

في زمن الحرب، تسقط الأقنعة. الأندية والإتحادات الرياضية إما أن تكون جزءاً من الصمود المجتمعي، أو تتحوّل إلى هياكل فارغة. لا مكان للحياد عندما تكون الحياة نفسها على المحك. عبدو جدعون

المصدر: ملعب و موقع كل يوم

٢٩-٠٤-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.