أخبار الرياضة وكرة القدم
الأهالي يواجهون المأساة بصدور عارية.. المطر يغرق خيام الأغوار الشمالية والاحتلال يمنع ترميمها
غمرت مياه الأمطار والسيول عشرات الخيام والمنشآت القماشية والبلاستيكية في التجمعات البدوية والنائية بالأغوار الشمالية، مع تدفق السيول وهطول الأمطار الغزيرة، في وقت يمنع الاحتلال الأهالي من إدخال أي مواد بناء أو شوادر إضافية لترميم خيامهم أو حماية مواشيهم.
وتتسرب المياه إلى الأفرشة والملابس والمواد الغذائية البسيطة، ليترك الأطفال والنساء والشيوخ في العراء وسط درجات حرارة منخفضة للغاية، وفق ما أفادت به مصادر محلية، التي أكدت أن الخيام المهلهلة لا تقي برود الشتاء ولا تصمد أمام المنخفضات الجوية الغزيرة.
ويمثل كل منخفض جوي اختباراً قاسياً لقدرة السكان على الحياة، في ظل استمرار منع الاحتلال إدخال مواد البناء أو الشوادر الإضافية اللازمة للترميم.
هدم ومصادرة
تأتي هذه المأساة في سياق تصاعد عمليات الهدم والمصادرة على مدار السنوات الماضية، حيث يُحظر على الفلسطينيين إقامة أي مأوى أو منشأة تُصنفها قوات الاحتلال ضمن المناطق "ج".
وتتضمن سياسة التضييق، بحسب المصادر ذاتها، هدم الخيام والبركسات ومسح مضارب بأكملها وتشريد قاطنيها مراراً وتكراراً، إلى جانب مصادرة أدوات العيش، من أحواض المياه والجرارات الزراعية والسيارات الخاصة، وحتى وحدات الطاقة الشمسية التي تُعد المصدر الوحيد للكهرباء في تلك المناطق.
ويُحرم الأهالي كذلك من ربط تجمعاتهم بشبكات المياه والكهرباء أو شق طرق معبدة تسهل حركتهم أثناء الأمطار.
اعتداءات المستوطنين
إلى جانب إجراءات الاحتلال، يواجه الأهالي اعتداءات يومية من المستوطنين تحت حماية جيش الاحتلال، تمنعهم من تقديد مواشيهم ورعيها في التلال والأراضي الخضراء التي يعتمدون عليها كلياً في دخلهم.
وتمتد الاعتداءات إلى سرقة الماشية وتخريب صهاريج المياه وفرض حظر تجول غير رسمي في الأراضي المفتوحة، ما جعل السكان محاصرين في جيوب ضيقة لا يستطيعون فيها توفير العلف لمواشيهم ولا الخروج للعمل أو جلب الإمدادات الأساسية أثناء المنخفضات الجوية.
إن ما تشهده الأغوار الشمالية ليس كارثة طبيعية ناجمة عن الأمطار وحدها، بل نتاج سياسة تهجير قسري وتضييق ممنهج، في وقت يواجه فيه الأهالي بصدورهم العارية وأطفالهم المرتجفين آلات المصادرة والهدم، وسط مطالبات بتحرك حقوقي وإنساني عاجل يوقف استنزاف وجودهم ويضمن لهم الحق الأدنى في العيش بكرامة على أرضهم.
المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم
٢٨-١٠-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.