اتحاد كرة القدم يحسم موقفه من المدرب غراهام أرنولد

أخبار الرياضة وكرة القدم

خطة محكمة .. أول تدخل من مورينيو لإنقاذ فينيسيوس


خطة محكمة ..  أول تدخل من مورينيو لإنقاذ فينيسيوس

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من الاردن

١٤-١٠-٢٠٢٦

رم - بدأ البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، التحرك لاستعادة أفضل مستويات البرازيلي فينيسيوس جونيور، في ظل تراجع أداء اللاعب خلال الفترة الأخيرة وتصاعد الانتقادات التي يتعرض لها من جانب الجماهير، عبر خطة لا تقتصر على الجوانب الفنية والتدريبية، بل تمتد إلى عاداته اليومية وطريقة تعامله مع فترات الراحة والتعافي.

ويسعى مورينيو إلى إعادة الحيوية إلى نجم ريال مدريد، الذي ابتعد عن مستوياته المعهودة في بداية الموسم، بعدما بدا أقل تأثيرًا في المباريات وفقد جزءًا من سرعته وقدرته على المراوغة وصناعة الفارق، وهي السمات التي جعلته أحد أبرز لاعبي الفريق خلال السنوات الماضية.

وتزداد أهمية هذه المهمة بالنسبة إلى النادي الملكي، الذي جدد عقد فينيسيوس حتى عام 2032، في صفقة ذكرت تقارير صحفية أن قيمتها تصل إلى نحو 25 مليون يورو سنويًا، ما يجعل استعادة اللاعب لمستواه أولوية فنية واقتصادية لإدارة النادي. 

وظهر جانب من استراتيجية مورينيو في تعامله مع فينيسيوس خلال مواجهة ريال مدريد وفياريال، التي انتهت بفوز الفريق الملكي بهدف دون رد، ضمن منافسات الدوري الإسباني.

فبعدما سجل البرازيلي هدفًا اعتقد أنه منح به فريقه التقدم 2-0، اندفع مورينيو للاحتفال معه بمحاذاة خط التماس، وهتف في وجهه بحماس: "هكذا، هكذا"، في مشهد عكس رغبة المدرب البرتغالي في منح لاعبه الدعم والثقة، رغم الضغوط التي تحيط به.

لكن الاحتفال لم يستمر طويلًا، إذ ألغى الحكم الهدف بعد مراجعة تقنية الفيديو، بعدما أظهرت اللقطات قيام فينيسيوس بشد شعر لاعب فياريال ناثان ساليبا، ليحصل النجم البرازيلي على بطاقة حمراء مباشرة.

ورغم النهاية المثيرة للموقف، فإن تصرف مورينيو عكس تمسكه بدعم اللاعب، في وقت يحتاج فيه إلى استعادة ثقته بنفسه وعلاقته بجماهير ريال مدريد، التي أطلقت صافرات الاستهجان ضده في عدد من المباريات هذا الموسم. 

جلسات خاصة وتغييرات في الروتين اليومي

لم يكتفِ مورينيو بإظهار دعمه لفينيسيوس أمام الجماهير، بل أجرى معه محادثات خاصة خلال الأسابيع الأولى من عمله، بهدف فهم أسباب تراجع مستواه ومساعدته على تجاوز المرحلة الصعبة التي يمر بها.

وساعدت اللغة المشتركة بين المدرب واللاعب على تعزيز التواصل بينهما، إذ يتحدث كلاهما البرتغالية، ما يمنحهما مساحة أكبر للتعبير عن الأفكار والمشكلات بصورة مباشرة.

وبحسب ما ذكرته صحيفة "elmundo"، فقد طلب مورينيو من فينيسيوس إجراء تعديلات على روتينه اليومي، مع التركيز خصوصًا على الراحة والتعافي خارج الملعب. 

ورأى المدرب أن بقاء اللاعب في بعض الأيام داخل مركز تدريبات فالديبيباس حتى ساعات متأخرة، بدلًا من العودة إلى المنزل والحصول على الراحة اللازمة، يمثل جانبًا يمكن تحسينه.

وجرى العمل على تعديل بعض التفاصيل بالتنسيق بين أعضاء الجهاز الفني والمعدين البدنيين للاعب، إلى جانب مدربيه الشخصيين، فيما أبدى فينيسيوس استعداده لتغيير بعض عاداته اليومية، في محاولة لاستعادة طاقته وحيويته داخل الملعب. 

وكان المدرب البرتغالي قد دافع عن لاعبه قبل مواجهة فياريال، مؤكدًا أنه يدرك رغبة فينيسيوس في استعادة أفضل مستوياته والعودة إلى التأثير في نتائج الفريق.

وقال مورينيو إن ما يؤلمه هو رؤية لاعب شاب استثنائي يريد العودة إلى مستواه وصناعة الفارق، لكنه لا يحصل دائمًا على المساعدة التي يحتاج إليها، مشددًا على أن فينيسيوس يستحق الدعم في هذه المرحلة.

ويتعامل المدرب مع اللاعب باعتباره عنصرًا مهمًا داخل غرفة الملابس، وليس مجرد جناح يعتمد عليه الفريق في الهجوم؛ إذ تربطه علاقات قوية بعدد من زملائه، من بينهم جود بيلينغهام وفيديريكو فالفيردي وكيليان مبابي، كما يمثل حلقة وصل بين مجموعات مختلفة داخل الفريق.

تأتي تحركات مورينيو في وقت تنظر فيه إدارة ريال مدريد بقلق إلى مستوى فينيسيوس، بعدما ظهر بصورة أقل تأثيرًا مقارنة بالمواسم السابقة، سواء من حيث السرعة أو الحيوية أو قدرته على حسم المواجهات الفردية.

وكان النادي قد جدد عقد اللاعب بعد تقييم إيجابي لمستوياته السابقة، بما في ذلك ما قدمه مع منتخب البرازيل، لكن بداية الموسم الحالية أثارت تساؤلات بشأن قدرته على مواصلة الأداء نفسه.

ويحاول مورينيو الموازنة بين منح فينيسيوس الثقة والضغط عليه لاستعادة مستواه، مع التأكيد أن الدعم لا يعني التنازل عن متطلبات اللعب في ريال مدريد، وأن على اللاعب استثمار هذه المساندة في تحسين أدائه داخل الملعب.

اختبار أوروبي جديد أمام روما

ويستعد ريال مدريد لمواجهة روما الإيطالي في دوري أبطال أوروبا، في اختبار جديد لفينيسيوس، الذي يحتاج إلى استعادة تأثيره الهجومي وتجاوز آثار الطرد أمام فياريال، في وقت يسعى فيه الفريق إلى مواصلة المنافسة على اللقب الأوروبي.

وتمثل المرحلة المقبلة فرصة أمام اللاعب لإثبات قدرته على الاستجابة لخطة مورينيو، الذي يراهن على الجمع بين الدعم النفسي والانضباط اليومي والتعديلات الفنية لاستعادة أفضل نسخة من النجم البرازيلي.

المصدر: وكالة رم للأنباء و موقع كل يوم

١٤-١٠-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.