أخبار الرياضة وكرة القدم
مقال بريطاني يهاجم إنفانتينو: خطة بيع جزء من الفيفا تهدد مستقبل كرة القدم العالمية
شن الكاتب البريطاني فيليكس كيث هجومًا حادًا على جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، على خلفية خطته لبيع حصة من الأنشطة التجارية للاتحاد لمستثمرين من القطاع الخاص، معتبرًا أن المشروع يمثل تهديدًا لمستقبل كرة القدم العالمية، وداعيًا إلى إسقاطه من رئاسة الفيفا.
ووفقًا لمقال نشرته صحيفة "ميرور" البريطانية، فإن الفيفا، بصفته منظمة غير ربحية، حقق إيرادات بلغت نحو 13 مليار دولار خلال الدورة المالية الأخيرة الممتدة لأربع سنوات، إلا أن إنفانتينو يسعى إلى توسيع النشاط التجاري للاتحاد من خلال زيادة عدد البطولات، ورفع أسعار التذاكر، وتعزيز الجوانب الترفيهية، إلى جانب استقطاب المشاهير والشخصيات السياسية إلى المدرجات.
وأشار الكاتب إلى أن ولاية إنفانتينو شهدت العديد من الأزمات والانتقادات، من بينها أزمة رفض منح تأشيرة دخول لأحد الحكام الصوماليين، والصعوبات التي واجهها بعض المشجعين الإيرانيين خلال كأس العالم 2026، بالإضافة إلى الجدل الذي أثير حول تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بعض الإجراءات التأديبية الخاصة بالبطولة.
ورغم ذلك، أكد المقال أن إنفانتينو لا يزال يحظى بدعم واسع داخل الاتحاد الدولي، بعدما نال تأييد أكثر من 200 اتحاد وطني خلال عملية إعادة انتخابه.
وأوضح التقرير أن رئيس الفيفا يسعى لإنشاء شركة فرعية تحمل اسم "FIFA Forward Enterprise"، بقيمة تقدر بـ20 مليار دولار، مع طرح 20% من أسهمها أمام مستثمرين من القطاع الخاص مقابل 4.2 مليار دولار.
وأضاف أن مجموعة المستثمرين المحتملة يقودها جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل أروقة كرة القدم العالمية.
وكشفت تقارير صحفية، بحسب المقال، أن إنفانتينو أبلغ الاتحادات الأعضاء بأن كل اتحاد من الاتحادات الـ211 سيحصل على 40 مليون دولار بحلول يناير المقبل، حال الموافقة على المشروع قبل 19 سبتمبر المقبل، وهو ما وصفه أحد المصادر لصحيفة "تايمز" البريطانية بأنه "رشوة صريحة" لضمان تمرير الخطة.
ويرى الكاتب أن المشروع يعكس رغبة إنفانتينو في تعزيز نفوذه الشخصي، مشبهًا أسلوبه في إدارة الفيفا بطريقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة في ظل العلاقة الوثيقة التي تجمعهما، إلى جانب استحداث جائزة للسلام داخل الفيفا، والتكهنات بإمكانية توليه منصبًا قياديًا في الشركة الجديدة عقب انتهاء ولايته.
كما اتهم المقال رئيس الفيفا ببناء "عبادة شخصية" حول نفسه، مستشهدًا بخطاباته المثيرة للجدل، ورسائله المطولة الموجهة إلى منتقديه، معتبرًا أن غروره أصبح يمثل خطرًا على مستقبل اللعبة.
وشبه الكاتب المشروع بمحاولة إنشاء بطولة دوري السوبر الأوروبي عام 2021، داعيًا الاتحادات القارية الكبرى، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والاتحاد الإنجليزي، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، إلى الوقوف في وجه الخطة، محذرًا من أن بعض الاتحادات الصغيرة قد تنجذب إلى الإغراءات المالية.
واختتم فيليكس كيث مقاله بالتأكيد على أن إفشال المشروع قد يفتح الباب أيضًا لإنهاء حقبة جياني إنفانتينو في رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، إذا ظهر منافس قادر على حشد الدعم ضده، معتبرًا أن كرة القدم العالمية تقف أمام مرحلة مفصلية تتطلب التصدي لما وصفه بـ"غرور رئيس الفيفا".
المصدر: صدى البلد و موقع كل يوم
٣١-٠٧-٢٠٢٦
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.