أخبار الرياضة من تونس

أخبار الرياضة وكرة القدم

دلياني لـ"شهاب تأجيل الانتخابات يكشف أزمة الشرعية ويُبقي المؤسسات رهينة التفرد بالحكم


دلياني لـ

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من فلسطين

١١-١٠-٢٠٢٦

خاص / شهاب

قال ديمتري دلياني، الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية إلى 11 أيلول/سبتمبر 2027، بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية، يكشف أزمة أعمق في إرادة تجديد النظام السياسي، محمّلًا الرئيس محمود عباس المسؤولية السياسية المباشرة عن تعطيل الانتخابات التي كانت مقررة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وأضاف دلياني، في تصريح خاص لـ"شهاب"، أن تكرار تأجيل الانتخابات يُبقي حق الفلسطينيين في اختيار قيادتهم خاضعًا لحسابات البقاء في السلطة، معتبرًا أن تحكم القيادة بموعد الانتخابات وموعد المحاسبة الشعبية يقوّض المؤسسات الوطنية ويفاقم أزمتي الشرعية والانقسام السياسي.

وربط  دلياني قرار التأجيل بتشكّل تحالف انتخابي واسع يضم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح وفصائل وقوى معارضة لسياسة عباس وتفرده بالحكم، بما فيها قوى من داخل حركة فتح، مشيرًا إلى أن اتساع هذا التحالف يعكس، وفق تقديره، قدرة المجتمع الفلسطيني على تقديم بديل ديمقراطي للواقع السياسي القائم.

وأكد أن حق الفلسطينيين في الانتخاب لا يستمد وجوده من قرار القيادة، ولا يجوز التعامل معه باعتباره حقًا يمكن منحه أو سحبه، مشددًا على تمسك تيار الإصلاح بأولوية إجراء الانتخابات الرئاسية، رغم الإعلان عن إجرائها بالتزامن مع الانتخابات التشريعية.

وأوضح أن انتخاب رئيس بتفويض شعبي جديد ومدة حكم محددة من شأنه أن يتيح للفلسطينيين تقرير اتجاه قضيتهم ومحاسبة المسؤولين عن أدائهم، معتبرًا أن الجهة التي تتخذ قرار تعطيل الانتخابات ينبغي أن تخضع للمساءلة الشعبية عبر صناديق الاقتراع.

وفيما يتعلق بتداعيات التأجيل على ثقة الشارع الفلسطيني، قال دلياني إن كل تأجيل جديد يضعف ثقة المواطنين بالنظام السياسي، بعد سنوات طويلة من حكم الفرد، ويثير تساؤلات بشأن جدية الوعود بإجراء الانتخابات واحترام حق المواطنين في اختيار ممثليهم ومحاسبة القوى السياسية.

وأضاف أن الفلسطينيين يملكون الحق في مساءلة المسؤولين عن تراجع الحياة السياسية وتدهور المؤسسات الوطنية، وعن الفساد وإنفاق المال العام، وكذلك عن طريقة التعامل مع قطاع غزة خلال حرب الإبادة، مشيرًا إلى أن تعطيل الانتخابات يغلق أحد المسارات الأساسية للمحاسبة، ويترك تحديد مدة البقاء في السلطة بيد أصحابها.

وشدد دلياني على أن طول البقاء في المنصب لا يمنح صاحبه تفويضًا شعبيًا يتجاوز مدة ولايته، وأنه لا يحق لأي شخص أو تنظيم احتكار تمثيل الفلسطينيين إلى أجل غير مسمى، معتبرًا أن استعادة الثقة تبدأ بإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة، مع التزام جميع الأطراف باحترام نتائجها.

وعن خيارات تيار الإصلاح الديمقراطي لمواجهة استمرار تعطيل الانتخابات، أوضح دلياني أن التيار يعمل على توسيع الشراكة مع الفصائل والقوى المستقلة والمعارضة لسياسة عباس، بهدف بلورة برنامج وطني يقدم بديلًا ديمقراطيًا قادرًا على المنافسة.

وبيّن أن هذه الشراكة تقوم على المشاركة في صنع القرار، وإعادة بناء النظام السياسي وتجديد المؤسسات الوطنية، وتداول السلطة واحترام نتائج الانتخابات، مؤكدًا أن التيار يسعى إلى استمرارها بعد الاقتراع، بما يضمن بناء مسار سياسي قائم على الشراكة بدلًا من التفرد بالحكم.

المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم

١١-١٠-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.