أخبار الرياضة من المغرب

أخبار الرياضة وكرة القدم

خبير اقتصادي: حديث الاحتلال عن فقدان الأوراق النقدية القديمة قيمتها غير صحيح ويستهدف ترهيب الغزيين


خبير اقتصادي: حديث الاحتلال عن فقدان الأوراق النقدية القديمة قيمتها غير صحيح ويستهدف ترهيب الغزيين

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من فلسطين

١١-٠٨-٢٠٢٦

وقال أبو قمر إن التصريح الذي صدر عن الناطقة باسم جيش الاحتلال يأتي في سياق الترهيب والضغط النفسي على سكان قطاع غزة، ومحاولة استغلال حالة القلق التي يعيشها المواطنون بسبب شح السيولة والقيود المفروضة على حركة النقد، مشيرًا إلى أن الحديث عن أن المواطنين يواجهون "خطرًا ماليًا جسيمًا" بسبب احتفاظهم بالأوراق النقدية القديمة يثير حالة من الخوف دون تقديم أي أساس قانوني أو نقدي لهذا الادعاء.

وأوضح أن إصدار الأوراق النقدية وتحديد العملة المتداولة وسحب أي فئات نقدية أو استبدالها هي صلاحيات تتبع للجهة النقدية المختصة، ممثلة بالبنك المركزي "الإسرائيلي"، وليس للجيش الإسرائيلي أو الناطق باسمه أي صلاحية لإصدار قرار يتعلق بإلغاء قيمة العملة أو تحديد الأوراق التي تصبح بلا قيمة.

وأضاف أن أي تغيير حقيقي في الوضع النقدي أو سحب أوراق مالية من التداول لا يمكن أن يتم عبر تصريح عسكري أو منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما يحتاج إلى قرار رسمي من الجهة النقدية المختصة وإجراءات واضحة ومعلنة تحدد الأوراق المعنية وآلية استبدالها والمدة الزمنية لذلك.

وبيّن أبو قمر أن الاحتلال، من خلال هذه التصريحات، يحاول التلاعب بالمواطن الغزي ودفعه إلى التعامل مع أمواله تحت تأثير الخوف، خصوصًا أن جزءًا كبيرًا من النشاط الاقتصادي في القطاع يعتمد على النقد، في ظل صعوبة الوصول إلى البنوك وأجهزة الصراف الآلي ونقص السيولة.

وأشار إلى أن المشكلة الحقيقية التي يعاني منها قطاع غزة ليست وجود أوراق نقدية قديمة بحد ذاتها، وإنما القيود التي فرضها الاحتلال على حركة الكاش والسيولة والتعاملات المالية، والتي جعلت الحصول على النقد وإجراء المعاملات اليومية أزمة مستمرة بالنسبة للمواطنين.

وقال إن إثارة قضية الأوراق النقدية بهذه الطريقة تأتي في إطار أوسع من محاولات فرض واقع اقتصادي ومالي جديد على قطاع غزة، عبر التحكم في حركة الأموال والسيولة، والتأثير في قدرة المواطنين على الاحتفاظ بأموالهم أو استخدامها، بما يضيف بعدًا اقتصاديًا إلى الحصار المفروض على القطاع.

وشدد أبو قمر على أن المواطنين لا ينبغي أن يتعاملوا مع التصريحات العسكرية الإسرائيلية باعتبارها قرارات نقدية ملزمة، داعيًا إلى عدم بيع أو التخلص من أي أوراق نقدية تحت تأثير الخوف أو الشائعات، وانتظار أي قرار رسمي صادر عن الجهة النقدية المختصة إذا كان هناك بالفعل توجه لاستبدال فئات نقدية أو سحبها من التداول.

وأكد أن ما يريده الاحتلال من وراء هذه الرسائل هو خلق حالة من البلبلة في السوق، وترهيب المواطنين الذين يحتفظون بأموالهم نقدًا، وفرض قيود إضافية على حركة الكاش في القطاع، معتبرًا أن التعامل مع المال الفلسطيني في غزة بهذه الطريقة لا يمكن فصله عن سياسة الضغط الاقتصادي التي يواصل الاحتلال فرضها على السكان.

وختم أبو قمر بالقول إن أموال المواطنين لا تفقد قيمتها لمجرد أن متحدثًا عسكريًا إسرائيليًا أعلن ذلك، وإن أي تغيير في الوضع النقدي يجب أن يستند إلى قرار رسمي من الجهة المختصة، وليس إلى رسائل تحذيرية هدفها تخويف السكان ودفعهم إلى اتخاذ قرارات مالية تحت الضغط.

المصدر: وكالة شهاب للأنباء و موقع كل يوم

١١-٠٨-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.