أخبار الرياضة من السودان

أخبار الرياضة وكرة القدم

خبير تحكيمي: تطبيق "الفار" في الأردن يتطلب جاهزية فنية ونفسية وإدارية


خبير تحكيمي: تطبيق "الفار" في الأردن يتطلب جاهزية فنية ونفسية وإدارية

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من الاردن

٢٢-٠٤-٢٠٢٦

زاد الاردن الاخباري -

* التطبيق التدريجي لـ"الفار" يمثل الخيار الأكثر واقعية

* الكوادر التحكيمية بحاجة إلى دورة عملّية لـ "الفار" قد تمتد لـ6 أشهر

قال خبير التحكيم وبروفسور اللياقة البدنية في الجامعة الهاشمية حسن الخالدي، اليوم الأربعاء، إن تطبيق تقنية "الفار” في الأردن يبدأ من إعادة تأهيل الحكام ذهنيًا ونفسيًا وفنيًا وإداريًا، باعتبارهم حجر الأساس في أي منظومة تحكيمية.

وأكد الخالدي، تعليقا على توجه الأردن لإدخال تقنية "الفار"، أن التقنية لا تُختزل في الجانب التقني فقط، بل تتطلب حزمة مهارية دقيقة، في مقدمتها الفهم العميق لبروتوكول "الفار” من حيث توقيت التدخل ونطاقه في الأهداف وركلات الجزاء والطرد.

وبين أن عنصر تحليل اللقطات يبرز من زوايا متعددة، واتخاذ القرار تحت ضغط عالٍ، إلى جانب مهارة التواصل الفعّال والسريع بين حكم الساحة وغرفة الفيديو.

وأوضح أن إدارة الوقت تمثل عنصرًا حاسمًا للحفاظ على إيقاع المباراة، في حين يبقى الإلمام الدقيق بقانون اللعبة، خاصة في الحالات الجدلية كلمسات اليد والتسلل، عاملًا فارقًا، إلى جانب التزام الحياد والنزاهة والاستقلالية في اتخاذ القرار.

مسار التأهيل.. من التأسيس إلى الإتقان

وقال الخالدي إن التقنية ليست نقطة انطلاق، بل امتداد لمسار تحكيمي طويل، إذ يحتاج الحكم إلى قاعدة تأهيلية تمتد من 3 إلى 5 سنوات لصقل الجوانب الفنية والإدارية والنفسية.

أما دورة "الفار”، فتتوزع بين جانب نظري يمتد من عدة أيام إلى أسبوع، يركز على آليات الاستخدام والتدخل، وجانب عملي قد يصل إلى شهر للحكام ذوي الخبرة، فيما تمتد مرحلة التدريب على لقطات المباريات الحقيقية بين 3 إلى 6 أشهر تحت إشراف متخصصين، لضمان الجاهزية الكاملة.

التقنية قد تقلص الأخطاء لكن الجدل مستمر

وأكد الخبير أن التقنية لا تلغي الأخطاء بشكل مطلق، بل تحدّ من الأخطاء الواضحة والمؤثرة، خصوصًا في القرارات الحاسمة.

ومع ذلك، تبقى بعض الحالات خاضعة للتقدير التحكيمي، مثل لمسات اليد والاحتكاكات داخل منطقة الجزاء، فضلًا عن محدودية بعض زوايا التصوير واختلاف تفسير القانون.

وأشار الخالدي إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في تحقيق التوازن بين التقنية والعنصر البشري، بما يضمن قرارات عادلة ومقنعة.

تحديات التطبيق.. من التفسير إلى الضغط

وعدد الخالدي أبرز التحديات التي ترافق بداية تطبيق "الفار”، وعلى رأسها صعوبة تفسير اللقطات الجدلية حتى مع الإعادة، وإشكالية تحديد معيار "الخطأ الواضح” الذي يختلف من حكم لآخر.

كما يبرز الضغط الجماهيري والإعلامي، وتأثير الوقت المستغرق في المراجعة على نسق المباراة، إضافة إلى حساسية التواصل بين حكم الساحة وغرفة الفيديو، إذ أن أي خلل قد يقود لقرار غير دقيق، بالإضافة إلى التحديات التقنية المرتبطة بجودة وزوايا التصوير، وضرورة توحيد المعايير التحكيمية لضمان الاتساق.

التطبيق التدريجي.. خيار استراتيجي مشروط

ولخص الخالدي أن التطبيق التدريجي لتقنية "الفار” يمثل الخيار الأكثر واقعية، شريطة أن يكون قائمًا على خطة واضحة وتدريب مكثف، مؤكدًا أن التدرج لا يعني البطء أو التطبيق الناقص، بل انتقالًا مدروسًا يضمن الجاهزية الفنية والبشرية، ويؤسس لتجربة ناجحة ومستدامة ترتقي بمنظومة التحكيم الأردنية.

المصدر: زاد الاردن الاخباري و موقع كل يوم

٢٢-٠٤-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.