أخبار الرياضة من العراق

أخبار الرياضة وكرة القدم

تقرير كبار السن في غزة شيخوخة مثقلة بالوجع داخل خيام لا ترحم


تقرير  كبار السن في غزة شيخوخة مثقلة بالوجع داخل خيام لا ترحم

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من فلسطين

٠٦-٠٤-٢٠٢٦

تقرير- شهاب

في الوقت الذي يقضي فيه كبار السن حول العالم ما تبقّى من أعمارهم في راحة واستقرار، يعيش كبار السن في قطاع غزة واقعًا مختلفًا، حيث تحوّلت الخيام إلى مأوى مؤقت لا يليق بأجساد أنهكها العمر، ولا تحتمل وجعها المتراكم.

وأصبحت الشيخوخة في غزة مرحلة لا تعرف الهدوء، بل اختبارًا يوميًا للألم، حيث يواجه كبار السن صعوبة في الحركة، والنوم، وتأمين احتياجاتهم الأساسية داخل خيام تفتقر لأبسط مقومات الحياة، الأرض القاسية، والبرد، والحرمان، كلها تتضاعف قسوتها على أجساد لم تعد تقوى على التحمل.

وجع لا يُحتمل

يقول أبو محمود صقر (72 عامًا)، وهو رجل مسن نازح من شمال قطاع غزة، "مش قادر أتحرك زي قبل، الأرض بتوجع، والنوم صعب، وكل شيء صار متعب".

ويضيف في حديثه لوكالة شهاب، "كنا ببيوتنا مرتاحين، اليوم صرنا بنام على الأرض، وهذا أصعب شيء علينا، خصوصًا قضاء الحاجة"، متابعًا، "التعب صار أكبر من قدرتنا، بس مجبورين نتحمل".

أما الحاجة أم فرج أبو شعر (78 عامًا)، نازحة في مواصي خانيونس، فتروي جانبًا آخر من المعاناة، قائلة، "المرض زاد علينا، وما في علاج كافي، والخيمة ما بتحمينا".

وتضيف في حديثها لشهاب، "حتى أبسط الأشياء صارت صعبة، بدنا مساعدة بكل شيء، والخيمة واقع قاسي لا تتناسب مع عمري ولا وضعي الصحي، كنت بدي أكون بالعمر هذا مرتاحة، بس الحمد لله، اللي كاتبه ربنا بدي أصبر عليه".

ويشاركهم الحاج أبو يوسف خليفة (68 عامًا) معاناته، وهو رجل يعاني من أمراض مزمنة ويعيش في خيمة، "الليل أصعب شيء، البرد بيدخل لجوات العظم، والخيمة على الفاضي، مرات بصحى من الوجع مش قادر أتحرك".

ويضيف في حديثه لشهاب، "كنت آخذ علاجي بانتظام، اليوم مرات بمرّ يومين وثلاثة ما بلاقي الدواء، وكل يوم بحس إني بتعب أكثر".

ويبرز جانب آخر من المعاناة مع الحاج أبو العبد نصير (80 عامًا)، الذي يعيش في مخيم مكتظ وسط مئات العائلات، قائلاً،"أكتر شيء بتعبني الدوشة، الخيم حوالينا ما بتهدى، صراخ أطفال، ناس داخلة طالعة، أصوات وما بقدر أتحمل".

ويتابع، "أنا بحبش الدوشة، بس اليوم مجبر، وين أروح؟ العمر كبر، والسمع صار حساس، والصوت بيخليني أتوجع، بس الخيمة ما فيها هدوء ولا راحة".

انهيار غير مسبوق

بدورها، تقول إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية، إن "كبار السن في غزة يعانون انهيارًا غير مسبوق في صحتهم كنتيجة مباشرة لتعمد إسرائيل إخضاع الفلسطينيين في قطاع غزة لظروف معيشية يراد بها تدميرهم".

وأضافت، أن "القيود الإسرائيلية القاسية واللاإنسانية على دخول المساعدات قوّضت قدرة كبار السن على الحصول على الرعاية والأدوية والأطعمة المغذية والمأوى".

وأظهر مسح "هيلب إيدج إنترناشيونال"، الذي شمل 416 من كبار السن، أن 76% يعيشون في خيام غالبًا مكتظة، وأن 84% قالوا إن ظروفهم المعيشية تضر بصحتهم وتنتهك خصوصيتهم".

وذكر أن "68% قلّلوا جرعات الأدوية أو أوقفوها بسبب نفادها".

ودعت منظمة العفو الدولية سلطات الاحتلال إلى السماح بدخول الأدوية ومواد الإيواء وغيرها من الإمدادات الأساسية، مؤكدة أن حقوق واحتياجات كبار السن في غزة "لا يجوز إهمالها".

ورغم هذا الواقع القاسي، يواصل كبار السن في غزة التمسك بالحياة، بصبرٍ ثقيل ووجع صامت، مؤكدين أن ما يمرّون به يفوق قدرتهم على الاحتمال، لكنه واقع مفروض عليهم لا يملكون تغييره.

المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم

٠٦-٠٤-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.