مهاجم الترجي الرياضي يستعد لخوض تجربة جديدة في السعودية

أخبار الرياضة وكرة القدم

تحليل الأداء..لغة جديدة لتطوير كرة القدم الأردنية


تحليل الأداء..لغة جديدة لتطوير كرة القدم الأردنية

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من الاردن

٣١-٠٧-٢٠٢٦

الوقائع الإخباري-أصبحت تقنية تحليل الأداء أحد أبرز الركائز التي تعتمد عليها كرة القدم الحديثة، في ظل التطور المتسارع الذي تشهده اللعبة على المستويين الفني والتكنولوجي، إذ لم يعد دورها مقتصراً على مراجعة المباريات أو رصد الأخطاء، بل تحولت إلى عنصر أساسي في دعم الأجهزة الفنية وصناعة القرار، من خلال قراءة البيانات وتحليلها بما يسهم في الارتقاء بمستوى الفرق واللاعبين وتعزيز القدرة التنافسية.

وأوضح مختصون حاصلون على شهادات معتمدة في مجال تحليل الأداء الرياضي، أن هذه التقنية باتت تشكل جزءا رئيسيا من منظومة العمل الاحترافي في الأندية المتقدمة، مؤكدين أن تطويرها في الأردن يتطلب تعزيز القناعة بأهميتها، وتأهيل الكوادر، وتوفير التقنيات الحديثة التي تواكب متطلبات كرة القدم المعاصرة.

وقال المدير الفني لنادي حي الأمير حسن الكابتن خالد أبو سعيفان، إن كرة القدم تشهد تطوراً متواصلاً، الأمر الذي جعل الاعتماد على محلل الأداء ضرورة فنية داخل الأجهزة التدريبية، نظراً لما يوفره من معلومات دقيقة تساعد المدرب على اتخاذ قرارات مبنية على الأدلة والبيانات، بدلاً من الاعتماد على التقديرات الشخصية أو الحدس.

وأوضح، أن تحليل الأداء يسهم في دراسة المنافسين بصورة شاملة، من خلال تحديد نقاط القوة والضعف وأنماط اللعب، الأمر الذي يمنح الجهاز الفني تصورا واضحا قبل المباريات، كما يساعد في متابعة التطور الفني والبدني للاعبين ووضع برامج تدريبية تتناسب مع احتياجات كل لاعب، إلى جانب دوره في اكتشاف المواهب واختيار العناصر وفق معايير فنية دقيقة، بما يسهم في ترشيد الإنفاق المالي على التعاقدات.

وأضاف أبو سعيفان، أن امتلاك المعلومات الدقيقة يمنح الأندية أفضلية تنافسية مهمة، خاصة مع التطور التكنولوجي الذي يشهده عالم كرة القدم، مؤكداً أن الفرق التي تستثمر في التحليل العلمي تكون أكثر قدرة على التعامل مع متطلبات اللعبة الحديثة وتحقيق الاستقرار في النتائج.

من جانبه، أكد محلل الأداء في نادي الجزيرة الأردني الكابتن فارس القدومي أن نجاح منظومة تحليل الأداء لا يرتبط فقط بوجود محلل متخصص، وإنما يعتمد بصورة كبيرة على طبيعة العلاقة المهنية والثقة المتبادلة بين المدرب ومحلل الأداء، باعتبارهما يعملان لتحقيق هدف واحد يتمثل في الارتقاء بمستوى الفريق.

وأشار إلى أن بعض المدربين يمنحون محلل الأداء مساحة واسعة للمشاركة في العمل الفني، ويستفيدون من التقارير والبيانات في إعداد الفريق واتخاذ القرارات، في حين لا يزال آخرون ينظرون إلى التحليل باعتباره عملاً ثانوياً يقتصر على تقطيع اللقطات وتحليل مقاطع الفيديو، وهو ما يقلل من الاستفادة الحقيقية من هذا التخصص.

وبين القدومي، أن كرة القدم العالمية تجاوزت هذه المرحلة، إذ تعتمد الأندية والمنتخبات المتقدمة على فرق متكاملة تضم أكثر من محلل أداء، إلى جانب استخدام برامج وتقنيات متطورة لجمع البيانات ومعالجتها، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على جودة القرارات الفنية، مؤكداً أن مواكبة هذا التطور تمثل خطوة مهمة للنهوض بكرة القدم الأردنية.

بدوره، قال المدرب العام للفريق الأول في نادي حي الأمير حسن الكابتن فادي الأرناؤوط إن تحليل الأداء لم يعد خياراً إضافياً داخل الأندية، وإنما أصبح من المقومات الأساسية للعمل الاحترافي، في ظل اعتماد كرة القدم الحديثة على التفاصيل الدقيقة التي يمكن رصدها وتحليلها وتحويلها إلى أدوات تساعد على تحسين المستوى الفني.

وأوضح، أن الواقع الحالي يشير إلى أن عدداً من الأندية الأردنية لا يزال يعتمد على التحليل التقليدي من خلال مراجعة تسجيلات المباريات، وغالباً ما يتولى هذه المهمة أحد أعضاء الجهاز الفني، في حين يتجه مستقبل اللعبة نحو التحليل الرقمي القائم على البيانات والإحصاءات، بما يساعد على تقليل هامش الخطأ ورفع كفاءة القرارات الفنية.

وأضاف، أن محلل الأداء يمثل "العين الثالثة" للمدرب، من خلال تقديم قراءة متخصصة لأداء المنافسين، وتوفير تغذية راجعة للاعبين تساعد على تصحيح الأخطاء التكتيكية بصورة أسرع، إلى جانب ربط التحليل الفني ببيانات اللياقة البدنية، بما يسهم في إدارة الأحمال التدريبية والحد من الإصابات.

وأشار الأرناؤوط إلى أن تطوير هذا المجال في الأندية الأردنية يتطلب ترسيخ قناعة الإدارات بأهمية محلل الأداء باعتباره عضواً أساسياً في الجهاز الفني، إلى جانب توفير البرمجيات الحديثة الخاصة بالتحليل، وتحسين آليات تصوير المباريات والتدريبات، فضلاً عن الاستثمار في إعداد كوادر وطنية متخصصة تمتلك المعرفة الفنية والقدرة على استخدام التقنيات الحديثة.

ولفت إلى أن اتحاد كرة القدم بدأ خلال الفترة الماضية بتنظيم دورات متخصصة في مجال تحليل الأداء، وهو ما يشكل خطوة إيجابية نحو إعداد كوادر مؤهلة قادرة على مواكبة التطورات العالمية، مشيراً إلى أن البناء على هذه المبادرات سيسهم في تعزيز ثقافة التحليل داخل الأندية الأردنية.

ويرى المختصون، أن الاستثمار في تحليل الأداء لم يعد ترفاً فنياً، بل أصبح أحد عناصر النجاح في كرة القدم الحديثة، لما يوفره من أدوات علمية تساعد على تطوير اللاعبين، ورفع كفاءة الأجهزة الفنية، وتعزيز قدرة الأندية على المنافسة، في وقت تتجه فيه مختلف مدارس التدريب العالمية إلى توظيف البيانات والتكنولوجيا باعتبارهما شريكاً أساسياً في صناعة القرار وتحقيق الإنجاز.

المصدر: الوقائع الإخبارية و موقع كل يوم

٣١-٠٧-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.