الجالية الأردنية في أميركا تستعد لدعم النشامى في مونديال 2026

أخبار الرياضة وكرة القدم

انطلاق منافسات الدوري اليمني لأول مرة منذ 2014


انطلاق منافسات الدوري اليمني لأول مرة منذ 2014

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من الاردن

٠٥-٠٥-٢٠٢٦

السوسنة

في ظل العودة التدريجية للحياة الطبيعية في البلاد التي تعاني أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية عالميا، انطلقت منافسات دوري كرة القدم اليمني من مناطق سيطرة الحكومة والحوثيين، وذلك بعد توقف قسري دام نحو 12 عاما جراء الحرب.

ويشارك في البطولة، 14 ناديا من مختلف مناطق البلاد، بما فيها تلك الخاضعة للحكومة وأخرى تحت سيطرة جماعة الحوثي، في مشهد رياضي نادر يعكس قدرة كرة القدم على تجاوز الانقسامات السياسية وإعادة جمع اليمنيين تحت راية واحدة.

والخميس، انطلقت المنافسات بنظام الكل مع الكل ذهاباً وإياباً، بمشاركة 14 ناديا، في خطوة اعتبر مراقبون أنها وحدت سكان البلاد خلف الرياضة بعد أن فرقتهم الحرب والسياسة.

وحظي هذا التطور باهتمام كبير من قبل اليمنيين الذين اعتبروه بمثابة لحظة تاريخية تشير إلى عودة تدريجية للأنشطة الرياضة.

وعجت مواقع التواصل بصور في الملاعب تظهر حماسا كبيرا لليمنيين وهم يشجعون أنديتهم في المدرجات.

كما حظي استئناف الدوري اليمني بإشادات عربية من معلقين رياضيين بارزين مثل عصام الشوالي وحفيظ دراجي وخليل البلوشي، وذلك في منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ورغم بعض المواجهات بين فترة وأخرى، يشهد اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022، تهدئة من حرب بدأت قبل نحو 12عاما بين قوات الحكومة الشرعية، وجماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن بينها العاصمة صنعاء (شمال)، منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.

ودمرت الحرب معظم القطاعات في اليمن، بما في ذلك قطاع الرياضة، وتسببت في إحدى أكثر الأزمات الإنسانية كارثية في العالم، وسط تحركات أممية مستمرة للدفع بعملية السلام في البلاد.

** بداية مهمة

وفي تعليقه على هذا التطور، اعتبر وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري عودة الدوري "بداية مهمة" لإحياء النشاط الكروي في البلاد.

وقال البكري للأناضول، إن وزارته ستعمل بالتنسيق مع الاتحاد العام لكرة القدم على تعزيز الجهود المشتركة لضمان استمرارية المنافسات، ومعالجة التحديات التي تواجه الأندية والبطولات.

وتمنى البكري التوفيق لجميع الأندية المشاركة في هذا الدوري، مشيدا بالجماهير الرياضية التي أسهمت في إعادة الحضور إلى الملاعب وإضفاء أجواء حماسية على المباريات.

** الرياضة توحد

بدوره، قال حسين البهام الأمين العام المساعد للاتحاد اليمني لكرة القدم إن اللعبة "تظل المساحة الأجمل التي تركض على جنباتها قيم التسامح والمحبة والود بين أبناء الشعب".

وأضاف البهام للأناضول أن، كرة القدم هي "اللغة التي يفهمها الجميع دون ترجمان، والراية التي تلتف حولها القلوب مهما اختلفت الاتجاهات".

وتابع: "لقد فتح اتحاد كرة القدم اليمني بقرار إعادة المنافسات بين أندية الوطن الواحد، بابا جديدا للتسامح ومكانا تلتقي فيه القلوب، بعد أن فرّقتهم السياسة، وأغلقت الحرب كثيرًا من الأبواب أمامهم، وصنعت السنوات جدرانًا من القطيعة".

واستطرد: "كم هو جميل أن تنتقل أندية عدن مثل التلال والوحدة والشعلة، لتلعب في صنعاء، وأن تأتي أندية الأهلي واليرموك والعروبة من صنعاء لتلعب في عدن".

واعتبر أن هذا مشهد يؤكد أن اليمن "أكبر من الخلافات، وأوسع من الانقسامات، وأبقى من كل الأزمات".

واعتبر أن الرياضة اليوم "أعادت شيئا من اللحمة الوطنية، وأغلقت فصلًا طويلًا من التشرذم والانغلاق، لتبدأ صفحة جديدة عنوانها التلاقي، وروحها المنافسة الشريفة، وحبرها فرحة الجماهير".

** لحظة تاريخية

بدوره، رأى ماجد الطياشي مدير تحرير صحيفة الرياضة (حكومية) أن عودة الدوري اليمني لكرة القدم تمثل "لحظة تاريخية" للرياضة في البلاد، لما تحمله من أبعاد رياضية واقتصادية واجتماعية ووطنية.

وأوضح الطياشي للأناضول، أن آخر نسخة مكتملة من الدوري كانت في موسم 2014، حين تُوّج نادي الصقر باللقب، قبل أن يتوقف النشاط نتيجة الأوضاع السياسية وتوسع رقعة الصراع، الذي طال معظم المدن اليمنية، بما فيها مدن رئيسية تمثل ثقلا كبيرا في عدد الأندية المشاركة.

وأشار إلى أن محاولات استئناف الدوري بدأت عبر بطولات تنشيطية خلال السنوات الماضية، لكن النسخة الحالية من الدوري تُقام لأول مرة بنظام "الكل مع الكل"، منذ نحو 12 عاما، وهو ما يعكس عودة تدريجية للاستقرار الرياضي والتنظيمي.

واعتبر الطياشي أن أهمية الدوري لا تقتصر على الجانب الرياضي، بل تمتد إلى الاقتصاد.

ولفت إلى أن كل نادٍ يضم العديد من العاملين بين لاعبين وأجهزة فنية وإدارية وإعلامية، ما يعني أن كثيرا من الأسر تعتمد بشكل مباشر على نشاط كرة القدم، إلى جانب استفادة قطاعات أخرى مثل الفنادق والمطاعم ووسائل النقل وحتى الباعة المتجولين.

كما نبه إلى البعد الاجتماعي للدوري، حيث يسهم في جذب الشباب نحو المدرجات والملاعب بدلا من الانشغال في مسارات سلبية، إضافة إلى دوره في تعزيز الاستقرار من خلال إبعاد الشباب عن الانخراط في النزاعات.

وأشار إلى أن وزارة الشباب والرياضة قدمت دعما ماليا يُقدّر بنحو 100 مليون ريال (نحو 67 ألف دولار) لإنجاح الدوري، فيما شدد الاتحاد العام لكرة القدم على عزمه الاستمرار في تنظيم المسابقة.

ونوه الطياشي بتفاعل الأندية والجماهير، مشيرا إلى أن الجولة الأولى شهدت حضورا جماهيريا لافتا، قدّم صورة إيجابية ستبقى في ذاكرة الرياضة اليمنية.

الأناضول

المصدر: صحيفة السوسنة الأردنية و موقع كل يوم

٠٥-٠٥-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.