أخبار الرياضة من السودان

أخبار الرياضة وكرة القدم

كوريا الجنوبية تنفجر أزمة بعد الخروج المبكر من مونديال 2026.. استقالات و غضب شعبير


كوريا الجنوبية تنفجر أزمة بعد الخروج المبكر من مونديال 2026.. استقالات و غضب شعبير

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من فلسطين

٣٠-٠٦-٢٠٢٦

تحوّل خروج منتخب كوريا الجنوبية المبكر من بطولة كأس العالم 2026 إلى أزمة وطنية واسعة داخل البلاد، بعد أن أنهى منتخب "محاربي تايغوك" مشواره في المركز الثالث ضمن المجموعة الأولى، وفشل في خطف بطاقة التأهل إلى الدور ثمن النهائي ضمن قائمة أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.

ودخل المنتخب الكوري البطولة بانتصار افتتاحي على التشيك بنتيجة 2-1، قبل أن يتلقى خسارتين متتاليتين أمام المكسيك وجنوب أفريقيا، ليودّع المنافسات مبكراً، ويُحرم من بلوغ دور الـ16 في المونديال للمرة الأولى منذ نسخة 2010، وسط حالة من الإحباط الشعبي والإعلامي.

وسرعان ما تحولت الأنظار إلى الجهاز الفني بقيادة المدرب هونغ ميونغ-بو، حيث وُجهت له انتقادات حادة بسبب قرارات اعتُبرت مثيرة للجدل، أبرزها إبقاء النجم سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء في مواجهة جنوب أفريقيا، إلى جانب تبديلات وُصفت بغير المفهومة، بينها إخراج المدافع كيم مين-جاي، فضلاً عن غياب خطة لعب واضحة في المباراة الحاسمة التي أنهت حلم التأهل.

ولم تكن هذه الانتقادات وليدة المونديال فقط، إذ إن تجديد الثقة بالمدرب عام 2024 كان قد أثار جدلاً سابقاً، وسط اتهامات من جماهير ونجوم سابقين مثل بارك جي-سونغ ولي يونغ-بيو بوجود محاباة داخل الاتحاد الكوري لكرة القدم. كما وجّه الرئيس الكوري لي جاي-ميونغ انتقادات لآليات التعيين، معتبراً أنها تُقدّم العلاقات والانقسامات على معيار الكفاءة، في حين كُلّفت وزارة الرياضة بفتح تحقيق في أداء الاتحاد.

ومع تصاعد الغضب، دخلت الأزمة مراحل غير مألوفة، حيث أقدمت بعض المتاجر على تعليق لافتات تمنع المدرب هونغ من دخولها، بينما وُقعت عريضة إلكترونية على موقع الجمعية الوطنية للمطالبة بإقالته. وفي مشهد لافت يعكس حجم الغضب الشعبي، قامت قناة (KBS) الحكومية بحجب وجه المدرب في تقرير تلفزيوني وأثناء مؤتمر صحافي، وهي خطوة عادة ما تُستخدم في حالات القضايا شديدة الحساسية أو المتورطين في مخالفات جسيمة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، تحمّل هونغ المسؤولية علناً، لكنه زاد من حدة الانتقادات عندما أرجع جزءاً من الإخفاق إلى صعوبة تأقلم اللاعبين مع حرارة مونتيري، بعد خوضهم مباريات سابقة في أجواء أكثر اعتدالاً بمدينة غوادالاخارا. إلا أن هذه التبريرات لم تنجح في تهدئة الشارع الرياضي، قبل أن يعلن المدرب استقالته رسمياً، منهياً بذلك حملة مونديالية تحولت من حلم إلى أزمة وطنية شاملة.

في المقابل، خرج قائد المنتخب سون هيونغ-مين باعتذار علني للجماهير صباح الثلاثاء، حيث كتب عبر إنستغرام: "بصراحة، لا أعرف من أين أبدأ. لا يمكنني التظاهر بأن شيئاً لم يحدث، ولا أريد الهروب من الواقع.. أولا وقبل كل شيء، أود أن أقدّم اعتذاري الصادق لشعب كوريا الجنوبية ولكل الجماهير التي دعمت وأحبت منتخبنا الوطني". وأضاف: "حتى الآن، ليس من السهل تقبّل هذا الواقع"، مؤكداً: "بدلاً من محاولة التعبير عن كل شيء بالكلمات الآن، سأبذل كل ما في وسعي من موقعي لاستعادة ثقة شعب كوريا الجنوبية وجماهير كرة القدم.. سأقاتل بكل ما لديّ لأعيد إليكم الفرح مجدداً".

وفي تطور لاحق، استقبلت الجماهير الغاضبة بعثة المنتخب العائدة إلى مطار إنشيون الدولي بصباح حاد التوتر، حيث وُجهت رسالة واضحة للمدرب هونغ ميونغ-بو مفادها: "لقد انتهى وقتك". وغادر المدرب بوابة الوصول بصمت وسط حضور إعلامي كثيف، رافضاً الرد على أسئلة الصحافيين، بينما رافقته صيحات استهجان وهتافات تطالب برحيله.

في المقابل، قوبل اللاعبون باستقبال متباين، حيث صفق بعض المشجعين لهم، في حين ردد آخرون عبارات دعم وسط حالة من الانقسام الجماهيري. وشهد المطار انتشاراً أمنياً واسعاً، إذ طوقت الشرطة ممراً يمتد من داخل الصالة إلى الحافلة، بينما تجمع عشرات المحتجين، ورفعوا لافتة كتب عليها: "كرة القدم الكورية الجنوبية ماتت".

وفي سياق البطولة الأوسع، تتواصل التفاعلات السياسية والإعلامية المحيطة بالمونديال، في ظل الجدل الدولي المتصاعد حول قضايا عدة، من بينها السياسات المرتبطة بملفات الاحتلال التي تنتهجها ""إسرائيل"" في المنطقة، وما يرافقها من انعكاسات على المشهدين السياسي والرياضي عالمياً.

المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم

٣٠-٠٦-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.