الحسين يلاقي الوحدات السبت في ختام الجولة 16 في دوري المحترفين

أخبار الرياضة وكرة القدم

شكوى ضد رئيسي "فيفا" و "يويفا" لتورطهما بجرائم حرب ضد الفلسطينيين


شكوى ضد رئيسي

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من فلسطين

١٨-٠٢-٢٠٢٦

أعلن ائتلاف من منظمات رياضية حقوقية دولية ورياضيون وملاك أراضٍ فلسطينيون، إلى جانب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، تقديم شكوى أمام محكمة "الجنائية الدولية"، تتهم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) "جياني إنفانتينو"، ورئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) "ألكسندر تشيفيرين"، بالمساعدة والتحريض على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق السكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقالت المنظمات، في بيان صحفي، إنّ الشكوى أُودِعت رسميًا بتاريخ 16 فبراير/ شباط 2026 ضمن ملف قانوني موسّع من 120 صفحة مدعّم بأدلة ووثائق تفصيلية، ويستند إلى نمطٍ مؤسسي ومنهجي من السياسات والممارسات التي انتهجها "فيفا" و"يويفا"، وأسهمت بشكل مباشر في دعم واستدامة أنشطة أندية كرة قدم إسرائيلية مقرّها مستوطنات غير قانونية أُقيمت على أراضٍ فلسطينية مصادَرة.

وأوضحت المنظمات التي أعدّت الدعوى، ومنها "مجموعة الرياضة الإيرلندية من أجل فلسطين" و"مجموعة الرياضة الاسكتلندية من أجل فلسطين" ومنظمة "باحثون رياضيون من أجل العدالة في فلسطين" ومنظمة "دعاة السلام العادل"، والمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أنّ "فيفا" و"يويفا" سمحا، على مدار سنوات، بمشاركة أندية تعمل داخل مستوطنات غير قانونية في مسابقات رسمية ينظمها الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، كما سمحا لهذه الأندية باستضافة مباريات على أراضٍ محتلة جرى الاستيلاء عليها بالقوة من أصحابها الفلسطينيين.

ونبّهت المنظمات إلى أنّ "فيفا" و"يويفا" وفّرا دعمًا ماليًا وتنظيميًا وهيكليًا لأندية المستوطنات الإسرائيلية، بما في ذلك إشراك بعض هذه الأندية في بطولات خاضعة لإشراف "يويفا"، الأمر الذي لا يمكن اعتباره إجراءً رياضيًا محايدًا، بل يشكّل مساهمة فعلية في ترسيخ واقع استيطاني غير قانوني.

وأكدت أنّ هذه السياسات تسهم بصورة مباشرة في جريمة نقل السكان المدنيين التابعين لدولة الاحتلال إلى الأراضي المحتلة، وهي جريمة حرب منصوص عليها في المادة 8 (2) (ب) من نظام روما الأساسي.

 كما تشكّل مساهمة واعية في جريمة الفصل العنصري، المصنّفة كجريمة ضد الإنسانية بموجب المادة 7(1)(ي) من ذات النظام، إذ يُحرَم الفلسطينيون بشكل منهجي من دخول مباريات هذه الأندية كمشجعين، أو اللعب ضمن صفوفها، أو تولّي أي مناصب إدارية أو فنية فيها، في نظام تمييزي قائم على الهوية القومية ويعكس جوهر سياسات الفصل العنصري المفروضة في سياق الاستيطان.

وأشارت المنظمات، إلى أن رئيسي "فيفا" و"يويفا" تصرّفا مع علمٍ كامل بالطابع غير القانوني لهذه الممارسات وبما يترتب عليها من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم دولية، ورغم ذلك تجاهلا بصورة متعمّدة عشرات التقارير والمراسلات والتحذيرات الصادرة عن خبراء حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة، ومنظمات دولية رائدة، إلى جانب رسائل ومذكرات رسمية من أعضاء في البرلمان الأوروبي، طالبت جميعها بوقف إشراك أندية المستوطنات ومساءلة الجهات المسؤولة عن هذه الانتهاكات.

وأضافت أنّ الأدلة المقدّمة تُظهر وجود تنسيق وتعاون سياسي بين قيادتي "فيفا" و"يويفا" ومستويات حكومية عليا في "إسرائيل" والولايات المتحدة، بهدف ضمان استمرار مشاركة الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم وأندية المستوطنات في المسابقات الرسمية، وحمايتها من أي مساءلة قانونية أو رياضية، في انتهاك واضح لمبدأ استقلالية الهيئات الرياضية ولقواعد الحوكمة التي يدّعي الطرفان الالتزام بها.

وشدّدت على أنّ رئيس الفيفا قاد، بدلًا من تطبيق الأنظمة الداخلية للفيفا وإنفاذ مبادئه المعلنة، جهودًا ممنهجة لقمع مطالب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم باستعادة ولايته القانونية والسياسية على أراضيه، متجاهلًا توصيات وتحذيرات لجنة المتابعة التابعة للفيفا المعنية بإسرائيل–فلسطين، والتي أكدت صراحة أنّ الإبقاء على الوضع القائم يفتقر إلى أي شرعية دولية، وأوصت بطرد أندية المستوطنات أو فرض عقوبات على الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم.

ولفتت إلى أن "يويفا"، وتحت القيادة السياسية لرئيسه، وسّع فعليًا نطاق ولايته الإدارية والتنظيمية إلى داخل الأرض الفلسطينية المحتلة، في سابقة خطيرة تنتهك الاختصاص الحصري لـ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

وأكدت أنّ هذه الشكوى تطرح اختبارًا جوهريًا لدور المحكمة الجنائية الدولية في مساءلة فاعلين غير تقليديين، موضحًا أن "فيفا" و"يويفا" يشكّلان احتكارات تنظيمية خاصة ذات نفوذ عالمي تؤدي وظائف شبه عامة، وتفوق إيراداتهما السنوية الناتج المحلي الإجمالي للعديد من الدول، في ظل غياب شبه كامل لآليات مساءلة داخلية أو خارجية فعّالة، ما أسهم في ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب.

وشارك في إعداد الشكوى إلى جانب المنظمات الحقوقية لاعبو كرة قدم فلسطينيين، وأندية فلسطينية، ومُلّاك أراضٍ متضررين، في إطار الجهود الرامية إلى وضع حد لتسييس الرياضة وتوظيفها في خدمة الجرائم الدولية، وإرساء مبدأ المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي وحقوق الإنسان، مهما كان مرتكبوها أو الجهات التي توفر لها الغطاء والدعم.

المصدر: فلسطين أون لاين و موقع كل يوم

١٨-٠٢-٢٠٢٦


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.