أخبار الرياضة وكرة القدم
"حشد": شتاء غزة يهدد حياة مئات آلاف النازحين وسط نقص المأوى والمساعدات
حذّرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد»، السبت، من تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة مع بدء فصل الشتاء والمنخفضات الجوية، مؤكدة أن مئات الآلاف من النازحين يواجهون مخاطر البرد والغرق والمرض في ظل تدهور أوضاع الإيواء واستمرار الحصار والدمار، ودعت إلى تحرك دولي عاجل لتوفير المأوى والمساعدات ورفع القيود المفروضة على دخولها.
وقالت الهيئة، في بيان ونداء إنساني عاجل صدر في 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، إن الساعات الأولى للمنخفض الجوي كشفت حجم المأساة التي يعيشها سكان القطاع، مشيرة إلى إعلان المكتب الإعلامي الحكومي غرق نحو 70 ألف خيمة خلال 12 ساعة، وحاجة نحو 350 ألف نازح إلى المأوى ومستلزمات الشتاء، فضلاً عن تلقي الدفاع المدني أكثر من 1500 نداء استغاثة من عائلات تضررت خيامها.
وأضافت أن الأمطار تسببت في غرق مخيمات نزوح بأكملها، إلى جانب تسجيل انهيارات وأضرار في مبانٍ وجدران، وسط مخاوف من انهيار منازل متصدعة وآيلة للسقوط بفعل الأمطار والرياح وتشبع أساساتها بالمياه، في وقت تواجه فيه طواقم الإنقاذ والبلديات صعوبات في الاستجابة بسبب نقص الآليات والمضخات والوقود والمعدات.
وأشارت «حشد» إلى أن نحو 1.6 مليون فلسطيني يعيشون في خيام ومخيمات نزوح مكتظة، لافتة إلى أن تقديرات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» تفيد بأن 94% من سكان القطاع باتوا بحاجة ماسة إلى مساعدات الإيواء. وحذرت من أن نقص الخيام الصالحة والأغطية والفرش والملابس ووسائل التدفئة، إلى جانب تدهور شروط الصحة والنظافة وتصريف مياه الأمطار والصرف الصحي، يهدد بتفاقم الأمراض والأوبئة، خصوصاً بين الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى وذوي الإعاقة.
وأكدت الهيئة أن الأزمة لا تقتصر على تداعيات منخفض جوي طارئ، بل تمثل امتداداً للكارثة الإنسانية الناجمة عن الحرب والحصار والتدمير والتهجير، محمّلة الاحتلال المسؤولية الرئيسية عن الأوضاع في القطاع، بسبب تحكمه بالمعابر والقيود المفروضة على حركة الأفراد والبضائع، وما قالت إنه منع أو عرقلة لإدخال الخيام والكرفانات والوقود والمستلزمات الطبية ومعدات الإنقاذ ومواد الترميم وإعادة الإعمار.
وطالبت «حشد» المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عاجلة، في مقدمتها توفير خيام جديدة مقاومة للأمطار والرياح وكرفانات وبيوت مؤقتة، واستبدال الخيام التالفة، وتأمين الأغطية والفرش والملابس الشتوية ووسائل التدفئة، إلى جانب إدخال مضخات سحب المياه والآليات الثقيلة ومعدات الإنقاذ والوقود لدعم طواقم الدفاع المدني والبلديات.
كما دعت إلى فتح جميع المعابر لإدخال المساعدات والوقود والأدوية ومستلزمات الإيواء والإنقاذ والتعافي وإعادة الإعمار بكميات كافية ومنتظمة، وفتح معبر رفح أمام حركة الأفراد في الاتجاهين، بما يضمن سفر المرضى والجرحى والحالات الإنسانية وعودة العالقين.
وشددت الهيئة على ضرورة اتخاذ تدابير دولية لحماية المدنيين والعاملين في المجالين الإنساني والطبي وفرق الدفاع المدني، والشروع في خطة لإعادة تأهيل البنية التحتية وشبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء والطرق والمرافق الصحية والتعليمية، فضلاً عن دعم المؤسسات الإغاثية والبلديات والدفاع المدني بالإمكانات والتمويل اللازمين.
ودعت كذلك إلى تحرك مجلس الأمن والجمعية العامة ومؤسسات الأمم المتحدة لضمان وقف إطلاق النار ورفع الحصار وإدخال المساعدات وتوفير الحماية الدولية، ومتابعة تنفيذ القرار الأممي رقم 2803، إلى جانب دعم عمل المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية والآليات الأممية المستقلة للتحقيق في الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها.
وفي ختام بيانها، ناشدت «حشد» الأمم المتحدة والدول العربية والإسلامية والاتحاد الأوروبي والمنظمات الإنسانية والحقوقية والنقابات والجامعات وأحرار العالم، التحرك لإنقاذ سكان غزة، محذرة من ترك الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى لمواجهة البرد والأمطار في خيام لا توفر الحماية، ومن تحول معاناة النازحين إلى أزمة موسمية تتكرر مع كل منخفض جوي دون معالجة أسبابها.
المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم
٠٨-١١-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.