أبو تريكة: الكرة الذهبية يستحقها ميسي.. ولا مكان لهاري كين أو مبابي

أخبار الرياضة وكرة القدم

خاص غزة.. الدفاع المدني يواجه كارثة الركام وحيداً بإمكانيات متهالكة ومعدات محظورة


خاص  غزة.. الدفاع المدني يواجه كارثة الركام وحيداً بإمكانيات متهالكة ومعدات محظورة

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من فلسطين

١٠-١٠-٢٠٢٦

خاص - شهاب

مع حلول الذكرى السنوية الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة (11 أكتوبر 2025)، تحذر طواقم الدفاع المدني من انهيار المنظومة الإنسانية، حيث تحولت المهام اليومية لإنقاذ الأرواح إلى تحديات جسيمة تتطلب إمكانيات تعجز عنها دول بكامل عتادها، وسط قيود صارمة يفرضها الاحتلال على إدخال المعدات والآليات الثقيلة.

وأكد الرائد محمود بصل، الناطق باسم الدفاع المدني في غزة، أن الجهاز يعمل بمقدرات شبه معدومة وسط وجود أكثر من 8,000 إلى 10,000 جثمان تحت الأنقاض.

وأشار إلى التحديات القاسية المتعلقة بالتعرف على الجثامين المتفحمة والمتحللة في ظل غياب أجهزة فحص الحمض النووي (DNA)، لافتاً إلى أن المعدات العاملة حالياً لا تتعدى حفارين اثنين بدعم محدود، بينما يحتاج القطاع إلى 10 حفارات على الأقل لإنجاز هذا الملف الإنساني.

وكانت المديرية العامة قد ناشدت قبل أيام الدول والمنظمات الإنسانية للضغط على الاحتلال لتوفير الزيوت، والإطارات، والبطاريات اللازمة لتشغيل وصيانة المركبات المتبقية، مؤكدة أن شح هذه المواد يحد من استجابة الطواقم للبلاغات ومواسم الشتاء.

وفي سياق نزيف الكادر، أوضح سمير الخطيب، مدير المحافظات بالدفاع المدني، أن الجهاز خسر سدس قوته البشرية باستشهاد 145 عنصراً وإصابة أكثر من 300 آخرين، إلى جانب فقدان أكثر من 75% من القدرات التشغيلية وتدمير 15 مركزاً من أصل 19، إذ لا تعمل حالياً سوى 15 مركبة متهالكة دون صيانة.

من جهته، حذر محمد شرير، مدير إدارة السلامة والوقاية، من منع الاحتلال المتواصل لإدخال مواد السلامة وطفاية الحريق وأجهزة الكشف المبكر، مما ينذر بكوارث واسعة النطاق في المخيمات والمباني المكتظة.

كارثة المباني الآيلة للسقوط

وشكل انهيار "عمارة السعادة" (المكونة من 6 طوابق في حي الصبرة بغزة والتي كانت تؤوي أكثر من 100 نازح) مؤشراً خطيراً، حيث استمرت عمليات التعامل مع الحادثة لأكثر من 15 ساعة بأدوات يدوية، وأسفرت عن إجلاء 35 مواطناً، ونقل 45 مصاباً، وانتشال 21 شهيداً.

وفي هذا الصدد، كشفت وزارة الأشغال العامة أن عدد المباني المصنفة خطرة وآيلة للسقوط بلغت نحو 3,000 مبنى، بينما حذرت نقابة المهندسين من المماطلة في إدخال المواد الإنشائية ومعدات السلامة الفنية.

في تصريح خاص لـ(شهاب)، أكد الدكتور إسماعيل إبراهيم الثوابتة، المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن الاحتلال "الإسرائيلي" يواصل إدراج معدات وأجهزة الدفاع المدني ضمن قوائم "الاستخدام المزدوج" المحظورة.

وأفاد بأن الاحتلال يمنع إدخال الحفارات والرافعات لإزالة الركام وانتشال آلاف المفقودين، فضلاً عن حظر سيارات الإطفاء والإنقاذ وقطع الغيار المخصصة للأسطول المتهالك.

وأوضح د. الثوابتة أن جهاز الدفاع المدني يعمل حالياً بأقل من 15% من قدرته التشغيلية وبأدوات يدوية بدائية، ما يحرم طواقم الإنقاذ من القدرة على التعامل مع أي انهيارات متوقعة للمباني المتصدعة بفعل مياه الأمطار والرياح مع اقتراب فصل الشتاء.

ووجه الثوابتة عدة مطالب عاجلة للمجتمع الدولي والجهات المعنية، تتضمن إلزام الاحتلال بفتح كافة المعابر البرية ورفع القيود المفروضة على دخول المساعدات، والانتقال من منطق "الإغاثة الرمزية" إلى الإدخال غير المشروط لكافة متطلبات الحياة وإعادة التأهيل.

كما دعا إلى التدخل العاجل لإدخال حقائب الشتاء ومستلزمات الإيواء وتأمين "كرفانات" سكنية لائقة لحماية العائلات المهجرة، والإفراج الفوري عن معدات الإنقاذ والآليات الثقيلة المحتجزة في الموانئ والمستودعات خارج المعابر، مطالبًا الأمم المتحدة والدول الراعية بتشكيل لجنة مراقبة وتدقيق دولية توثق الخروقات الإنسانية وتلزم سلطات الاحتلال ببنود البروتوكول الموقع وقواعد القانون الدولي الإنساني.

أرقام ومواقف دولية

وبلغ إجمالي الشهداء منذ بدء العدوان 74,237 شهيداً، وانتُشل أكثر من 835 شهيداً منذ اتفاق وقف إطلاق النار، في حين ما يزال بين 8,000 إلى 10,000 مفقود تحت الأنقاض.

وحذر مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة من أن انتشال الجثامين قد يستغرق 10 سنوات بالنظر للآليات المتاحة. فيما شددت حركة حماس على أن عرقلة إدخال آليات رفع الركام يمثل امتداداً لجرائم الحرب التي تستوجب الملاحقة الجنائية الدولية.

المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم

١٠-١٠-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.