أخبار الرياضة من قطر

أخبار الرياضة وكرة القدم

مونديال 2026: عبد الحميد والرأس الأخضر.. مواجهة بين الاستثناء السعودي ومنتخب الشتات


مونديال 2026: عبد الحميد والرأس الأخضر.. مواجهة بين الاستثناء السعودي ومنتخب الشتات

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من اليمن

٢٥-٠٦-٢٠٢٦

"الناس يأتون إلى السعودية وهو يذهب إلى أوروبا"، يقول صحافي نيجيري للظهير سعود عبد الحميد، المحترف الوحيد خارج المملكة في قائمة السعودية التي تواجه الرأس الأخضر، صاحب قائمة كاملة من لاعبين غير نشطين في الدوري المحلي لمونديال 2026، الجمعة في هيوستن.

سار عبد الحميد لاعب لنس الفرنسي عكس التيّار حين غادر الهلال، النادي الأكثر تتويجا في المملكة الغنية بالنفط، واتجه إلى روما. تجربته في العاصمة الإيطالية لم تكن ناجحة وكان من المتوقع أن يعود إلى بلده كأسلافه.

سالم الدوسري في فياريال، يحيى الشهري في ليغانيس وفهد المولد في ليفانتي؛ جميعهم ذهبوا وعادوا سريعا. لكن عبد الحميد ترك إيطاليا متجها إلى فرنسا حيث لمع اسمه مع وصيف بطل الدوري وحامل لقب الكأس.

يضيف الصحافي في لقائه مع اللاعب في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 "لقد لعب لروما، والآن هو في لنس، ولا نعرف إلى أين سيذهب بعد ذلك"، فيردّ سعود "لا، سأواصل مشواري هنا في لنس".

- النقيض في الرأس الأخضر -

تتألف قائمة المنتخب السعودي من 25 لاعبا ينشطون داخل المملكة، من بينهم الحارس محمد العويس الذي تألق في التعادل مع الأوروغواي (1-1) وهو يلعب في دوري الدرجة الثانية.

في قائمة مونديال 2022، لم تشمل القائمة أي لاعب محترف في الخارج، وقبلها بأربعة أعوام في روسيا، كان الدوسري والشهري والمولد في إسبانيا حيث لم يبقوا طويلا.

فكرة احتراف اللاعبين السعوديين في الخارج ليست مألوفة بشكل عام، خصوصا بسبب الرواتب التي يحصلون عليها محليا، ولو أنها تشمل قائمة تتخطى الـ100 لاعب غادروا البلاد وعادوا إليها بعد فترة قصيرة، أو خاضوا بعض التجارب في دول خليجية أخرى.

على النقيض تماما مع المنافس في الجولة الثالثة من الدور الأول، يبرز منتخب الرأس الأخضر الذي شكّل مفاجأة غير متوقّعة في مونديال أميركا الشمالية، بعدما فرض التعادل في مشاركته الأولى، على إسبانيا والأوروغواي في المجموعة الثامنة.

خمسة عشر لاعبا في قائمة الرأس الأخضر وُلدوا في دول أخرى غير جزرهم، تكوّنوا في هولندا والبرتغال وإيرلندا وفرنسا.

لم يختر لاعبو البلد البركاني الصغير الهجرة إلى الخارج، بل دُفعوا إلى الشتات بدافع الاستعمار البرتغالي الذي استمر حتى 1975.

يقول المدافع بيكو لوبيش "ربما لدينا عدد من أبناء الرأس الأخضر خارج البلاد يفوق عددهم داخلها. لدينا لاعبون وُلدوا ونشأوا في الرأس الأخضر، وآخرون من فرنسا وهولندا والبرتغال... نحن عائلة كبيرة واحدة".

لكن الاتحاد المحلي استغلّ الانتشار الواسع للجالية في أوروبا لاستقدام قائمة كاملة من اللاعبين، ليصنع بذلك نموذجا بدلا من استراتيجية على الورق، يبدو أنها أتت بثمارها بالتأهل إلى النهائيات للمرة الأولى وتقديم مستوى مفاجئ فيها.

- "أملي أن ينظر الشباب السعودي إلى قصتي" -

سيُسجَّل موسم 2025-2026 في مسيرة سعود عبد الحميد على أنه الموسم الذي شكّل نقطة تحوّل في مسيرته الكروية. أما في تاريخ كرة القدم السعودية، فقد تكون أهميته أكبر من ذلك بكثير.

للمرة الأولى على الإطلاق، رفع لاعب سعودي كأسا كبرى في أوروبا بعدما لعب عبد الحميد دورا بارزا في تتويج لنس بلقب كأس فرنسا.

يقول سعود في مقابلة مع مجلة "إسكواير": "أعلم أن الأنظار في السعودية تتابعني، وأن هناك شبابا سعوديين يحلمون بالسير على خطاي. الأمر يتعلق بإظهار أنه بإمكانهم الوصول إلى القمة، مهما كانت بدايتهم".

ويضيف اللاعب الذي يحتفل في تموز/يوليو بعامه الـ27 "أملي أن ينظر الشباب السعودي إلى قصتي ويؤمنوا أنه بالصبر والتضحية والانضباط، بإمكانهم تحقيق ذلك أيضا، وربما حتى تجاوزه".

لكن مع استقدام عدد من النجوم العالميين إلى الدوري، على رأسهم البرتغالي كريستيانو رونالدو والفرنسي كريم بنزيمة، تبدو فكرة احتراف اللاعب السعودي في الخارج أصعب من السابق.

بعد التعادل مع الأوروغواي في الجولة الافتتاحية، أثنى المدرب اليوناني للمنتخب السعودي يورغوس دونيس على عبد الحميد قائلا "سعود بالنسبة لي هو حالة يمكن أن تكون مثالا للاعبين الآخرين".

وأضاف "في أوروبا يمكن الذهاب إلى دول أخرى، ولا نبقى في نفس الدولة، هذا ليس خيار اللاعب السعودي، على الرغم من تجربة لاعبين سعوديين في الماضي القريب (في أوروبا)، لكن سعود لعب في روما ولنس وسيشارك في دوري أبطال الأبطال، وهو مثال رائع للغاية للجميع".

في هيوستن يلتقي نموذجان لا يتشابهان. منتخب صنعته الهجرة القسرية، وآخر يتمسّك فيه اللاعب بالدوري الذي صنعه؛ كلاهما أمام فرصة أخيرة للتأهل إلى دور الـ32.

المصدر: شبكة الأمة برس و موقع كل يوم

٢٥-٠٦-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.