أخبار النادي الافريقي ...عبد الحق جاهز لرحلة باماكو ودعوة الشريمي وخان للمنتخب

أخبار الرياضة وكرة القدم

المسجد الأقصى أمام تصعيد واسع.. "الأعياد" اليهودية بوابة لفرض الطقوس وتقييد الفلسطينيين


المسجد الأقصى أمام تصعيد واسع..

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من فلسطين

٠٩-٠٩-٢٠٢٦

يدخل المسجد الأقصى مرحلة شديدة الخطورة مع بدء موسم "الأعياد" اليهودية الكبرى، الممتد من 11 سبتمبر/أيلول حتى 2 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وسط توقعات بتصاعد الاقتحامات ومحاولات فرض طقوس يهودية علنية داخل المسجد، بالتزامن مع تشديد القيود المفروضة على وصول الفلسطينيين إلى ساحاته.

ولا تكمن خطورة الموسم المقبل في ارتفاع أعداد المقتحمين فحسب، وإنما في محاولة تحويل ممارسات كانت تُفرض بصورة تدريجية إلى واقع دائم داخل الأقصى، بما يغيّر طبيعة المشهد في المسجد ويكرّس حضور الطقوس اليهودية فيه.

3 أسابيع من الأعياد والاقتحامات

تشمل الفترة المقبلة ثلاثة من أبرز "الأعياد" اليهودية: رأس السنة العبرية، ويوم الغفران، و"عيد العرش"، وهي مناسبات تشهد عادةً تصعيدًا في اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى.

وخلال هذه الأسابيع، يُخشى من تصاعد محاولات أداء طقوس دينية بصورة علنية، بينها الصلوات الفردية والجماعية، والرقص والغناء، وقراءة النصوص الدينية، والسجود الملحمي، ونفخ البوق، وإدخال القرابين النباتية، وارتداء ملابس مرتبطة بما يسمى “كهنة الهيكل”.

أرقام تكشف مسار التصعيد

وتعكس أعداد المقتحمين خلال مواسم "الأعياد" السابقة مسارًا تصاعديًا واضحًا؛ إذ ارتفع عدد المقتحمين خلال أربعة أعياد من 7,695 مستوطنًا عام 2024 إلى 9,820 عام 2025.

وفي ما يسمى بـ"عيد العرش" وحده، ارتفع العدد من 5,739 مقتحمًا عام 2023 إلى 7,119 عام 2025، في مؤشر على اتساع نطاق الاقتحامات وتحولها إلى ظاهرة أكثر حضورًا خلال المناسبات اليهودية.

من الاقتحام إلى الطقس العلني

المشهد داخل الأقصى لم يعد يقتصر على اقتحامات فردية أو جولات محدودة؛ إذ تحولت الممارسات تدريجيًا من الاقتحام، إلى الصلاة، ثم السجود ونفخ البوق، وصولًا إلى محاولات أداء طقوس علنية.

والأخطر أن هذه الممارسات لم تعد محصورة بجماعات “الهيكل”، بل بات وزراء وأعضاء كنيست "إسرائيليون" يشاركون في الاقتحامات ويدعمون أداء الطقوس، في محاولة لنقل مطالب الجماعات المتطرفة من هامش المشهد إلى مستوى القرار السياسي الرسمي.

تضييق على الفلسطينيين بالتوازي

وفي الجهة المقابلة، يترافق اتساع مساحة الاقتحامات والطقوس مع تضييق متزايد على الفلسطينيين، عبر الحواجز، واحتجاز الهويات، ومنع الوصول إلى المسجد، والإبعادات، وتقييد دخول المصلين، خصوصًا خلال فترات الاقتحامات.

وبذلك يتشكل واقع يقوم على معادلة واضحة: مساحة أكبر للمتطرفين داخل الأقصى، ومساحة أضيق للفلسطينيين.

معركة على شكل المسجد

ما ينتظر الأقصى خلال الأسابيع المقبلة لا يتعلق فقط بعدد المقتحمين، وإنما بمحاولة تثبيت مرحلة جديدة من الانتهاكات، يصبح فيها أداء الطقوس اليهودية داخل المسجد مشهدًا متكررًا ومقبولًا بحكم الأمر الواقع.

فالمسار المتدرج خلال السنوات الماضية يكشف محاولة لتغيير قواعد المشهد خطوةً بعد أخرى، وصولًا إلى فرض واقع جديد داخل أحد أقدس مساجد المسلمين.

ثلاثة أسابيع قد تكون حاسمة: مقتحمون أكثر، طقوس أكثر، قيود أشد على الفلسطينيين، ومحاولات أوسع لفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى.

المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم

٠٩-٠٩-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.