أخبار الرياضة وكرة القدم
صحفي وباحث سياسي: مدينتان يمنيتان ستدفعان فاتورة الرد الإسرائيلي المؤجل على إيران
قدم الصحفي والمحلل السياسي اليمني، عدنان الجبرني، قراءة تحليلية حول طبيعة انخراط مليشيا الحوثي في جولة الصراع الراهنة بين طهران وتل أبيب، والسيناريوهات المتوقعة لطبيعة الرد الإسرائيلي على مناطق سيطرة المليشيات، في ظل المعطيات السياسية الدولية الجديدة والتقارب غير المسبوق بين أطراف "محور المقاومة".
وأشار الجبرني إلى أنه خلال أواخر جولات التصعيد السابقة ضد إيران، وتحديداً في نهاية مارس ومطلع أبريل الماضي، شاركت مليشيا الحوثي بفعالية عبر إطلاق خمس موجات صاروخية متتالية نحو الأهداف الإسرائيلية، حيث اكتفت تل أبيب حينها بالاعتراض الدفاعي لتلك الصواريخ دون توجيه ضربات انتقامية مباشرة إلى جبهة اليمن كعادتها. وتطرح هذه السابقة تساؤلاً جوهرياً في المرحلة الحالية: هل ستواصل إسرائيل تأجيل ردها العسكري على الحوثيين، أم أن الضغوط الأمريكية المفروضة من قِبل الرئيس دونالد ترامب والتي تمنع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من استهداف العمق الإيراني، ستدفع الأخير إلى توجيه "عرض قوة" بديل ومكثف نحو جبهات المحور الأضعف، وتحديداً في العاصمة صنعاء ومدينة الحديدة الساحلية؟
وعلى الصعيد الداخلي لقيادة المليشيات، يرى التحليل أن رغبة زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي قد تحققت أخيراً، والمتمثلة في انتقال إيران من مربع الانتظار والدفاع إلى مربع المبادرة بالتصعيد واختيار توقيت الضربات؛ بناءً على مبدأ أن "الحسابات الجهادية مُقدمة على الحسابات السياسية والمصالح البراغماتية". هذا التحول دفع الحوثيين إلى الانخراط في الصراع الإقليمي بشكل أعمق وأكبر مما توقعته الكثير من الدوائر السياسية.
وخلص الجبرني في قراءته إلى أن المرحلة الراهنة تشهد حالة من "التقارب الذهني" وشبه التطابق في الرؤى والمواقف بين قادة المحور الإقليمي بصورة غير مسبوقة، مؤكداً أن المؤشرات الميدانية والسياسية الحالية تدل على أن المنطقة مقبلة على جولات مواجهة عسكرية عديدة وممتدة خلال الفترة المقبلة.
المصدر: المشهد اليمني و موقع كل يوم
٠٨-٠٦-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.