أخبار الرياضة وكرة القدم
رسالة إلى أبو حمود الحنيطي: خفّضوا أسعار التذاكر… فالفيصلي يستحق مدرّجات ممتلئة لا مقاعد فارغة!
بقلم: عبدالرحمن الأمعري
أبو حمود الحنيطي، مع كامل الاحترام والتقدير لجهودك وما تقدّمه للنادي الفيصلي، أوجّه إليك اليوم رسالة واضحة ومباشرة، عنوانها مصلحة الزعيم وجماهيره: خفّضوا أسعار التذاكر، وقرّبوا الفيصلي من جمهوره، وأعيدوا الحياة إلى المدرّجات!
جمهور الفيصلي ليس جمهور العاصمة وحدها؛ إنه جمهور الأردن من إربد والرمثا والزرقاء والسلط والكرك ومعان والعقبة، ومن كل مدينة وقرية ينبض فيها قلب أزرق بحب الزعيم. هناك مشجع يقطع عشرات الكيلومترات، ويدفع أجرة المواصلات أو ثمن الوقود، ويشتري الطعام والشراب، ثم يدفع ثمن التذكرة؛ لتصبح مشاهدة مباراة واحدة عبئًا ماليًا على بعض الجماهير والعائلات.
أربع دنانير للدرجة الأولى ليست مبلغًا بسيطًا على الجميع، خصوصًا عندما تُضاف إليها تكاليف المواصلات وبقية المصاريف. ومن هنا، فإن طلبي إلى إدارة النادي الفيصلي واضح: مراجعة أسعار التذاكر وتخفيضها بما يراعي ظروف الجماهير، ويشجّع المزيد منها على الحضور.
مطلبنا واضح: تذاكر بأسعار معقولة
أقترح اعتماد الأسعار التالية:
- الدرجة الأولى: ديناران ونصف بدلًا من أربعة دنانير.
- الدرجة الثانية: دينار ونصف.
- تخصيص المنصة والمقاعد الخاصة للعائلات فقط، وفق تنظيم واضح يحفظ الخصوصية والراحة.
نحن لا نطالب بالدخول المجاني، ولا بإلغاء التذاكر، بل نريد أن يدفع المشجع سعرًا معقولًا، وأن تبقى أبواب المدرّجات مفتوحة أمام الشباب والعائلات وأصحاب الدخل المحدود.
وهنا نقطة مالية مهمة: تخفيض سعر التذكرة لا يعني بالضرورة خسارة خزينة النادي؛ فالتذاكر ستبقى مصدر دخل للفيصلي، وزيادة أعداد الحضور قد تساعد على تعويض جزء من فرق السعر. لذلك، المطلوب دراسة الأرقام الفعلية، ومقارنة الإيرادات الحالية بالسيناريوهات المقترحة، للوصول إلى سياسة تحقق مصلحة النادي وتخفّف العبء عن جماهيره.
نريد أن نرى استاد عمّان الدولي ممتلئًا بالجماهير الزرقاء، وأن نقترب من حضور جماهيري يصل إلى 16 ألف مشجع متى سمحت سعة الملعب وظروف المباراة. نريد أن تعود مشاهد الثمانينيات والتسعينيات، عندما كانت جماهير الفيصلي تصنع أجواء استثنائية وتمنح الزعيم هيبته المعروفة.
مدرسة الشيخ سلطان العدوان… والجمهور أولًا
نتذكّر الراحل الشيخ سلطان العدوان، رحمه الله، وما ارتبط بعهده من اهتمام بجماهير الفيصلي وتسهيل حضورها، بما في ذلك مواقف كان الدخول المجاني حاضرًا فيها. وقد عُرف الشيخ سلطان بمكانته وهيبته وخبرته في التعامل مع الجماهير، وبإدراك أهمية المدرّجات في مسيرة النادي.
ونحن اليوم لا نطالب بتكرار الدخول المجاني، وإنما نرى أن من المفيد الاستفادة من تلك التجربة في ترسيخ مبدأ أساسي: الجمهور ليس مجرد تذاكر تُباع، بل هو شريك في هوية النادي وقوته وتاريخه.
وأقول لك يا أبا حمود بكل احترام: ربما لم تتح لك، خلال فترة وجودك في دبي وابتعادك عن بعض تفاصيل المدرّجات، فرصة معايشة كل ما عاشته الجماهير في تلك المرحلة؛ ولذلك فإن الاستماع إلى أصحاب الخبرة الجماهيرية والاستفادة من ذاكرة المدرّجات أمر يستحق الاهتمام. فلكل مرحلة ظروفها، واليوم نحتاج إلى قرارات تناسب أوضاع الجماهير وتعيدها إلى الملعب.
إدارة متخصصة للجماهير والملاعب
إلى جانب تخفيض التذاكر، أقترح إنشاء قسم داخل النادي يحمل اسم «إدارة الجماهير والملاعب»، يتولى تنظيم دخول المشجعين على البوابات، والتنسيق مع الجهات الأمنية والمنظمين، ومتابعة توزيع الجماهير على المدرّجات، واستقبال الشكاوى والملاحظات، والعمل على تحسين تجربة الحضور في كل مباراة.
ويجب أن يضم هذا القسم أشخاصًا لديهم معرفة حقيقية بتاريخ جمهور الفيصلي وثقافته واحتياجاته، وأن يعمل وفق مهام واضحة ومسؤوليات محددة، بالتنسيق مع الجهات المعنية بتنظيم المباريات.
كما ينبغي مراعاة جودة الرؤية عند تحديد أسعار المقاعد، وتوضيح طبيعة المقاعد التي قد تكون رؤيتها محدودة بسبب زاوية الجلوس أو العوائق، حتى يعرف المشجع ما يشتريه قبل دفع ثمن التذكرة.
ولا بد أيضًا من مراجعة الشكاوى المتعلقة بأسعار المياه والوجبات الخفيفة في الملعب ومحيطه، والتحقق من الأسعار المتداولة، والعمل على توفير خيارات مناسبة ومعقولة. فالمشجع الذي يأتي لدعم ناديه يستحق تجربة منظمة ومريحة، لا أن تتراكم عليه المصاريف من لحظة مغادرته منزله حتى عودته إليه.
ومع اقتراب فصل الشتاء، تزداد صعوبة التنقل على جماهير المحافظات، ولا سيما من يقطعون مسافات طويلة ويعودون في ساعات متأخرة. وهذا سبب إضافي يدعونا إلى التفكير الجاد في تخفيض التذاكر وتسهيل الحضور.
يا أبا حمود… اكسبوا الجمهور واملؤوا المدرّجات
أبو حمود، نقدنا نابع من محبتنا للفيصلي، وتقديرنا لجهودك لا يمنعنا من المطالبة بقرارات عملية تصبّ في مصلحة النادي.
نحن لا نريد أن تبقى المدرّجات فارغة بينما هناك مشجع يتمنى الحضور ولا تسمح له ظروفه بذلك. ولا نريد أن تصبح كلفة التذكرة والمواصلات سببًا في ابتعاد العائلات والشباب عن فريقهم.
رسالتنا إلى إدارة الفيصلي محددة: الدرجة الأولى بدينارين ونصف، والدرجة الثانية بدينار ونصف، والمنصة والمقاعد الخاصة للعائلات فقط، وإنشاء إدارة متخصصة للجماهير والملاعب.
ادرسوا هذه المقترحات ماليًا وتنظيميًا، واستمعوا إلى صوت الجماهير، واتخذوا خطوات ملموسة تعيد المدرّجات إلى وهجها. فالنجاح لا يُقاس فقط بنتيجة المباراة، بل أيضًا بقدرة النادي على المحافظة على جمهوره وتعزيز ارتباطه به.
أبو حمود، قرّبوا التذاكر من الناس، وستمنحون مزيدًا من الجماهير فرصة الوقوف خلف الزعيم. اجعلوا المشجع يشعر بأن النادي يقدّر وفاءه ويراعي ظروفه، وأن صوته مسموع في القرارات التي تمسّ حضوره وانتماءه.
الفيصلي بجمهوره أقوى… وخدمة الجماهير استثمار في مستقبل النادي. خفّضوا أسعار التذاكر، نظّموا المدرّجات، وأعيدوا للزعيم جمهوره الذي يستحقه!
المصدر: وكالة جراسا الاخبارية و موقع كل يوم
١٧-١٠-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.