أخبار الرياضة وكرة القدم
جيل جزائري جديد يستعد لكأس أفريقيا بأوراق قوية. تعرّف على أبرز اللاعبين والعوامل التي قد تقود الخضر نحو اللقب القاري.
زاد الاردن الاخباري -
حين رفع رياض محرز الكأس في القاهرة عام 2019، بكى معه ملايين الجزائريين في الشوارع. لكن ما لا يُقال دائماً هو أن تلك اللحظة كانت بداية ضغط لا نهاية احتفال. منذ ذلك اليوم، كل بطولة جديدة تحمل معها سؤالاً واحداً: متى تعود الجزائر؟ الجواب ربما يكون أقرب مما يتوقع كثيرون.
الجيل الذي يستعد اليوم ليس نسخة منقحة من جيل 2019. هؤلاء لاعبون نشأوا في الأكاديميات الأوروبية، احتكوا بأعلى المستويات منذ سن مبكرة، وعادوا إلى المنتخب وهم يحملون شيئاً مختلفاً. ليس فقط مهارة تقنية أعلى، بل طريقة تفكير مختلفة في اللعب الجماعي.
الاهتمام بالمنتخب الجزائري قبيل كأس أفريقيا وصل هذا العام إلى مستويات غير معتادة، ولا يقتصر على الجزائريين وحدهم. في تونس أيضاً يُتابَع هذا الملف باهتمام، إذ تجمع البلدين روابط تاريخية وكروية عميقة. ومنصات الرهانات الرياضية مثل 1xbet تعكس بدورها هذا الاهتمام، فمنتخب الجزائر يحتل دائماً مكانة بارزة ضمن خيارات المشجعين في شمال أفريقيا حين يتعلق الأمر بتحليل حظوظ المنتخبات قبل انطلاق البطولة. الرهان الرياضي هنا ليس أكثر من مقياس آخر لحجم التوقعات المعلقة على هذا الفريق.
خروجان مبكران متتاليان كان كافياً لإسكات أي حديث عن الطموح. لكن هناك فرق بين منتخب يخرج مبكراً لأنه ضعيف، ومنتخب يخرج مبكراً لأن التركيبة لم تكتمل بعد. الجزائر كانت أقرب إلى الحالة الثانية.
ما تغير هو اكتمال هذه التركيبة. اللاعبون الذين كانوا في طور الاكتشاف قبل ثلاث سنوات، أصبحوا اليوم أصحاب تجربة أوروبية موثوقة. والمخضرمون الذين أدركوا نهاية مسيرتهم الدولية أفسحوا المجال لتشكيلة أكثر اتساقاً في الأداء.
المنتخب الجزائري يعتمد اليوم على مزيج لم تجتمع عناصره من قبل: عمق في التشكيلة يسمح بتغيير الخطط خلال المباريات، وخط وسط ينظّم اللعب بدلاً من الاعتماد كلياً على خطوط متقدمة، فضلاً عن جيل شاب لا يشعر بثقل التاريخ بنفس الطريقة التي شعر بها الجيل السابق.
شايبي ليس لاعباً يمكن وصفه بجملة واحدة. ما يلفت الانتباه فيه ليس السرعة وحدها - الملاعب الأفريقية مليئة باللاعبين السريعين. الفارق هو أنه يعرف متى يستخدم هذه السرعة ومتى يتوقف.
في مباريات الدوري الفرنسي هذا الموسم، ظهر شايبي كلاعب نضج بصمت. لا ادعاءات، لا تصريحات رنانة. فقط أرقام تتحدث عن نفسها وأداء يجعل المدافع المقابل لا يرتاح طوال تسعين دقيقة. هذا النوع من اللاعبين هو الأكثر خطورة في البطولات الكبرى.
قد لا يكون الاسم الأكثر تداولاً على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن أي مدرب جزائري يعرف جيداً ماذا يعني غياب أيوب الكبير. لاعب خط الوسط هذا يمثل النوع النادر الذي يصنع الفرق دون أن تظهر بصماته في إحصاءات الأهداف والتمريرات الحاسمة.
موسمه مع ناديه الإنجليزي كشف عن لاعب يجيد قراءة الفراغات، ويُبسّط الأمور حين يحاول الآخرون تعقيدها. هذه صفة يبحث عنها كل مدرب يستعد لبطولة طويلة ومتعبة مثل كأس أفريقيا.
الحديث عن الهجوم الجزائري غالباً ما ينتهي باسمين كبيرين. لكن اللافت هذه المرة هو ما خلفهما.
مدافعو أفريقيا يعرفون هذين الاسمين جيداً:
لكن ما يضيف بُعداً مختلفاً للتشكيلة هو الخيارات التي تليهما مباشرة. جيل ثانٍ جاهز للدخول في أي لحظة، ويملك ما يكفي من الطاقة لقلب نتيجة في الشوط الثاني.
اللاعب
المركز
البيئة الكروية الحالية
أبرز ما يميزه
فارس شايبي
جناح أيسر
الدوري الفرنسي
ذكاء تكتيكي مع سرعة عالية
أيوب الكبير
وسط منظم
الدوري الإنجليزي
قراءة اللعب وتوزيع الكرات
إسلام سليماني
مهاجم محوري
مرحلة متقدمة من مسيرته
التمركز والخبرة
بغداد بونجاح
مهاجم أو جناح
الدوري الأوروبي
الحضور في اللحظات الكبيرة
زاكاريا بلخيري
جناح
أندية أوروبية
التسجيل من مواقف صعبة
كأس أفريقيا طويلة ومرهقة. المفاجآت فيها ليست استثناءً بل قاعدة. وكل منتخب يريد الوصول إلى النهاية يحتاج إلى أكثر من موهبة.
لا يوجد لقب سهل في كأس أفريقيا. الدول الأربع التالية ستجعل المسير نحو النهائي شاقاً على أي منتخب:
في تونس، متابعة مسار المنتخب الجزائري ليست مجرد اهتمام بالكرة الأفريقية. هناك شيء أعمق، تاريخ مشترك ومنافسة قديمة بين منتخبين شكّلا الكرة المغاربية على مدى عقود.
التونسي يعرف الجزائر كروياً أكثر مما تكشفه الإحصاءات. يعرف متى يكون هذا المنتخب خطيراً حقاً ومتى يكون مجرد اسم كبير. وما يراه الآن يستدعي الانتباه.
ما يحدث ليس فقط استعداداً لكأس أفريقيا. هناك تحول أعمق في بنية الكرة الجزائرية يستحق الرصد:
التحليلات تبقى تحليلات حتى تنطلق الصافرة الأولى. ما يمكن قوله بثقة هو أن هذا المنتخب الجزائري يدخل البطولة في وضع مختلف عن المرات السابقة. اللاعبون أكثر نضجاً، التشكيلة أكثر عمقاً، والمدرسة الكروية التي يمثلونها باتت تُحترم على المستوى القاري.
ما إذا كان ذلك كافياً للوصول إلى النهاية، فهذا ما ستجيب عنه الملاعب. وهي في الغالب تفضّل من يأتي جاهزاً على من يأتي واثقاً فقط.
المصدر: زاد الاردن الاخباري و موقع كل يوم
٢٣-٠٦-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.