أخبار الرياضة وكرة القدم
عفيفة: اللجنة الإدارية و"اليوم التالي" جزء من نقاشات القاهرة ولا تعني اتفاقًا نهائيًا بسبب تعنت الاحتلال
خاص/شهاب
يرى الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة أن هناك رابطًا سياسيًا واضحًا بين التطورات المرتبطة بملف إدارة قطاع غزة وبين مباحثات القاهرة، وإن كان هذا الرابط لا يعني بالضرورة وجود تطور حاسم أو اختراق نهائي في مسار التفاوض.
ويقول عفيفة إن ملف إدارة قطاع غزة أصبح اليوم جزءًا أساسيًا من مفاوضات مرحلة ما بعد التهدئة، ولم يعد ملفًا منفصلًا عن القضايا المركزية الأخرى، وفي مقدمتها وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
ويضيف: إن أي حديث عن السماح بدخول اللجنة الإدارية إلى قطاع غزة يندرج ضمن النقاش الأوسع المتعلق بـ"اليوم التالي" في القطاع، وهو ملف يتقاطع بشكل مباشر مع مباحثات القاهرة، باعتبارها جزءًا من المسار الذي يقوده الوسطاء المصريون والقطريون بهدف اختبار فرص التقدم وتقليص الفجوات بين الأطراف، وليس بالضرورة باعتبارها جولة استثنائية جاءت بعد الوصول إلى اتفاق نهائي.
ويتابع عفيفة: "وعليه، حتى الآن يصعب الحديث عن اختراق حقيقي، فالمعطيات تشير إلى استمرار الاتصالات بهدف منع انهيار المسار التفاوضي والحفاظ على قنوات التواصل مفتوحة، في ظل استمرار الخلافات حول القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي، والضمانات الخاصة بوقف الحرب، وترتيبات الأمن والإدارة في القطاع".
ويؤكد أن انعقاد هذه الجولة من المباحثات يمثل مؤشرًا على استمرار الجهود الدبلوماسية، لكنه لا يكفي وحده للقول إن المفاوضات انتقلت فعليًا إلى مرحلة ثانية من الاتفاق، مشيرًا إلى أن الانتقال إلى هذه المرحلة يحتاج إلى معالجة الملفات العالقة وليس فقط استمرار اللقاءات والاتصالات.
وبناءً على ذلك، يوضح عفيفة أن المباحثات المقبلة ستتركز على ثلاثة مسارات مترابطة، يأتي في مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار، والبحث في الضمانات وآليات الانتقال إلى المرحلة الثانية، باعتبار ذلك يمثل العقدة الرئيسية في مسار المفاوضات، في ظل استمرار الخلافات حول شكل المرحلة المقبلة وشروطها.
ويشير إلى أن المسار الثاني يتعلق بالملفات الإنسانية، بما يشمل إدخال المساعدات وتسريع عمليات الإغاثة، إلى جانب تهيئة الظروف المرتبطة بإعادة الإعمار، باعتبار أن هذه الملفات باتت تشكل عنصر ضغط على مختلف الأطراف، ولا يمكن فصلها عن أي تفاهمات سياسية مقبلة بشأن القطاع.
أما المسار الثالث، وفق عفيفة، فيتعلق بترتيبات إدارة قطاع غزة، بما في ذلك دور اللجنة الإدارية وآليات مباشرتها العمل، إلا أن هذا الملف لن يكون منفصلًا عن السياق السياسي الأوسع، بل سيبقى مرتبطًا بالتوصل إلى تفاهمات شاملة حول مستقبل القطاع، وليس باعتباره مجرد إجراء إداري أو خطوة تنفيذية محدودة.
ويلفت عفيفة إلى أن النقاش حول ترتيبات إدارة غزة سيعيد إلى الواجهة ملفًا أكثر تعقيدًا وحساسية، وهو ملف السلاح، باعتباره يتقاطع بشكل مباشر مع قضايا الأمن ومستقبل إدارة القطاع، الأمر الذي يجعل الوصول إلى تفاهمات بشأنه من أصعب الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات المقبلة.
المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم
٢٨-٠٧-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.