أخبار الرياضة من الإمارات

أخبار الرياضة وكرة القدم

كاتب في "معاريف": نتنياهو بدّد الإجماع الأميركي على دعم "إسرائيل"


كاتب في

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من فلسطين

٠٨-١١-٢٠٢٦

قال الكاتب والمحلل العسكري في صحيفة «معاريف» ألون بن دافيد، إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ألحق أضراراً كبيرة بمكانة «إسرائيل» داخل الولايات المتحدة، بعدما نقلها من حليف يحظى بدعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلى قضية خلافية في السياسة الأميركية، معتبراً أن سياساته دفعت قطاعات متزايدة من الأميركيين إلى الابتعاد عنها.

وأوضح بن دافيد، في مقال رأي، أن تداعيات هذا التحول ظهرت في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، مشيراً إلى أن أعداداً كبيرة من الناخبين صوّتوا ضد «إسرائيل»، ومستشهداً بتصريحات نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي قال إن دعمها ألحق الضرر بالحزب الجمهوري.

وأضاف أن نتنياهو ربط الدعم الأميركي لـ«إسرائيل» بالحزب الجمهوري، خلافاً للنهج الذي استمر لعقود وقام على دعم الحزبين، ما جعلها، وفق تقديره، موضع خلاف داخل التيار الرئيسي في الحزبين، وليس فقط لدى الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي.

وحذّر الكاتب من أن هذا التحول قد يفضي إلى تداعيات واسعة على العلاقات بين الجانبين، في ظل احتمال التعامل مع إدارة أميركية وكونغرس أقل دعماً لـ«إسرائيل»، معتبراً أن على الأخيرة الاستعداد لهذا المسار.

وفي ما يتعلق بالمساعدات العسكرية الأميركية، أشار بن دافيد إلى أن نتنياهو كان يدرك احتمال تراجع الدعم، لكنه بادر إلى طرح فكرة إنهاء الاعتماد التدريجي عليه خلال لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا في ديسمبر/كانون الأول 2025.

وبحسب المقال، اقترح نتنياهو خلال اللقاء خطة تمتد عشر سنوات لإنهاء الاعتماد على المساعدات العسكرية الأميركية، على أن يبدأ تنفيذها بعد انتهاء الاتفاق الحالي الساري حتى سبتمبر/أيلول 2028، وذلك دون التشاور المسبق مع المؤسسة الأمنية أو وزارة المالية، أو إجراء دراسة مع الجهات المختصة.

وقال بن دافيد إن هذه الخطوة أثارت استياء مسؤولين في الجيش ووزارة الدفاع، كانوا يتفاوضون مع إدارة ترامب بشأن اتفاق جديد للمساعدات، وتوقعوا الحصول على تفاهمات لا تقل سخاءً عن الاتفاق الذي أبرمته إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما.

وتوقف الكاتب عند إعلان ترامب وقف المساعدات العسكرية لـ«إسرائيل» اعتباراً من العام المقبل، مشيراً إلى أن الإعلان أثار حالة من الذهول داخل وزارتي الدفاع والمالية والجيش، في ظل غياب توضيح لاحق من ترامب أو نفي من نتنياهو، رغم أن الاتفاق الحالي منصوص عليه في القانون الأميركي ويستمر حتى عام 2028.

واعتبر أن الاستغناء عن المساعدات الأميركية يمثل خطوة بالغة الصعوبة، نظراً إلى اعتماد المؤسسة الأمنية عليها في الجوانب الاقتصادية والعسكرية، ودورها في تعزيز مكانة الصناعات الدفاعية، فضلاً عن مساهمة الولايات المتحدة في توفير الحماية من الصواريخ.

وحذّر من أن وقف المساعدات قد يحمّل المواطنين أعباء مالية إضافية، إذ ستضطر الحكومة إلى توفير نحو 12 مليار شيكل سنوياً، ما قد يعمّق العجز المالي ويترك تبعاته على الأجيال المقبلة. كما أشار إلى أن تركيبة الكونغرس الجديد قد تتيح فرض قيود على شراء التكنولوجيا الأميركية التي يعتمد عليها سلاح الجو، بما يهدد التفوق العسكري النوعي لـ«إسرائيل» في المنطقة.

وفي سياق تقييمه للحرب مع إيران، اتهم بن دافيد نتنياهو بجرّ ترامب إلى الحرب، معتبراً أنها انتهت إلى بقاء نظام إيراني أكثر تطرفاً، مع إعادة بناء قدراته النووية والصاروخية بوتيرة سريعة، ومشيراً إلى أن «إسرائيل» لم تكن لتتمكن من اجتياز الحرب دون المساعدات الأميركية.

وربط الكاتب تراجع الدعم الأميركي بمواقف الحزبين من الحرب والسياسات الإسرائيلية؛ إذ أشار إلى أن الجمهوريين يعارضونها بسبب ما اعتبروه جرّ الولايات المتحدة إلى حرب فاشلة، فيما يتزايد رفض الديمقراطيين على خلفية اتهامات بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة.

واعتبر بن دافيد أن هذه الاتهامات خلّفت وصمة يصعب تجاوزها سريعاً، ورأى أن تغيير القيادة السياسية قد يساعد في تحسين صورة «إسرائيل»، إلى جانب إشراك أطراف عربية في الائتلاف الحكومي المقبل.

مستقبل حكومة نتنياهو والأجهزة الأمنية

وعلى الصعيد الداخلي، تناول بن دافيد تداعيات استمرار حكومة نتنياهو على الأجهزة الأمنية، مشيراً إلى أن قادة معسكر التغيير باتوا يدركون المخاطر التي قد تترتب على بقائها.

وانتقد أداء رئيس جهاز الأمن العام «الشاباك» دافيد زيني في تعامله مع قضية «التأثير الأجنبي»، معتبراً أن طريقة إدارته للقضية أظهرت، بحسب تقديره، أن الجهاز قد يُستخدم لخدمة بقاء نتنياهو في الحكم، بدلاً من التركيز على حماية أمن المواطنين.

وأضاف أن تعامل زيني مع القضية كشف، وفق رأيه، إمكانية توظيف الأدوات الأمنية للجهاز لخدمة نتنياهو وعائلته، معتبراً أن ذلك قد يدفع قادة معسكر التغيير إلى التحرك وتسريع تشكيل حكومة جديدة.

وفي المقابل، أشاد الكاتب بأداء رئيس لجنة الانتخابات، القاضي نوعام سولبرغ، خلال الأسبوع، معتبراً أنه تصدى بمسؤولية لمحاولات الطعن في أصوات الناخبين، ورأى أن موقفه أظهر جدارته بتولي رئاسة المحكمة العليا.

المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم

٠٨-١١-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.