تحذيرات مقلقة.. أمريكا تصدر الرعب لضيوف المونديال

أخبار الرياضة وكرة القدم

"يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا



أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من الاردن

٣١-٠٣-٢٠٢٦

"يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا

في الـ17 من يوليو 1994 على ملعب "روز بول" في باسادينا بولاية كاليفورنيا الأمريكية، كتب الأسطورة الإيطالي روبرتو باجيو بدموعه واحدة من أكثر الصفحات دراماتيكية في تاريخ كرة القدم.

بعد تعادل سلبي في الأشواط الأصلية والإضافية بين إيطاليا والبرازيل في نهائي كأس العالم 1994، لجأت المباراة إلى الركلات الترجيحية.

ومع تقدم البرازيل 3-2، جاء دور باجيو، قائد إيطاليا المعنوي ونجم البطولة، لتنفيذ الركلة الخامسة والحاسمة.

سدد باجيو الكرة، فارتفعت عاليا فوق العارضة، لتتأكد خسارة "الأزوري".

لم تكن الخسارة مجرد هزيمة جماعية، بل كانت جرحا مضاعفا لباجيو الذي حمل إيطاليا على ظهره وصولا إلى تلك اللحظة. فقبل النهائي المصيري، كان باجيو نجم البطولة بلا منازع، إذ قاد فريقه بأهداف حاسمة ضد نيجيريا وإسبانيا، ثم ضمن المقعد في النهائي بثنائية ضد بلغاريا.

لكن ما خلد في الذاكرة لم يكن مجرد ركلة ضائعة، بل الصورة الأيقونية لباجيو بعد إهدارها.

ففي تلك اللحظة، فهم الجميع معنى "مات واقفا".

باجيو لم يمت فعلا، لكن حلمه بكأس العالم انتهى وهو يقف على قدميه، فقد ظل واقفا وحيدا في الملعب لعدة دقائق وكأن الزمن توقف معه، صورته وهو يخفض رأسه عبرت عن ألم بطل خسر كل شيء، وصارت هذه الانحناءة رمزا للكرامة رغم الخسارة.

وتتناقل وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المواقع قصة مفادها بأن جماهير إيطاليا نقشت على أسوار الفاتيكان في العاصمة روما بعد نهائي مونديال 1994 عبارة: "سيغفر الله للجميع إلا باجيو".

ورغم القوة الدرامية للعبارة التي تعكس عمق الصدمة التي عاشها الأزوري، إلا أنه لا يوجد أي مصدر إيطالي رسمي أو أرشيف صحفي موثوق يؤكد حدوث هذا النقش فعليا، مما يجعلها قصة شعبية تعكس مشاعر الجماهير بصدق، بغض النظر عن صحتها التاريخية.

ولم يخف باجيو يوما عمق الجرح الذي خلفته تلك اللحظة، ففي سيرته الذاتية "هدف في السماء"، وفي مقابلات لاحقة، كشف عن المعاناة التي رافقته لسنوات: "إنه جرح لا ينغلق أبدا. كنت أحلم باللعب في نهائي كأس العالم منذ أن كنت طفلا، لكنني لم أتخيل أبدا أن الأمر سينتهي بهذا الشكل. حتى يومنا هذا، ما زلت لم أتقبل حقيقة حدوث ذلك. كانت تطاردني".

وقبل أن يخطو باجيو نحو نقطة الجزاء في تلك اللحظة المصيرية، كان عقله يعيش حالة من "الوضوح المرعب"، كما وصفها لاحقا: "عندما صعدت إلى مكان التسديد، كنت شديد الوضوح، كنت أعرف أن تافاريل (حارس منتخب البرازيل) كان يرتمي دائما لذلك قررت أن أسدد في المنتصف، لذلك فإنه لن يتمكن من التصدي لها بقدميه.. لقد كان قرارا ذكيا لأن تافاريل ذهب إلى اليسار، ولم يكن ليتصدى إلى الكرة التي خططت لتسديدها، لسوء الحظ، ولا أعرف كيف، ارتفعت الكرة ثلاثة أمتار وحلقت فوق العارضة".

وعن الثواني التي تلت هذا الإهدار قال باجيو: "شعرت بنفسي أموت في الداخل، وفكرت أيضا في رد الفعل الذي سيشعر به مواطنو بلدي.. لقد أثرت علي لسنوات. ما زلت أحلم بها. وإذا تمكنت من محو لحظة من مسيرتي، فستكون تلك اللحظة".

وقد اعتزل روبرتو باجيو عام 2004 بعد أن كتب اسمه بحروف من ذهب في تاريخ الكرة الإيطالية بألقابه مع يوفنتوس وميلان وإنتر، وبكرته الذهبية عام 1993، وبمشاركاته المونديالية الثلاث، إلا أن القدر شاء أن تظل ذكراه مرتبطة بلحظة واحدة: ركلة باسادينا الضائعة، التي طغت على كل إنجازاته في ذاكرة الكثيرين.

المصدر: RT + وكالات

المصدر: جو٢٤ و موقع كل يوم

٣١-٠٣-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.