أخبار الرياضة وكرة القدم
مشهد مهيب في بني وليد لتشييع جثــ.ــمان سيف الإسلام القذافي
فجّر اغتيال سيف الإسلام القذافي موجة صدمة واسعة في ليبيا، بعدما ودّعت مدينة بني وليد، اليوم الجمعة 6 فبراير 2026، نجل الزعيم الليبي الراحل في مراسم تشييع وُصفت بالمهيبة. وجاءت الجنازة بعد أيام قليلة من حادثة الاغتيال التي وقعت داخل منزله في مدينة الزنتان، لتعيد إلى الواجهة أسئلة الأمن والسياسة ومستقبل الاستقرار في البلاد، في لحظة شديدة الحساسية على المستويين الشعبي والرسمي.
تفاصيل التشييع ومكان الدفن
انطلقت مراسم التشييع بنقل الجثمان من مستشفى بني وليد العام إلى ساحة مطار بني وليد، حيث أُديت صلاة الجنازة بحضور آلاف المشيعين. وبعد الصلاة، ووري الجثمان الثرى داخل المدينة، تنفيذاً لوصية العائلة، عقب تعذر دفنه في مدينة سرت. وأكدت مصادر مقربة أن اختيار بني وليد ارتبط برغبة الراحل في أن يُدفن إلى جوار شقيقه خميس معمر القذافي، الذي قُتل ودفن هناك في وقت سابق.
حضور قبلي لافت ورسائل سياسية
شهدت الجنازة مشاركة كثيفة من قبائل ورفلة والقذاذفة، إلى جانب أنصار النظام السابق ومكونات اجتماعية مختلفة، في مشهد حمل دلالات سياسية وقبلية واضحة. وردد المشاركون هتافات منددة بجريمة اغتيال سيف الإسلام القذافي، مطالبين بكشف الجناة ومحاسبتهم، معتبرين أن ما جرى يمثل استهدافاً مباشراً لشخصية كانت تدعو، بحسب أنصاره، إلى المصالحة الوطنية الشاملة ونبذ العنف.
ملابسات الاغتيال والتحقيقات الأولية
بحسب المعلومات المتداولة، نفذت عملية اغتيال سيف الإسلام القذافي على يد أربعة مسلحين مجهولين اقتحموا منزله في مدينة الزنتان، بعد تعطيل كاميرات المراقبة، وأطلقوا عليه 28 رصاصة. وأثارت الطريقة الاحترافية التي نُفذت بها العملية تساؤلات حول الجهة التي تقف خلفها، وما إذا كانت تحمل أبعاداً داخلية أو ارتباطات خارجية، في ظل حالة الانقسام السياسي والأمني التي تعيشها ليبيا.
مطالب بتحقيق داخلي ودولي
دعا قياديون وناشطون ليبيون إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف في جريمة اغتيال سيف الإسلام القذافي، مع التأكيد على احترام القضاء الليبي، وفي الوقت نفسه المطالبة بإشراف دولي لضمان كشف الحقيقة كاملة. واعتبروا أن الجريمة قد تكون لها تداعيات خطيرة على السلم الأهلي، خاصة في مجتمع قبلي “يورث الدم”، وفق تعبير بعض القيادات السياسية.
موقف وزارة الداخلية والبيانات الرسمية
أعلن وزير الداخلية الليبي عماد الطرابلسي إصدار تعليمات بالتنسيق مع النيابة العامة لمتابعة ملف اغتيال سيف الإسلام القذافي، إضافة إلى تأمين مراسم الجنازة في بني وليد. كما أدان الفريق القانوني لسيف الإسلام الجريمة، واعتبرها انتهاكاً صارخاً للقوانين الليبية والأعراف الإسلامية وقواعد القانون الدولي، مؤكداً أن القضية لن تسقط بالتقادم.
بني وليد في قلب المشهد الليبي
تُعد بني وليد، التي يقطنها نحو مئة ألف نسمة، معقلاً رئيسياً لقبيلة ورفلة، ولا تزال تحافظ على حضور رمزي قوي لإرث معمر القذافي منذ عام 2011. ومع إعلان اغتيال سيف الإسلام القذافي، عادت المدينة لتكون مركزاً للأنظار، وسط مخاوف من تصاعد التوترات، مقابل دعوات متكررة لضبط النفس وتغليب لغة الحوار.
خلاصة وتطورات مرتقبة
يعكس اغتيال سيف الإسلام القذافي وما رافقه من جنازة حاشدة حجم الانقسام والتعقيد في المشهد الليبي. وبين مطالب العدالة والدعوات إلى المصالحة، تبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار التحقيقات وتداعياتها السياسية والأمنية، وسط ترقب محلي ودولي لأي مستجدات قد تسهم في تهدئة الأوضاع أو تعميق الأزمة.
المصدر: المشهد اليمني و موقع كل يوم
٠٦-٠٢-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.