جماهير زاخو تفوز بجائزة فيفا للمشجعين (فيديو)

أخبار الرياضة وكرة القدم

إقبال جنوني على تذاكر كأس العالم.. "فيفا": تلقينا 150 مليون طلب في أسبوعين


إقبال جنوني على تذاكر كأس العالم..

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من مصر

٠١-٠١-٢٠٢٦

سلطت مجلة "جول دوت كوم" الضوء على تذاكر كأس العالم 2026 التي تشهد إقبالًا غير مسبوق، إذ تلقى الاتحاد الدولي “الفيفا” حوالي 150 مليون طلب تذاكر خلال النصف الأول من مرحلة السحب العشوائي، في مؤشر واضح على الشغف العالمي بالساحرة المستديرة.

وشارك مشجعون من أكثر من 200 دولة في عملية الحجز، ما جعل الطلب يفوق المعروض بنحو 30 ضعفا، وفقا لما أعلنه موقع الفيفا على الويب.

وتقام البطولة المقبلة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، عبر 104 مباريات تستضيفها 16 مدينة.

ويعكس هذا التوسع الجذري في عدد المنتخبات والمباريات تحولًا كبيرًا في فلسفة تنظيم البطولة، بهدف تعزيز الانتشار العالمي وزيادة فرص المشاركة والتمثيل القاري.

شعبية كرة القدم حول العالم

ووصف رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، هذا الإقبال الهائل بأنه دليل قاطع على الشعبية العالمية لكرة القدم، مؤكدًا أن النسخة المقبلة ستكون الأكثر شمولًا وانتشارًا في تاريخ المسابقة.

وأوضح أن مرحلة السحب العشوائي ستستمر حتى 13 يناير 2026، مع إتاحة مراحل بيع إضافية لاحقا قبل انطلاق البطولة في 11 يونيو من العام نفسه.

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن عدد الطلبات المقدمة خلال أسبوعين فقط يعادل ما يمكن أن يملأ مئات النسخ من بطولات كأس العالم، وهو ما يعكس تحولا نوعيًا في مكانة البطولة داخل سوق الترفيه العالمي، ويضعها في صدارة الأحداث الرياضية الأكثر طلبا في التاريخ الحديث.

طفرة الطلب التاريخية تضع فيفا أمام معادلة معقدة

لا يمثل هذا الطلب القياسي نجاحًا تسويقيا لفيـفا فحسب، بل يضع الاتحاد الدولي أيضا أمام تحديات كبيرة تتعلق بإدارة التوقعات الجماهيرية وتحقيق التوازن بين العوائد المالية والبعد الشعبي للبطولة.

فمع توفر ما بين ستة إلى سبعة ملايين تذكرة فقط، يصبح استيعاب هذا الكم الهائل من الطلبات أمرًا مستحيلًا، ما يفتح الباب أمام انتقادات تتعلق بالأسعار والعدالة في التوزيع.

وفي هذا السياق، دافع إنفانتينو عن سياسة التسعير، مؤكدًا أن ارتفاع الأسعار يعكس ببساطة فجوة العرض والطلب.

وأشار إلى أن الفيفا باعت طوال تاريخ كأس العالم نحو 44 مليون تذكرة، بينما تلقت في أسبوعين فقط طلبات تفوق هذا الرقم بعدة أضعاف، معتبرًا ذلك دليلًا على القوة الرمزية والاقتصادية للبطولة، وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي نيوز.

أسعار مرتفعة وانتقادات جماهيرية

ورغم تبريرات فيفا، واجهت أسعار التذاكر انتقادات حادة من روابط المشجعين، خاصة في ظل ارتفاع أسعار مباريات دور المجموعات مقارنة بكأس العالم 2022 في قطر، ووصول أرخص تذكرة لنهائي نيوجيرسي إلى أكثر من 3000 جنيه إسترليني، هذه الأرقام أثارت مخاوف من تحول البطولة إلى حدث نخبوي بعيد عن الجماهير التقليدية.

وردت فيفا على هذه الانتقادات بطرح فئة محدودة من التذاكر منخفضة السعر تبلغ 45 جنيهًا إسترلينيًا، تشمل جميع المباريات.

واعتبر مسؤولو الاتحاد الدولي أن هذه الخطوة تعكس استجابة مباشرة لملاحظات الجمهور، في محاولة للحفاظ على الطابع الجماهيري للبطولة دون المساس بالأهداف المالية الكبرى.

عوائد مالية ضخمة

تؤكد فيفا أن العوائد الناتجة عن مبيعات التذاكر وحقوق البث والرعاية ستعاد استثمارها في تطوير كرة القدم عالميًا، خاصة في الدول النامية والاتحادات الصغيرة.

ويرى إنفانتينو أن هذه الموارد هي العمود الفقري لاستمرار اللعبة في أكثر من 150 دولة، مشيرًا إلى أن غياب هذه العوائد سيؤثر بشكل مباشر على برامج التطوير والبنية التحتية الكروية.

ويتوقع خبراء الاقتصاد الرياضي أن تتجاوز العوائد الإجمالية لكأس العالم 2026 كل النسخ السابقة، مدفوعة باتساع السوق الأمريكية وقوة الإعلان والرعاية في أمريكا الشمالية، ما يجعل البطولة حدثا اقتصاديًا عالميًا بامتياز وليس مجرد مسابقة رياضية.

تحديات تنظيمية لبطولة في 3 دول

يمثل تنظيم كأس العالم في ثلاث دول تحديا لوجستيا غير مسبوق، يتطلب تنسيقًا دقيقًا بين الأنظمة الأمنية وشبكات النقل وإجراءات السفر، حيث تسعى اللجان المنظمة إلى توحيد المعايير وتسهيل انتقال الجماهير بين المدن والدول، مستفيدة من البنية التحتية المتقدمة في أمريكا الشمالية.

وفي المقابل، تفرض المسافات الشاسعة بين المدن المستضيفة تحديات إضافية على المشجعين، سواء من حيث التكلفة أو التخطيط، ما يجعل التجربة مختلفة جذريًا عن النسخ السابقة الأكثر تركيزًا جغرافيًا.

وتبدو نسخة 2026 مرشحة لإعادة تعريف مفهوم كأس العالم من حيث الحجم والتأثير والانتشار، في وقت تتجه فيه الرياضة الأكثر شعبية في العالم نحو نموذج أكثر تعقيدًا وتشابكا مع الاقتصاد والسياسة والثقافة.

ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، تبقى الأنظار معلقة على ما إذا كانت فيفا ستنجح في تحويل هذا الإقبال الجنوني إلى تجربة تاريخية جامعة، تحقق وعودها بصنع التاريخ دون التفريط في روح اللعبة التي جعلت كأس العالم حدثا فريدا على مدار قرن كامل.

المصدر: الرئيس نيوز و موقع كل يوم

٠١-٠١-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.