أخبار الرياضة وكرة القدم
الخريف الفيصلاوي .. هل يصنع الحنيطي ربيع الزعيم ؟
عبد الرحمن الامعري
محمد حمود الحنيطي تسلّم رئاسة الفيصلي للمرة الأولى، وفي توقيت بالغ الصعوبة؛ صيف ساخن، وملفات مالية متراكمة، ومطالبات تعاقدية تضع الزعيم أمام اختبار حقيقي.
مطالبات مرتبطة بأسماء مثل أحمد هايل، ولي إروين، وعبد الجليل أجاجون، وصولًا إلى ملف حجازي ماهر الذي تتجاوز المطالبات المتداولة بشأنه 400 ألف دينار، فضلًا عن عقود لاعبين بمئات الآلاف من الدنانير، وما يُتداول عن راتب نور الروابدة الذي يتجاوز 20 ألف دولار شهريًا، وهي أرقام تستدعي التحقق من تفاصيلها ووثائقها.
وهنا السؤال الأهم في ملف حجازي ماهر: هل كان بالإمكان تفادي فسخ العقد والاستمرار وفق شروطه بدلًا من الوصول إلى هذه المطالبات؟ وهل دُرست الآثار المالية والقانونية للقرار قبل اتخاذه؟
هذه أسئلة مشروعة عن إدارة المال والقرارات، وليست اتهامات بالتزوير أو بمخالفة القانون. فالمطالبات المالية وحدها لا تثبت وجود مخالفة، والحكم على أي قرار يحتاج إلى الاطلاع على العقود والوثائق والوقائع كاملة.
لكن ما لا يجوز تجاهله هو حجم العبء الذي يواجهه الحنيطي!
رئيس يتولى المسؤولية للمرة الأولى، ويجد نفسه وسط صيف مشتعل بالالتزامات والمطالبات والضغوط. وإذا كانت الفاتورة الشهرية المتداولة تقترب من 320 ألف دينار، فإن التحدي لا يقتصر على سداد المستحقات، بل يمتد إلى إيجاد الحلول، وضبط النفقات، وتأمين موارد مالية مستدامة، ومنع تكرار الأزمات.
لسنا مع تحميل الحنيطي وحده تبعات الماضي، ولسنا مع إعفاء أي إدارة أو قرار من المراجعة. نقف مع الرجل في مهمته، وننتظر منه قيادة المرحلة بحلول عملية وقرارات تحمي الفيصلي.
والنداء إلى رجال الأعمال ومحبي الزعيم: ادعموا النادي، وساندوا إدارته، وساهموا في بناء شراكات حقيقية تعيد الاستقرار المالي، فالمطلوب إنقاذ مستدام لا حلول مؤقتة تنتهي بانتهاء الأزمة.
الخريف الفيصلاوي بدأ، لكن الحنيطي قادر على تحويل التحديات إلى فرصة، إذا اجتمع الدعم مع التخطيط والشفافية وحسن الإدارة.
وفي الختام، كل الدعم للفيصلي، وكل التقدير لمحمد حمود الحنيطي، الذي اختار أن يتحمل المسؤولية في مرحلة صعبة، ونشكره على عشقه للزعيم وانتمائه الذي نراه في حرصه على النادي.
شكرًا محمد حمود الحنيطي، يا من تعشق الفيصلي من قلبك الأبيض ودمك الأزرق.. نتمنى لك التوفيق في إيجاد الحلول، وتجاوز العواصف، وقيادة الزعيم إلى ربيع جديد يليق بتاريخه وجماهيره.
كلنا خلف الفيصلي.. وكل الدعم للحنيطي في مهمته، فحب الزعيم يجمعنا، ومصلحة الفيصلي تبقى فوق الجميع!
المصدر: وكالة جراسا الاخبارية و موقع كل يوم
٠٩-١٠-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.