أخبار الرياضة وكرة القدم
كأس العالم ومناطق المشجعين فرصة لنشر تاريخ وثقافة الشعوب
الوقائع الإخباري-تعتبر لعبة كرة القدم وهي اللعبة الشعبية الأولى في العالم، وسيلة لنشر تاريخ وثقافة وحضارات الشعوب.
وتساهم بطولة كأس العالم وهي، البطولة الأكثر متابعة بين شعوب العالم بتعريف الجماهير على تاريخ وحضارات الدول المشاركة فيها، وابراز الهوية الوطنية للدول، والأهم أنها وسيلة للترويج للمواقع الأثرية ولتعزيز السياحة والترويج لها.
وساهمت مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم 2026، بعملية الترويج للأردن بجميع أنواع السياحة، وتعريف الجماهير العالمية بالتاريخ والحضارات التي عاشت في المملكة، وأهم المعالم التاريخية فيها.
ونجحت وزارة الشباب، وأمانة عمان، وهيئة تنشيط السياحة، بترويج المدرج الروماني، وهو من أقدم المعالم التاريخية في العاصمة عمان عالميًا، عبر تحويله من مدرج أثري إلى منطقة مشجعين، حيث تعمل كل دولة مشاركة في بطولة كأس العالم على توفير مناطق للمشجعين لتكون مكانًا لالتقائهم ولتسجيل ردود فعلهم قبل المباراة وأثنائها وبعدها، وهذا ما حدث عندما عرضت مباراة منتخبنا الوطني أمام النمسا عبر شاشات عرض كبيرة في المدرج الروماني، ما جعل وسائل الإعلام العالمية تغطي ردود فعل الجماهير قبل وأثناء وبعد المباراة من المدرج الروماني.
نجاح الفكرة قابله بالتوسع فيها، حيث تم عرض مباراة منتخبنا الوطني أمام منتخب الجزائر، عبر شاشات كبيرة من المواقع الأثرية في محافظة جرش، كما سيتم عرض مباراة الأردن والأرجنتين عبر شاشات كبيرة في القرية الثقافية في مدينة البترا، وسيساهم ذلك في تنشيط الحركة السياحية في المواقع الأثرية، والترويج لها عالميًا.
ويقول المحلل الرياضي محمد عواد، إن استعداد مسارح مدينة جرش الأثرية الجميلة لعرض مباراة منتخب النشامى مع الجزائر، ومواصلة المدرج الروماني احتضان الجماهير من أجل دعم المنتخب، وانضمام البتراء إلى الفعاليات الجميلة في عرض مباراة الأردن والأرجنتين، سيعمل على دمج ثقافتنا وحضارتنا مع واقعنا الطموح، بأسلوب عظيم للاحتفال بهذه اللحظات التاريخية.
ومن جانبه، قال المواطن خالد بني حمد، إن تسليط وسائل الإعلام العالمية الضوء على الجماهير النشامى وهي تتابع مباريات منتخبنا الوطني من المواقع السياحية والأثرية، سيساهم بالترويج لتلك المواقع السياحية، ما يجعلها مدار عملية بحث في شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار بني حمد، إلى أن عمليات البحث المختلفة، ستساهم في تعزيز فكرة زيارة تلك المواقع السياحية من قبل مشجعي العالم في المستقبل القريب، ووضع شركات السياحة العالمية رحلات خاصة لزيارة مواقعنا الأثرية والسياحية.
ومن جهته، أكد صائب المغايرة، ان افتتاح "البيت الأردني" في مدينة سان خوسيه بولاية كاليفورنيا الأميركية، للجماهير الأردنية والعالمية، سيساهم في إبراز الهوية الوطنية والتراث الأردني الأصيل أمام مشجعي دول العالم، ما سيعمل على تعزيز زيارة المملكة من مشجعي دول العالم.
وأثنى المغايرة، على الجهود التي تعمل على استغلال اكبر تظاهرة في كرة القدم، كأس العالم للتعريف بالمقومات السياحية والثقافية للمملكة، وتسليط الضوء على الأردن كوجهة سياحية عالمية.
ومن جانبها، قال مديرية الآثار العامة، أن المسرح الروماني (المسرح الكبير) يقع إلى الجنوب من الشارع الروماني، وإلى الشرق من سيل عمان، استعمل المسرح الروماني للعروض المسرحية والغنائية؛ ويتسع المسرح لحوالي 6 آلاف متفرج، وأن ما يميز المسرح هو وجود حنية في أعلى المستوى الثالث خصصت لآلهة المدينة (هرقل وأمه)، تم بناء المسرح الروماني في فيلادلفيا (الاسم القديم لمدينة عمان) في القرن الثاني الميلادي في فترة حكم الإمبراطور أنتونينوس بيوس، استناداً إلى نقش عثر عليه يعود للواجهة الأمامية لغرف تبديل الملابس.
وأضافت، أن المسرح يتكون من مقاعد المشاهدين وساحة نصف دائرية، والمنصة، ومدخل الجمهور، وغرف تبديل الملابس، وقسمت مقاعد المشاهدين إلى ثلاثة مستويات، المستوى الأول وهو الجزء السفلي وكان يجلس عليه أعضاء مجلس الشيوخ وخصصت فيه عدد من مقاعد الشرف، والمستوى الثاني وهو الجزء الأوسط من المدرج خصص للمواطنين، أما المستوى الثالث وهو الجزء العلوي من المدرج فقد خصص للفقراء والأجانب والعبيد والنساء.
وعن المسرح الجنوبي في مدينة جرش الأثرية، قالت مديرية الآثار العامة، أنه تم تشييد المسرح الجنوبي في عهد الإمبراطور دوميتيان، بين عاميّ 90 و92 ميلادي، ويتّسع لأكثر من 3 آلاف متفرّج، وتمّت إعادة بناء الطابق الأول من المسرح المزخرف، كان في البداية مكوناً من طابقين ولا يزال يُستخدَم في يومنا هذا.
وأضافت المديرية، أن الخصائص الصوتية للمسرح تمكن المتحدث الموجود في وسط طابق الأوركسترا من إيصال صوته للمدرج كاملاً دون أن يضطر إلى رفع صوته، ويوجد ممران على هيئة قناطر يؤديان إلى الأوركسترا، وأربعة ممرات خلف المسرح تؤدي إلى صفوف المقاعد العليا، كانت بعض المقاعد محجوزة لأشخاص معينين فيما مضى، ولا يزال بالإمكان رؤية الأحرف اليونانية منقوشة عليها.
وعن المسرح الشمالي في مدينة جرش الأثرية، بينت مديرية الآثار العامة، أن المسرح تم تشييده عام 165 ميلادي، وأمام المسرح ساحة ذات أعمدة مع درجٍ يؤدي إلى المدخل، وتضمن المسرح في بداية الأمر 14 صفاً من المقاعد وقد استخدم للفنون الأدائية وعقد اجتماعات البلدية وغير ذلك الكثير، وفي عام 235 ميلادي، تمت مضاعفة حجم المسرح للوضع الحالي الذي يستوعب 1600 شخص، في القرن الخامس، لم يعد المسرح مستخدماً وقد تم أخذ العديد من حجارته لتشييد مبانٍ أخرى.
وبخصوص الساحة البيضاوية في مدينة جرش الأثرية، أشارت مديرية الآثار العامة، أن الساحة الواسعة تغطي مساحة 90 م × 80 م وهي محاطة بممر عريض وأعمدة ملفتة تعود للقرن الأول الميلادي، ويتوسط الساحة مذبحان، و تمت إضافة نافورة في القرن السابع الميلادي، وتتضمن الساحة عموداً وسطياً تم تشييده مؤخراً ليحمل شعلة مهرجان جرش.
المصدر: الوقائع الإخبارية و موقع كل يوم
٢٦-٠٦-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.