رد فعل غير متوقع من عمرو الدردير بعد ظهور بنتايج مع رامز جلال

أخبار الرياضة وكرة القدم

وثيقة أمريكية من عام 1979 تكشف خفايا ‘‘لعبة النفوذ’’ في صنعاء وكواليس الوحدة المتعثرة


وثيقة أمريكية من عام 1979 تكشف خفايا ‘‘لعبة النفوذ’’ في صنعاء وكواليس الوحدة المتعثرة

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من اليمن

١٨-٠٢-٢٠٢٦

كشفت وثيقة دبلوماسية أمريكية (رفعت عنها السرية) عن تفاصيل لقاء هام عُقد في نيويورك بتاريخ 4 أكتوبر 1979، جمع بين مساعد وزير الخارجية الأمريكي هارولد ساوندرز ونائب وزير خارجية الجمهورية العربية اليمنية (الشمال) آنذاك، إبراهيم الكبسي. اللقاء الذي جاء بعد أشهر قليلة من حرب "مارس 1979" بين الشطرين، كشف عن تعقيدات المشهد السياسي في صنعاء ومخاوف السلطة الناشئة للرئيس علي عبدالله صالح.

ونقل الكبسي للمسؤول الأمريكي صورة عن الانقسام الداخلي في صنعاء، وتعدد مراكز القوى.. موضحًا أن عملية صنع القرار لدى الرئيس الشاب (حينها) علي عبدالله صالح كانت ترزح تحت وطأة قوى متنافسة على النفوذ.

ووجه الكبسي رسالة صريحة بضرورة "صبر" السعودية وعدم الضغط في ملف الحدود؛ لأن أي تنازل كان سيُسوق داخلياً كـ "ارتهان للخارج"، وهو ما كان يخشاه النظام في بداياته.

وكشفت الوثيقة "النفاق السياسي" الذي أحاط بملف الوحدة مع الجنوب (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية).. مؤكدًا أن كبار المسؤولين في صنعاء كانوا يعارضون الوحدة سراً، رغم تأييدها علناً.

وأضاف: وصلت اللجان المشتركة إلى طريق مسدود، لاسيما اللجنة السياسية، بسبب اعتراض الشمال على بند في اتفاقية 1973 يصف الاتحاد السوفيتي بأنه "الصديق الوحيد" لليمن، وهو ما اعتبرته صنعاء انحيازاً أيديولوجياً غير مقبول.

وأبدى الكبسي ارتياباً من زيارة مفاجئة قام بها رئيس وزراء الجنوب علي ناصر محمد إلى صنعاء، معتبراً أن الضغط لتسريع خطوات الوحدة في ظل عدم الوضوح قد يشعل فتيل "حرب حدودية" جديدة، شبيهة بتلك التي اندلعت في ربيع العام نفسه.

من جانبه، أكد هارولد ساوندرز على ثوابت السياسة الأمريكية تجاه اليمن في تلك الحقبة.. مؤكدًا أن واشنطن لا ترى أمن اليمن الشمالي قضية محلية، بل حجر زاوية في توازن المنطقة.

وصرّح ساوندرز بوضوح أن الولايات المتحدة لن تقبل بسقوط الدول نتيجة تهديدات خارجية (في إشارة للتوسع الماركسي المدعوم سوفيتياً من الجنوب).

وعبّر الكبسي عن امتنان الرئيس صالح للسرعة التي أبدتها إدارة "جيمي كارتر" في إرسال المساعدات العسكرية خلال حرب مارس 1979، وتجاوز الإجراءات الروتينية لـ إخطار الكونغرس (فترة الـ 30 يوماً)، مما ساهم في صد هجوم القوات الجنوبية حينها.

وتوضح الوثيقة أن استقرار صنعاء في عام 1979 كان يرتكز على معادلة صعبة: دعم عسكري أمريكي، توازن دقيق مع السعودية، ومناورة سياسية مع الجنوب (السوفيتي)؛ وهي الملفات التي استمرت في تشكيل ملامح حكم صالح لعقود لاحقة.

المصدر: المشهد اليمني و موقع كل يوم

١٨-٠٢-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.