أخبار الرياضة وكرة القدم
خاص هويدي لـ شهاب: قرار فصل موظفي الأونروا "تعسفي وسياسي" يخدم رؤية الاحتلال لشطب حق العودة
خاص - شهاب
وصف مدير عام "الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين"، علي هويدي، القرارات الأخيرة الصادرة عن إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بفصل 70 موظفا من كوادرها في قطاع غزة بأنها "إجراءات جائرة، تعسفية، وسياسية بامتياز".
وأكد هويدي في تصريح خاص لوكالة (شهاب) للأنباء، أن هذا القرار يشكل انتهاكا صارخاً للفقرة الرئيسة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على أن "المتهم بريء حتى تثبت إدانته"، مشيرا إلى أن الإدارة أقدمت على الفصل التعسفي دون إجراء أي تحقيقات مسبقة مع الموظفين المستهدفين، ودون توجيه سابق إنذار.
وكشف هويدي عن وجود مخالفة قانونية وإدارية جسيمة شابت اتخاذ القرار؛ موضحا أن المفاوض العام بالإنابة الحالي، كريستيان سوندرز، يمارس مهامه كقائم بالأعمال مؤقتا، ولا يحق له قانونا اتخاذ قرارات مصيرية واستراتيجية بهذا الحجم، خاصة وأن المفاوض العام الجديد سيتسلم مهامه رسميا ابتداء من الأول من تموز/ يوليو المقبل.
وربط مدير "الهيئة 302" بين توقيت صدور القرار وبين اقتراب عقد مؤتمر التعهدات للمانحين المقررة إقامته في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في الثلاثين من الشهر الجاري، مؤكدا أن هذه الخطوة تشوه صورة الوكالة وسمعتها الدولية، وستنعكس سلبا على مواقف الدول المانحة المفترض مساهمتها في تمويل الميزانية.
وفي قراءة سياسية للأبعاد الخلفية للقرار، اعتبر هويدي أن الإجراء يمثل "استجابة واضحة وصريحة لإملاءات الاحتلال الإسرائيلي"، وتابع قائلاً: "بما أن سوندرز أحد المرشحين لتولي منصب المفاوض العام الجديد الأصيل، يبدو أنه أراد تقديم فاتورة مسبقة للاحتلال لضمان نيل الرضا والموافقة، واستغلال هذا القبول لإقناع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بتعيينه رسمياً في المنصب".
وأعاد هذا السلوك إلى الأذهان ما جرى في بداية العدوان على قطاع غزة، حينما سارع المفاوض العام السابق "لازاريني" إلى توقيف 12 موظفاً بناءً على مزاعم إسرائيلية بارتباطهم بالمقاومة دون تحقيق، ليتبين لاحقاً عدم ثبوت تلك التهم، مشدداً على أن تكرار التوقيف والفصل بناءً على "معلومات أحادية الجانب يقدّمها الاحتلال" هو أمر مخيف ومرفوض جملة وتفصيلاً، والذريعة التي ساقها سوندرز بأن القرار جاء "للحفاظ على الوكالة وحماية الموظفين" ما هي إلا ذر للرماد في العيون.
وعن التداعيات الميدانية للقرار، أوضح هويدي أن فصل 70 موظفاً يعني بشكل مباشر قطع أرزاق وحرمان 70 عائلة فلسطينية (ما يعادل قرابة 300 فرد) من مصدر دخلهم في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة.
ولفت إلى أن غالبية الموظفين المفصولين ينتمون إلى سلك التعليم، وبما أن عملية التوظيف الجديدة متوقفة تماما داخل الأونروا بقرار سابق، فإن القطاع التعليمي والعملية الدراسية في غزة سيتلقيان ضربة قاسية وسلبية جراء خسارة هذه الكوادر المؤثرة، ناهيك عن حالة الخوف والقلق والترقب التي باتت تسيطر على بقية الموظفين في القطاع خشية طردهم بذات الذرائع مستقبلاً.
وحذر هويدي من أن هذا الإجراء حظي بترحيب فوري من منظمات دولية وإسرائيلية معادية لقضية اللاجئين، مما يؤكد أنه جزء من رؤية استراتيجية للاحتلال تهدف لإضعاف الأونروا تمهيداً لإنهاء عملها كلياً وتصفية حق العودة.
ودعا مدير "الهيئة 302" إلى إطلاق حراك جدي فوري يتوزع على خمسة مسارات متوازية (شعبية، إعلامية، دبلوماسية، سياسية، وقانونية) بهدف تعرية القرار وأبعاده، وخلق جبهة ضغط حقيقية داخل أروقة الأمم المتحدة التي تخضع لموازين القوى، مؤكدا في الوقت ذاته التمسك المطلق بالأونروا كشاهد دولي وأممي على الجريمة المستمرة بحق اللاجئين الفلسطينيين حتى العودة.
المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم
١٥-٠٦-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.