أخبار الرياضة وكرة القدم
مصعب اللحام يعلّق على مباراة النشامى اليوم
#سواليف
كتب النجم مصعب اللحام تعليقا على مباراة الأردن والنمسا
بعد مشاهدتي لمباراة منتخبنا الوطني أمام النمسا في كأس العالم، أرى أن هناك فرقًا كبيرًا بين قراءة النتيجة على الورق وقراءة ما حدث فعليًا داخل الملعب.
كثيرون سيركزون على نتيجة 3-1، لكن من يملك الخبرة الكروية ويفهم تفاصيل اللعبة سيدرك أن النشامى قدموا مباراة أفضل بكثير مما تعكسه النتيجة النهائية.
أعرف جيدًا ماذا يعني أن تدخل ملعبًا في بطولة بحجم كأس العالم أمام منتخبات تمتلك خبرة طويلة في هذه المنافسات.
في رأيي، المنتخب الأردني لم يخسر بسبب نقص الشجاعة أو ضعف الشخصية، بل على العكس تمامًا. شاهدنا فريقًا منظمًا، جريئًا، مؤمنًا بنفسه، وقادرًا على الوصول إلى مرمى منافسه. كما شاهدنا لاعبين قاتلوا على كل كرة وقدموا صورة مشرّفة لكرة القدم الأردنية.
ما حدث في المباراة يؤكد أن الفارق بيننا وبين المنتخبات الكبرى لم يعد فارقًا في الموهبة أو الرغبة، بل في التفاصيل الصغيرة التي تحسم المباريات الكبيرة. لحظات قليلة من فقدان التركيز، كرة ثابتة، قرار خاطئ أو سوء تمركز، كفيلة بتغيير نتيجة مباراة كاملة في هذا المستوى.
وأود أن أتوقف عند نقطة أراها مهمة جدًا. لاحظت بعد المباراة حجم الانتقادات الموجهة لحارس مرمى المنتخب. ومن موقعي كلاعب سابق، أقول بكل وضوح: كرة القدم لعبة جماعية، والانتصار يُنسب للجميع كما أن الخسارة يتحملها الجميع. تحميل لاعب واحد مسؤولية النتيجة أمر غير عادل ولا يخدم المنتخب في هذه المرحلة.
الحارس جزء من منظومة، كما أن المدافع والمهاجم ولاعب الوسط جزء من المنظومة نفسها. عندما نفوز نحتفل بالجميع، وعندما نخسر يجب أن نقف مع الجميع أيضًا. اللاعبون اليوم بحاجة إلى الثقة والدعم أكثر من حاجتهم إلى اللوم.
ما يجعلني متفائلًا هو أنني شاهدت منتخبًا قادرًا على المنافسة، منتخبًا لم يدخل الملعب خائفًا، ولم يكن مجرد ضيف شرف في كأس العالم. شاهدت منتخبًا يملك شخصية وهوية واضحة، وهذا ما يجب أن نبني عليه للمباريات القادمة.
ثقتي بالنشامى كبيرة، وأؤمن أن هذا المنتخب ما زال قادرًا على إسعاد الأردنيين وتقديم مباريات تليق باسم الأردن وقيمة اللاعب الأردني.
كلنا خلف النشامى… في الفوز كما في الخسارة، وفي كل لحظة من أجل الأردن
المصدر: سواليف و موقع كل يوم
١٧-٠٦-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.